جفرا نيوز - دعا الكاتب والناشط السياسي معين المراشده شباب الوطن إلى عدم الاستجابة إلى النداءات والتحريضات التي تصدر عن بعض من يدعون وينصبون أنفسهم سدنةً للوطنية ودعاة للإصلاح بالخروج بمسيرات وتنظيم اعتصامات يقصد منها الزج بهم واستغلالهم لإحداث فوضى تؤدي إلى الإخلال بأمن وأمان الوطن والمواطن.
وأضاف المراشده في بيان صدر عنه "الأربعاء" أنه لا يمكن لمن يدعي حرصه على مصلحة وأمن واستقرار الوطن أن يدعو إلى اتخاذ ما حدث وما زال يحدث في بعض أقطار العروبة من فوضى ودمار وخراب على أيدي الشباب أنموذجاً قابلاً للتطبيق في وطننا بحجة الإصلاح والتغيير, لافتاً إلى أن مثل هذه الدعوات وهذه الاعتقادات ستردد على المروجين لها بالخزي والندامة بفضل وعي الشباب وانتمائهم للوطن وإخلاصهم للعرش والقيادة.
وأشار إلى أن ما يتمتع به أبناء الوطن من حرية التعبير والرأي هو بفضل القيادة الهاشمية الحكيمة وشرعيتها الممتدة إلى الدوحة النبوية الشريفة, وإلى هاشم أول من ثرد الثريد وهشمه لأهل الحرم والقائمة على مبادئ التسامح والعدالة واحترام الإنسان.
وحث المراشده الشباب للاستجابة إلى الرؤى الملكية السامية التي تدعوهم إلى المشاركة في الحياة السياسية بفاعلية وأخذ الدور الرئيسي في إحداث التغيير الذي تتطلبه المرحلة, وذلك من خلال تنظيم تطلعاتهم وطموحاتهم ورؤاهم بتأسيس حزب شبابي "مليوني" لقيادة الإصلاح المطلوب الذي يطمح إلى تحقيقه صاحب الجلالة الملك وينسجم مع تطلعات الأردنيين ومستقبلهم.
وطالب حزب جبهة العمل الإسلامي ومن يسير في ركابهم الكف عن جلد الوطن والانتقاص من مكتسباته والاستقواء عليه بالإعلام الخارجي والتطاول على رموزه وأجهزته الأمنية ورفع الشعارات التحريضية والاستفزازية التي تدعو إلى توريط الشباب وحثهم على زعزعة أمن الوطن والخروج عن القانون والثوابت الوطنية وأسس الحوار الهادف البناء.
وفيما يلي نص البيان:
بيان صادر عن الكاتب والناشط السياسي "معين المراشده"
"إلى شباب الوطن.. ليكن شعاركم"
"بلادي وإن جارت عليَّ عزيزة..........وأهلي وإن ضنوا عليَّ كرام"
"الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها ودعا إليها, ولعن الله كل من يريد بهذا الوطن شراً"... غدت تصريحات وخطابات حزب جبهة العمل الإسلامي وعلى لسان قياداته, وأعوانهم ومن يسير في ركابهم وبعض الأشخاص ممن ينصبون أنفسهم سدنةً للوطنية والنزاهة والاستقامة, ودعاةً للإصلاح والصلاح والفلاح وهم منه براء, ويدعون أن لا أحداً غيرهم حريص على مصلحة الوطن ومستقبلها ومستقبل أبنائه, وأمنه واستقراره, تشكل استفزازاً لمشاعر غالبية الأردنيين لما تنطوي عليه من إشارات واضحة وجلية يقصد بها ومنها إثارة الفتن والشغب والإساءة للوطن, وبعيدة كل البعد عن المظاهر والأساليب الحضارية في ممارسة الديمقراطية والحوار وتقبل الرأي والرأي الأخر.
فهولاء ممن يتخذون من الدين الحنيف عباءةً يختبئون تحتها وفي ظلها, عمدوا في الآونة الأخيرة - وكما بات يلاحظ الجميع – بمناسبة أو غير مناسبة على استغلال أجواء الديمقراطية وحرية الرأي والتعبير التي ينعم بها وطننا وبعد أن فشلوا خلال الشهور الماضية في تحريك الشارع الأردني لتمرير مآربهم وأجنداتهم, عمدوا إلى تحريض الشباب وتجييشهم للخروج بمسيرات واعتصامات هنا أو هناك في أماكن ونقاط حساسة الهدف منها تعطيل سير الحياة اليومية للناس في تلك الأماكن بحجة المطالبة بالإصلاح ومكافحة الفساد, أملاً منهم في حصول احتكاكات بين مؤيد ومعارض أو بينهم وبين السلطة تؤدي لا سمح الله إلى حدوث بلبلة تحدث شرخاً في السلم والأمن الاجتماعي للوطن.
