النسخة الكاملة

اضراب واعتصام المعلمين .. "تنمّر" جديد أم "ليّ" ذراع ؟

الثلاثاء-2018-04-24 10:52 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز - في خضمّ دعواتهم غير المنطقية وغير المبررة لاضراب وتوقف عن العمل يوم بعد غد الخميس ، واستخدامهم للطلبة وسيلة لـ " ليّ ذراع " الدولة الاردنية ، بات من الملحّ والضروري ان يقف المجتمع الاردني وينتفض في وجه هذا القرار غير المسؤول من نقابة المعلمين الاردنيين. تلك النقابة التي تمثل شريحة كبيرة وهـامة جدا من الشعب الاردني ولهم مكانة واحترام لدى كافة الاطياف المجتمعية ، الا انه وللاسف يبدو ان من ضمن تلك الشريحة التي نحترم من يريد تصفية حساباته مع الدولة اوالحكومية اما لاغراض انتخابية بعد فشل ذريع ، او من خلال استعراض لمرحلة جديدة مقبلة تعنى ايضا بالانتخابات نقابيا،مستخدمين بذلك اتساع رقعة اعضاء النقابة ومدى التأثير السلبي الذي ممكن ان يحدث من خلال اضرابهم عن العمل على الطلبة واولياء الامور على حد سواء. وفي كلتا الحالتين فان هذا التوجه يعد ضعفا لدى النقابة وعدم قدرة على الحوار والتواصل مع الجهات المسؤولة وصاحبة القرار. فـمالذي يضير المعلمين ان التزموا كـغيرهم من موظفي القطاع الحكومي والخاص ايضا ، بنظام البصمة ، فهم كغيرهم من الموظفين مطلوب منهم ساعات عمل محددة ، ومحدد لهم بداية دوام ونهاية كذلك ، فلا يوجد اي مبرر للاعتراض او التمرد على مثل هكذا قرار تنظيمي يحترم ، خاصة وانهم يتقاضون رواتبهم وكافة امتيازاتهم دون نقصان، الا اذا كان على رأسهم "ريشـة " ؟ في المقابل يتذرع المعلمون ايضا ان ثورتهم هذه ضد نظام الخدمة المدنية وما ينطوي عليه من تقارير سنوية يروا انها تضر بهم ،فاذا كان كذلك فلماذا وضعوا انفسهم رأس حربة مجددا في هذا الصدد ، وهل نظام الخدمة المدنية ينطبق على المعلمين دون غيرهم من موظفي القطاع الحكومي ؟ واذا كان النظام يشمل الجميع فـ لماذا لم نسمع صوتا لاي قطاع سوى المعلمين ، ومن اعطاهم الحق والاذن بالحديث وتصدر المشهد عن غيرهم ؟ هناك حلقة مفرغة يدور فيها المعلمون تنطوي على سياسة يمكن ان تتسبب بجرّ المجتمع لصدام مع المعلمين ذاتهم ، فيمكن لاي مواطن ان ينتصر للمعلم او غيره اذا تعرض لظلم او غيره ، لكن لن يسمح المواطنون للمعلمين او غيرهم ان يتطاولوا على حقوقهم وحقوق ابنائهم الطلبة من خلال الاضراب والتوقف عن العمل واعطاء الحصص الدراسية ، او حتى من خلال التجمهر والاعتصام امام رئاسة الوزراء في يوم دوام رسمي سيخلق عديد الازمات وغيرها للمواطنين .. الا يعلم المعلمون ان الوطن يمر بمراحل دقيقة جدا سياسيا واجتماعيا وامنيا واقتصاديا تحتاج من كافة ابنائه الوقوف صفا واحدا خلف الوطن وقيادته والتصدي لكافة المشاريع السياسية التي تقودها بعض الجهات الخارجية لاضعاف الاردن وافقاره، ام يريدون ان يكونوا سهما جديدا في خاصرة الوطن من خلال التنمّر على الكيان الوطني في مثل هكذا قرار ، افلا يوجد رجل رشيد منهم ؟ اولم يحسبوا حسابا لاي طاريء او خارج او لاي امر من شأنه اخراج الامور عن نصابها ؟ على المعلمين ومربي الاجيال تحكيم عقولهم و وضع الوطن ومصلحته العليا ،ومصلحة المجتمع والطلبة نصب اعينهم ، والتخلي عن فئة منهم تسعى لاختلاق خلافات ونزاعات تستقوي منها خلالها على الدولة الاردنية ، والعودة لطاولة الحوار العقلاني ،فالاستعراض الانتخابي وتصفية الحسابات لايمكن ان يكون على حساب وطن باكمله ،وعلى المجتمع الاردني التصدي لمثل هكذا مواقف ولفظ من يتبناها وعليهم اتخاذ موقف حازم برفض ان يمسّ احدهم حقوق ابنائهم الطلبة او الانتقاص منهم، فالطلبة  كما الوطن " خط احمر"  
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير