اقراض المرأة.. الرجل ياخذ المال والمرأة تذهب الى السجن "قصة حنين"
الثلاثاء-2018-04-17 06:56 pm
جفرا نيوز -
جفرا نيوز ـ كوثر عياد
" حنين " امرأة في السابعة والعشرين من عمرها , تزوجت ثم انجبت وبدأت الحكاية عندما اشترى زوجها سيارة عن طريق البنك وانكسر عليه دفعات شهرية, فكان الحل ان تاخذ زوجته قرض ( خذي قرض) اخذت القرض من احد المؤسسات الخاصة باقراض المال والهادفة الى مساعدة النساء لانشاء مشاريعهن الصغيرة من اجل تمكينها لتعيش حياة كريمة، كان القرض الاول الف دينار والدفعة الشهرية 77 دينار وكفلتها امها.
عادالزوج ليطلب منها اخذ قرض ثان مع تراكم الدفعات المترتبة عليه لسد قرض السيارة، كان المبلغ 750 دينار بدفعة شهرية 37 دينار وكان هو كفيلها.
جاء يوم وبكل بساطة ليخبرها انه على علاقة بامرأة اخرى ويريد الطلاق، ثارت مثل الزوبعة وقد شل الخبر عقلها، فبدأ بقضية نزاع وشقاق وما يليه من تلك المسميات التي تعرفها المحاكم الشرعية، لتجد نفسها مضطرة للعمل ليس للعيش بل لسد القسط الشهري من القروض التي تورطت بها واثناء الانتقال من عمل الى اخر تراكمت عليها الديون وبدأت المؤسسات الخاصة باقراض المرأة تهدد باخذ الاجراءات القانونية بحقها والتي ستنتهي بالسجن.
كان الحال وما زال الى وقت كتابت هذه السطور موجعا لحنين فلم يكن هذا زواجها الاول، اذ سبق وتزوجت للمرة الاولى وهي في سن الخامسة عشرة لا شهادة ولا مهنة وحالة عائلتها المادية متعثرة لينتهى زواجها الاول بالفشل وخسرت معه بناتها الثلاث لانها غير قادرة على رعايتهن بسبب ظروفها المادية السيئة ومبلغ النفقة لا يكفي لذا تركتهم في حضانة ابيهم. تزوجت للمرة الثانية وانجبت بنت ثم اغرقها زوجها الثاني بقروض المرأة وتركها تصارع ديون ما اخذتها الا ليسد زوجها قسط سيارة يستخدمها الان للتفاخر امام امرأة اخرى ومن جديد تنازلت عن حضانة ابنتها الرابعة لانها غير قادرة على اعالتها وتهرول ليل نهار من عمل لعمل لتحصيل الاقساط الشهرية لسداد القروض طبعا بعد ان تخلى الزوج عن دفع الاقساط الشهرية.
كما تقول حنين المبلغ المطلوب مني جدا بسيط لكني لا اقدر عليه اهلي ليسوا تحت خط الفقر فقط بل هم في الدرك الاسفل من خط الفقر.
وعندما سألتها عن القرض الذي كان زوجها كفيلها به، واذا كان لا يخاف على نفسه من السجن ايضا باعتباره الكفيل؟ اجابت يتحمل مسؤولية القرض ككفيل في حال مغادرتي للبلد او عند وفاتي وقد كان حريص على ان يكون عنواني متوفر لدى المؤسسات التي اقترض منها لكي يتم التنفيذ علي بسهولة اذا ما صدر قرار بالحبس، واما القرض الثاني الذي تكفلني به امي فانا لا استطيع تحميلها ذنبي خاصة ان امي نصف كفيفة .
ما اسرده عليكم ليست قصة جديدة، والسؤال من يتحمل مسؤولية تكرار هذه القصص؟ المرأة بخضوعها او احساس الامان الزائف لزوجها، ام الاسترجال الذكوري على امرأة منحته ثقة عمياء هلى تذنب المرأة إذا بثقتها العمياء بزوجها!!
وهذا يجعلني اعود للنص القرآني بقوامة الرجال على النساء بما انفقوا اذ يتوجب على علماء الشرع تحديد قوامة الرجل في نقاط ليعرف كل رجل مدى تحقيقه لهذه القوامة وان الذكورية ليست بحد ذاتها سببا للقوامة فالله سبحانه عادل لكن البشر هم الظالمون ولعل جملة بالسراء والضراء التي تقال عند عقد القران تسقط صريعة بعد وضع المرأة توقيعها على عقد الزواج والقفص الذهبي اضحى فخ قضبانه من حديد مطلي بقشرة ذهب زائف.
استغلال الذكور في المجتمع الاردني لم يعرف بقروض المرأة الى متى يستمر؟ ومن قادر على ايقافه خاصة ان بعض النساء عند رفض اخذ القرض للزوج تقف امام حل واحد لا ثان ولا ثالث له وهو الطلاق، وتبدأ نساء العائلة قبل رجالها بتوبيخها لانها لم تقف بجانب زوحها في الاوقات الصعبة واقل شيء يمكن ان تنعت به ( قليلة اصل) وحال لسانها كما يقول المثل ( كالهارب من النار الى الرمضاء).