ومما يؤكد خبث النوايا لهذه الفئة, تلك الهتافات والشعارات التحريضية والاستفزازية التي يطلقونها بين حين وأخر, وفيها من المخالفات الخطيرة ما نص القانون صراحةً على معاقبة من يدعو لارتكابها ويروج لها لما فيها من مخاطر على المصلحة الوطنية العليا للدولة.. كتلك البيانات والخطابات التي تدعو إلى تمجيد وتبجيل وتأييد ما حدث وما زال يحدث في بعض الدول العربية من فوضى قادت تلك الدول إلى الدمار والتخريب وإراقة الدماء, وهو ما يفهم على أنه تحريض مباشر لشباب الوطن لتقليد ما يحدث في تلك البلدان ودفعهم والزج بهم إلى الشارع لاستغلال ذلك في التصعيد والتوتير لزعزعة الأمن وجر الوطن إلى ما لا يحمد عقباه تحقيقاً لمآربهم الخاصة وأجنداتهم الخارجية التي باتت واضحة ومعروفة ومكشوفة للقاسي والداني ولا تخدم إلا مصالحهم ومصالح أعداء الوطن, وفي سبيل تحقيق ذلك لا يتوانون بالإستقواء بالإعلام الخارجي الموجه على اختلاف نوافذه لجلد الوطن والانتقاص من مكتسباته ومقدراته والتطاول على رموزه وأجهزته الأمنية حماة الوطن وفرسان حقه الساهرين على صون أمن الوطن وأمان المواطن, في محاولات يائسة للتأثير على الشباب للخروج عن القانون والثوابت الوطنية وأسس الحوار الهادف البناء المثمر.
فإلى شباب الوطن الواعي المثقف المدرك لخطورة هذه النداءات والتحريضات للخروج عن المألوف في طرح الرؤى والأفكار الإصلاحية, وفي ضوء ما يحاول هؤلاء القلة القليلة تضخيمه بالتهويل والضجيج والصوت المرتفع المبحوح, أقول:
أنه لا يمكن لأي فرد يعيش على أرض هذا الوطن وينتمي إليه ويحرص على مصلحته وأمنه واستقراره, ويدعي إخلاصه وانتمائه وولائه ووفائه لترابه وقيادته, أن يتخذ مما حدث وما زال يحدث في بعض أقطار العروبة من فوضى ودمار وخراب وإفساد لحياة البشر على أيدي الشباب, أنموذجاً قابلاً للتطبيق في وطننا بحجة الإصلاح, فمثل هذه الدعوات وهذه الاعتقادات سترتد – بإذن الله – على المروجين لها بالخزي والندامة بفضل وعيكم وانتمائكم للوطن, وإخلاصكم للعرش والقيادة, ذلك أن الظروف والأسباب التي هيئت لتلك الحركات في تلك البلدان, من المستحيل والاستحالة أن تتوفر وتتهيأ لتكون بيئة خصبة في وطننا ومبرراً شرعياً لممارسة العنف وصولاً لتحقيق أدنى متطلبات الحرية وحقوق الإنسان وذلك بفضل قيادتنا الهاشمية الحكيمة وشرعيتها الممتدة إلى الدوحة النبوية الشريفة, وإلى هاشم أول من ثرد الثريد وهشمه لأهل الحرم, والقائمة على مبادئ التسامح والعدالة واحترام الإنسان وصون كرامته وضمان حقه في التعبير عن رأيه والعيش بأمان.
أيها الشباب.. لا أعتقد أن أحداً منكم يستطيع أن ينفي أننا في الأردن نتمتع بحرية الرأي والتعبير, وأن الحرية المسئولة التي تخدم الوطن وغايتها إحداث الإصلاح, لا سقف لها وأن سقفها السماء, والضامن لاستمرارها وثباتها وتفعيلها هو جلالة الملك, وإنني أجزم بأنكم تتفقون معي أن ذلك راسخ وواضح من خلال الحقائق التالية:
• إن قيادتنا الهاشمية المظفرة ومنذ تأسيس المملكة لم تتوانى ولم تتأخر في تكريس مفهوم المواطنة, كحق أساسي لكل مواطن أردني كفله الدستور وهي تؤكد أنه لا يجوز الانتقاص منه لقناعتها الراسخة أن هذا المفهوم هو عامل إيجابي محفز على تعميق المشاركة السياسية وتخطي النزعات السلبية, وأن العنوان الرئيسي لديها لتكريس هذا المفهوم: أن لا أفضلية لأحد من المواطنين على الأخر إلا بمقدار ما يقدمه لوطنه وشعبه.
