"قمة الظهران" بحضور 16 زعيما.. الملك يرفض التدخل الخارجي والعاهل السعودي يرفض نقل السفارة الاميركية للقدس
الأحد-2018-04-15 04:19 pm
جفرا نيوز -
جفرا نيوز - أكد العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز أن القضية الفلسطينية ستظل هي القضية الأولى حتى يتم حلها، وشدد على رفض تدخلات إيران في الشؤون الداخلية للدول العربية.
وقال في كلمته في مستهل القمة العربية المنعقدة في مدينة الظهران بشرق المملكة اليوم الأحد :”القضية الفلسطينية هي قضيتنا الأولى وستظل كذلك حتى حصول الشعب الفلسطيني الشقيق على جميع حقوقه المشروعة، وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية”.
وجدد التعبير عن الاستنكار ورفض "قرار الإدارة الأمريكية المتعلق بالقدس″، وأشاد بالإجماع الدولي الرافض له.
وأكد أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأرضي الفلسطينية ، كما شدد على التزام بلاده بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وأمنه وسلامة أراضيه، وشدد على تأييد "كل الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي للأزمة في اليمن، وفقاً للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، وقرارات مؤتمر الحوار الوطني اليمني الشامل تنفيذاً لقرار مجلس الأمن 2216 ".
وفي الوقت نفسه، حمل "الميليشيات الحوثية الإرهابية التابعة لإيران كامل المسؤولية حيال نشوء واستمرار الأزمة اليمنية والمعاناة الإنسانية التي عصفت باليمن”، وجدد الإدانة الشديدة للأعمال الإرهابية التي تقوم بها إيران في المنطقة العربية، ونرفض تدخلاتها السافرة في الشؤون الداخلية للدول العربية”.
من جانبه، أكد الملك عبد الله الثاني بن الحسين على الحق الأبدي للفلسطينيين والعرب والمسلمين في القدس، كما شدد على المصلحة الإقليمية المشتركة تقتضي التعاون للتصدي لأي محاولة خارجية للتدخل في شؤون دول المنطقة.
وقال في افتتاح القمة العربية المنعقد بمدينة الظهران شرق السعودية اليوم الأحد :”نؤكد على الحق الأبدي للفلسطينيين والعرب والمسلمين في القدس .. وواجبنا جميعا هو الوقوف مع الفلسطينيين ودعم صمودهم لتحقيق دولتهم”.
وهنأ العراق على الانتصار على تنظيم الدولة الاسلامية، وأكد على ضرورة أن يتم إتباع ذلك بعملية سياسية تشمل جميع الطوائف ، وأكد دعم الاردن لجميع المبادرات والحلول لخفض التصعيد في سورية.
وقال :”المصلحة الإقليمية المشتركة تقتضي التعاون للتصدي لأي محاولة خارجية للتدخل في شؤون الدول العربية”، وفي نهاية كلمته، سلم رئاسة القمة للمملكة العربية السعودية.
بدوره، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن المنطقة العربية تواجه تحديات غير مسبوقة، وجدد الدعوة إلى تبني استراتيجية شاملة للأمن القومي العربي.
وقال في كلمته أمام القمة العربية :”الأمن القومي العربي يواجه تحديات غير مسبوقة .. فهناك دول عربية تواجه خطر إسقاط مؤسسات الدولة”.
واتهم طرفا إقليميا، لم يسمه، بالسعي لبناء مناطق نفوذ في دول أخرى، كما قال إن "هناك من الأشقاء من تورط في دعم وتمويل منظمات إرهابية”.
وحث على استعادة الحد الأدنى من التنسيق بين الدول العربية، ودعا إلى تبني استراتيجية شاملة للأمن القومي العربي ، وشدد على أن "القضية الفلسطينية تبقى هي قضية العرب المركزية”، كما شدد على أن "الحق العربي في القدس ثابت وأصيل وغير قابل للمساومة”.
ومن جهته حذر الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط من أن الأزمات المشتعلة في بعض أركان العالم العربي البلاد تضعف الجميع .
وقال أبو الغيط ، خلال افتتاح أعمال القمة العربية اليوم الاحد فى الظهران بشرق المملكة العربية السعودية ، إن الازمات المشتعلة في عالمنا العربي تزعج كل عربي ، وتخصم من رصيد الأمن العربي وتضعف الجميع، مشيرا إلى أن غياب التوافق العربي الموحد يدفع الاخرين إلى العبث بأمننا العربي .
ولفت إلى أن القضية المركزية للعرب وهي فلسطين شهدت انتكاسة بإعلان الرئيس الامريكي دونالد ترامب القدس عاصمة لإسرائيل، مطالبا بضرورة تمكين الفلسطينيين من الصمود في وجه التحديات .
وحمل أبو الغيط النظام السوري المسؤولية الكبرى لانهيار الوضع في بلاده بالإضافة إلى عدم تبرئة بعض الأطراف الاقليمية والدولية ، وحذر من أن التدخلات الخارجية لا سيما الايرانية بالشأن العربي بلغت مستوى لا يمكن السكوت عنه ، مشيرا إلى أن التدخل الايراني في الشأن اليمني يتطلب وقفة موحدة من أجل إعادة الاستقرار إلى اليمن .
وانطلقت القمة بحضور 16 زعيم دولة ما بين رؤساء وملوك وأمراء وغياب 6 زعماء لأسباب مختلفة من أبرزهم أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الذي يغيب لأول مرة عن قمة عربية منذ توليه مقاليد الحكم يونيو / حزيران 2013.
وتعقد القمة في ظل أزمة خليجية غير مسبوقة، بدأت 5 يونيو / حزيران الماضي بقطع كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر، وفرض "إجراءات عقابية” عليها، بدعوى "دعمها للإرهاب”، وهو ما نفته الدوحة.
ويترأس وفد قطر في القمة مندوب الدوحة الدائم لدى جامعة الدول العربية، سيف بن مقدم البوعينين.
ووصل اليوم إلى المملكة للمشاركة في القمة كل من عاهل الأردن الملك عبد الله الثاني، وعاهل البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، ورئيس جيبوتي إسماعيل عمر جيله.
كما وصل أيضا الأمير رشيد بن الحسن الثاني ممثل ملك المغرب محمد السادس للمشاركة في القمة.
وإضافة لأمير قطر وملك المغرب، يغيب عن القمة رئيسي الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، والجزائر عبدالعزيز بوتفليقة (لأسباب صحية)، كما يغيب سلطان عمان قابوس بن سعيد (لأسباب غير معلنة إلا أنه عادة يغيب عن حضور القمم العربية وينيب عنه أحد المسؤولين)، كذلك غتب الرئيس السوري بشار الأسد (لتعليق عضوية بلاده في الجامعة العربية على خلفية الصراع القائم في بلاده منذ 2011).
وتتصدر أجندة القمة 7 ملفات شائكة، وفق مصادر دبلوماسية، بينها القضية الفلسطينية، والأوضاع في سوريا، واليمن، وليبيا، ومحاربة الإرهاب، والتدخلات الإيرانية، والخلافات العربية البينية. إلا أن الجامعة العربية أعلنت رسميا أمس، عدم إدراج ملف الأزمة الخليجية على جدول أعمال القمة.
وتعد هذه أول قمة تستضيفها المملكة منذ تولي الملك سلمان مقاليد الحكم في 23 يناير 2015.
وقمة 2018 هي الرابعة في السعودية، حيث سبق وأن عقدت قمتان في الرياض، عامي 1976 و2007، إضافة إلى قمة اقتصادية في الرياض أيضًا عام 2013.