السفير العايد: القضية الفلسطينية ما تزال المركزية ونشكر السعودية
الثلاثاء-2018-04-10 02:38 pm

جفرا نيوز -
جفرا نيوز - قال السفير علـــي العـــايـــد المندوب الدائم للمملكة الأردنية الهاشمية لدى جامعة الدول العربية انه وخلال العام الذي تولت فيه الاردن رئاسة القمة العربية، بقيادة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، طغت تطورات الأحداث السياسية والأمنية والعسكرية في المنطقة على جل مجريات أعمال المجلس على مختلف مستوياته ، وتوالت الجهود العربية وبالتنسيق مع الأمانة العامة للتعاطي معها والحرص على التقليل من اثارها وتداعياتها ضمن الأدوات السياسية والدبلوماسية المتاحه.
وبين العايد خلال الاجتماع التحضيري للقمة العربية في دورتها العادية (29) على مستوى المندوبين الدائمين ، ان القضية الفلسطينية ما تزال قضيتنا الأولى والمركزية وفي القلب منها قضية القدس، التي تحتل الأولوية في سلم إهتماماتنا، وقد بذلت بلادي وبالتنسيق المباشر مع اشقائنا العرب الجهود الهادفة إلى رفض القرار الأمريكي المتعلق بالإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها اليها والحد من تداعياته الخطيرة على عملية السلام في المنطقة برمتها، وتاليا كلمة السفير العايد كاملة :
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على النبي العربي الهاشمي الأمين
أصحاب المعالي والسعادة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أرجو في البداية أن اتقدم بجزيل الشكر وعظيم العرفان من أصحاب المعالي والسعادة الزملاء المندوبين الدائمين والأمانة العامة لجامعة الدول العربية على تعاونهم الكامل والمثمر والبناء معنا خلال العام المنصرم الذي تولت فيه بلادي المملكة الأردنية الهاشمية رئاسة القمة العربية " قمة عمان " في دورتها العادية الثامنة والعشرين، متمنيا لأخي سعادة السفيرعبد الرحمن الرسي وكيل وزارة الخارجية للشؤون الدولية المتعددة للمملكة العربية السعودية ولبلاده التوفيق والفلاح في رئاسة القمة العربية في دورتها العادية التاسعة والعشرين، وإننا على ثقة بقدرة وحكمة الأشقاء في المملكة العربية السعودية للقيام بهذه المهمة لما فيه خير أمتنا العربية.
كما لا يفوتني أن أتقدّم بالشكر الجزيل وعظيم الامتنان بإسمكم جميعاً إلى المملكة العربية السعودية قيادةً وحكومةً وشعباً لاستضافتها اجتماعاتنا هذه مقدرين حسن الاستقبال وشاكرين كرم الضيافة في هذا الحمى العربي الأصيل.
أصحاب المعالي والسعادة،،،
خلال العام الذي تشرفت به بلادي رئاسة القمة العربية، بقيادة سيدي صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم "حفظة الله ورعاه" فقد طغت تطورات الأحداث السياسية والأمنية والعسكرية في منطقتنا على جل مجريات أعمال مجلسنا على مختلف مستوياته ، وتوالت الجهود العربية وبالتنسيق مع الأمانة العامة للتعاطي معها والحرص على التقليل من اثارها وتداعياتها ضمن الأدوات السياسية والدبلوماسية المتاحه.
أصحاب المعالي والسعادة،،،
ما تزال القضية الفلسطينية قضيتنا الأولى والمركزية وفي القلب منها قضية القدس، التي تحتل الأولوية في سلم إهتماماتنا، وقد بذلت بلادي وبالتنسيق المباشر مع اشقائنا العرب الجهود الهادفة إلى رفض القرار الأمريكي المتعلق بالإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها اليها والحد من تداعياته الخطيرة على عملية السلام في المنطقة برمتها.
وقد قامت بلادي بقيادة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم (حفظه الله ورعاه) – صاحب الوصاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس – بتحرك دبلوماسي مع المجتمع الدولي وعواصم صنع القرار في العالم من أجل الضغط على اسرائيل للدخول في مفاوضات حقيقية مع الفلسطينيين من أجل انهاء الاحتلال الاسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على خطوط الرابع من حزيران لعام 1967 و الإستمرار في دعم القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية والمحافظة على وضعها التاريخي والقانوني القائم ودعم ومساندة أهلها الصامدين .
وقد جاء الجهد الأردني خلال الفترة الماضية امتداداً للجهود الأردنية المستمرة التي أكدّت على التزام الدول العربية بالسلام خياراً استراتيجياً لا رجعة عنه يكفل لكل شعوب المنطقة الأمن والإستقرار ويرفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني الشقيق ويلبي طموحاته في تقرير مصيره على أرضه وترابه.
وفي هذا الصدد فإننا ندين بشدة ما قامت به اسرائيل مؤخراً من اعتداءات وحشية على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والمدن الفلسطينية، والذي شكّل اعتداءًا سافراً وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولحق الشعب الفلسطيني المشروع في التظاهر السلمي والتأكيد على حقه في العودة والذي كفلته القرارات الدولية ذات الصلة.
أصحاب المعالي والسعادة،،،
ما زالت الأزمات تعصف في بعض بلداننا و ما زالت رائحة البارود والدم تفوح منها. وآخرها ما تعرّض له الشعب السوري الشقيق من هجوم كيماوي على مدينة دوما السورية و أسفر عن مقتل العشرات من المدنيين الأبرياء، يعدّ جريمة همجية ندينها ونستنكرها بشدة ، وندعو منظمة الأسلحة الكيماوية إلى اجراء تحقيق دولي شامل في هذا الاعتداء ونطالب المجتمع الدولي باتخاذ الموقف المناسب من مرتكبها. ونؤكد في هذا الخصوص على موقف المملكة الأردنية الهاشمية الداعي إلى ضرورة حل النزاع السوري سياسياً وتجنيب سوريا وشعبها الشقيق المزيد من ويلات الحرب والدمار.
أصحاب المعالي والسعادة،،،
إنّ دولنا وشعوبنا يواجهون تحديات جمّه، تتمثّل بالارهاب والتطرف وعدم الاستقرار، مما أفسح المجال لتزايد التدخلات الدولية والإقليمية في شؤوننا الداخلية، وحمّل شعوبنا وحكوماتنا أعباءًا كبيرة تتطلب منا جميعاً تعظيم التوافق على نظرة استراتيجية تعزز التعاون وتنسّق المواقف على جميع المستويات.
وفي هذا السياق فإننا ندين وبأشد العبارات جميع العمليات الارهابية في الدول العربية الشقيقة بما في ذلك استهداف اراضي المملكة العربية السعودية الشقيقة بالصواريخ التي تطلقها ميليشيات الحوثي من اليمن، مؤكدين وقوف المملكة الأردنية الهاشمية الكامل إلى جانب الأشقاء السعوديين في تصديهم لهذه الإعتداءات المتكررة.
أصحاب المعالي والسعادة،،،
وفي الختام فإنّ اشقاءكم في المملكة الأردنية الهاشمية على العهد باقون، ندعم ونؤيد القرارات والمبادرات التي يتخذها مجلسنا الكريم تحت مظلة جامعة الدول العربية، مؤكدين تمسكنا بالتوافق العربي الهادف إلى تجاوز الخلافات وتغليب مصالح الأمة تحقيقاً للتوافق، آملين في هذا الصدد أن تشكّل القمة العربية التاسعة والعشرين استمراراً لما سبقها من قمم عربية لمواجهة هذه التحديات ووضع الحلول المناسبة لها صوناً لأمننا القومي وحماية لمستقبل اجيالنا ومقدرات امتنا العربية ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتة،،