• إن قيادتنا ومنذ عهد جلالة الملك المؤسس طيب الله ثراه, وصولاً إلى جلالة الملك عبد الله الثاني أطال في عمره, آمنت وما زالت تؤمن وتؤكد أن مستقبل الأردن هو حق لشبابه وشاباته الذين يشكلون أكثر من ثلثي سكانه, لذلك نرى أن ما من كتاب تكليف سامي لحكومة أو خطاب ملكي موجه للشعب أو لمجلس الأمة إلا ويتضمن تأكيد وحرص القيادة على ترسيخ مفهوم المواطنة في عقول شبابنا وشاباتنا وضمائرهم وضرورة غرس قيم الانتماء في نفوسهم وحثهم وتشجيعهم على المشاركة في الحياة السياسية وممارسة دورهم في الإنتاج والعمل, وفي سبيل تحقيق ذلك والمضي به قدماً نلمس دائماً وأبداً أن جلالة الملك هو المبادر والسباق إلى الإشراف على برامج مكافحة الفقر والبطالة, والحث على تحقيق التنمية المتوازنة, وإشاعة ثقافة الديمقراطية وقيم حقوق الإنسان, ومتابعة الخطط والبرامج التي تحقق العدالة والمساواة وتكفل تكافؤ الفرص وبرامج صقل مهارات الشباب التي تلبي متطلبات التنمية والمعرفة والمستقبل.
• إننا في الأردن نمتاز بميزة – ولله الحمد – ننفرد فيها على كافة الدول العربية على الإطلاق, تتمثل في أن القنوات التي تربط القيادة بالشعب واسعة جداً وتسمح بالمرور في كل الاتجاهات, وتستوعب كل الأفكار, وتحترم وتتقبل الرأي الآخر برحابة صدر وهي مفتوحة باستمرار, ويكفي قيادتنا فخراً ويكفينا اعتزازاً أن تاريخها لم يسجل أي حالة من حالات القمع أو التصفية لأي مواطن خالفها الرأي أو حتى أولئك الذين تآمروا على حياتها.
• إن جلالة الملك عبد الله الثاني ومنذ أن تسلم سلطاته الدستورية وهو يوجه الشباب ويدعوهم للمشاركة الفاعلة في الحياة السياسية وأخذ دورهم في إحداث التغيير الذي تتطلبه المرحلة من إصلاحات سياسية واقتصادية يراها جلالته ضرورية لتعزيز المسيرة.
أيها الشباب وأخيراً وفي ضوء هذه المعطيات آن الأوان أن تستجيبوا إلى الرؤى الملكية السامية في هذا الاتجاه وذلك بالسعي لتحسين قدراتكم للمشاركة بكفاءة ومسؤولية في النظام السياسي الأردني وصولاً إلى مراقبة أداء الحكومات والتأثير عليها بصفتها هي الجهة المسئولة عن تنفيذ الإصلاح وهذا لن يتأتى ولن يتحقق إلا إذا أدى الشباب وهم العنصر الأهم في وطننا دورهم بفاعلية وكفاءة مبنية على المعرفة الجيدة والحرية المسئولة المنضبطة, لا من خلال المسيرات والاحتجاجات ورفع الشعارات وترديد الهتافات الاستفزازية والدعوى إلى تنظيم الاعتصامات التي تعطل الحياة اليومية للمواطنين وتساهم في إحداث الفوضى وإلحاق الضرر في اقتصاد الوطن, وتؤثر سلباً على أمننا الوطني, فالشباب الواعي المنظم المشارك في أي مجتمع من المجتمعات هم العنوان الرئيسي لتقدم ورقي وازدهار وتطور واستقرار ذلك المجتمع سياسياً واقتصادياً واجتماعياً.
وعليه فإن المطلوب من شبابنا وفي هذه المرحلة بالذات أن يرتقوا إلى مستوى ثقة جلالة الملك بهم وكأفضل رد على الذين يحاولون استغلال حماسهم لدفعهم في الاتجاه الذي يهدد أمن واستقرار الوطن.. فإنني أدعوهم للاستجابة إلى الرغبة الملكية السامية التي تدعوهم إلى المساهمة في إحداث الإصلاح والتغيير وذلك من خلال تنظيم أنفسهم والاتفاق على برامج وخطط منظمة تعبر عن تطلعاتهم وطموحاتهم ورؤاهم نحو الإصلاح المطلوب, وذلك من خلال العمل على تأسيس حزب شبابي "مليوني" لقيادة الإصلاح وإحداث التغيير المطلوب الذي يطمح إلى تحقيقه صاحب الجلالة الملك وينسجم مع الرؤية الملكية السامية.
أما أنتم يا من تدعون إلى الفوضى وتحاولون استغلال حماس شبابنا وشاباتنا وتوظيفه للإخلال بأمن الوطن واستقراره تحقيقاً لأهدافكم "الموبوءة" وتنفيذاً لأجنداتكم الخارجية المشبوهة التي لا تنسجم وتطلعات وأهداف الأردنيين الشرفاء الانقياء المخلصين.. أقول: اتقوا الله في وطننا وشعبنا وشبابنا ودعونا نعيش وننعم بأمننا وأماننا, ويكفيكم "هرطقة", وكفوا عن جلد الوطن والإستقواء عليه والتطاول على رموزه وأجهزته الأمنية المغوارة, وحمى الله الأردن وأهله وقيادته, والله من وراء القصد.
صدر في إربد, الأربعاء في 13/تموز/2011م.
الكاتب والناشط السياسي
معين المراشده