النسخة الكاملة

"تنسيقية المعارضة" تعتصم السبت عوضا عن الجمعة...والسؤال لماذا؟

الخميس-2011-07-13
جفرا نيوز - جفرا نيوز-بصرف النظر ما اذا قرر النشطاء الشباب الذين دشنوا امس لجنة تنسيق للحراكات الشعبية تضم نحو 40 حركة الاستمرار في الاعتصام المفتوح الذي اعلن عنه سابقاً في 15 تموز ام قرروا تأجيله بضعة ايام الى حين ترسيخ الية العمل الجديدة فان الحدث المرتقب يسيطر على تفكير الحكومة والمعارضة كذلك.

موقف الحكومة "المرتبكة" التي راحت تحفر في دوار "الداخلية" وتحاول شق الحراك الشبابي وتطوف على الاحزاب،وتحذر بشكل مباشر وغير مباشر،ليس مستغرباً فهي معنية بافشال الاعتصام،لكن الملفت هو موقف ما يوصف بـ"المعارضة التقليدية" التي انتابتها هي الاخرى حالة من القشعريرة ازاء عجزها عن الالتحاق بالشارع،بحسب وصف معلقي مواقع التواصل الاجتماعي.

بل اكثر من ذلك فقد ذهب البعض الى استهجان ما يصفونه بارتماء المعارضة في احضان الحكومة،في اشارة الى مواقفها العدائية من الحراك الشعبي ،بحسب تعبيرهم

"تنسيقة المعارضة" قررت على غير عادتها اقامة اعتصام مساء السبت المقبل امام رئاسة الوزراء للمطالبة بالاصلاح و ضرورة الاسراع بإصدار قوانين ديمقراطية تمثل تطلعات الشعب،بينما قررت الحركة الاسلامية المشاركة في مختلف الفعاليات التي ستقام في المحافظات يوم الجمعة القادمة.

وتساءل عدد من الناشطين عن سبب نقل لجنة التنسيق العليا لاحزاب المعارضة فعالياتها الاحتجاجية من يوم الجمعة الى يوم السبت، رابطين ذلك بتخوفها من اعتصام 15 تموز ،على الرغم من ان الترجيحات تشير الى ان الشباب بصدد ارجائه.

عضو إئتلاف 24 اذار نهاد زهير يرى ان المعارضة "الكلاسيكية" تفضل عدم الصدام مع الحكومة و مراقبة الوضع من بعد،ويقول :"هناك سيناريوهان لموقف هذه الاحزاب من الحراك الشبابي في حال قرر تنفيذ الاعتصام المفتوح : الاول اصدار بيانات تعاطف مع الحراك اذا بادرت الحكومة بقمعه، والسيناريو الثاني الالتحاق بالشارع اذا ما صمد الشباب في اعتصامهم".

الناطق باسم ائتلاف 24 اذار معاذ خوالدة يقول بان "انضمام الاحزاب للاعتصام المفتوحة شرف لا يسعى له القائمون على الائتلاف كون حركتهم شبابية لا تنتمي للون معين ووجهة محددة انما هي عبارة عن ائتلاف شبابي بالوان سياسية مختلفة"

لكن الموقف من استمرار الحراك الاحتجاجي وشكل هذا الحراك سبب انقساماً داخل "تنسيقية المعارضة" باعتراف بعض امناء الاحزاب،اذ يؤكد الأمين العام لحزب الوحدة الشعبية الدكتور سعيد ذياب؛ بأن "الفجوة داخل التنسيقية بدت واضحة الملامح منذ تشكيل حكومة البخيت؛ حيث أيدت بعض اﻷحزاب استمرار الحراك الشعبي؛ فيما طالبت اخرى بإعطائها فرصة ".

مؤخراً انتقلت رئاسة "تنسيقية المعارضة" التي يصفها ناشطون بـ"المهلهلة" من حزب حشد الذي امتنعت امينه العام النائب عبلة ابو علبة عن ادانة البخيت في قضية "الكازينو" الى حزب البعث التقدمي الذي غازل امينه العام فؤاد دبور الحكومة مرارا في تصريحات صحفية، اخرها تثمينه لاعلان وزير المالية زيادة قائمة السلع والخدمات المعفاة من ضريبة المبيعات الى 260 سلعة.

وتعمق الشرخ في تنسيقة المعارضة باختلافها مواقفها من الثورات العربية ولا سيما في سوريا حيث لم يصدر اي بيان مشترك يدين المجازر التي ترتكب بحق الشعب السوري،اذ جاءت مواقف احزاب المعارضة بشكل فردي ففي الوقت الذي دان فيه حزب جبهة العمل الاسلامي المجازر التي ارتكبها نظام بشار الاسد في سوريا بحق المدنيين، اكد حزب البعث التقدمي للتقدمي دعمه لنظام الاسد ،مشيراً الى وجود تدخل خارجي في الشأن السوري.

موقف "المعارضة" من بعض القضايا و خصوصا الحراك الشعبي دفع البعض الى البحث عن بدائل كالجبهة الوطنية للإصلاح التي يترأسها رئيس الوزراء الأسبق احمد عبيدات او التجمع الشعبي للاصلاح او تنسيقية الحراكات الشبابية وغيرها من اللافتات الجديدة

وفي سؤال طرحته  على موقع الفيس بوك : كيف ترى أداء المعارضة التقليدية ( احزاب) للمطالبة بالاصلاح مقارنة مع اداء الحركات الشبابية غير التقليدية؟ يجيب احد الشباب الناشطين في الحراك الشعبي بالقول: " لا نريد مناضلي منابر، وبيانات نريد قوى ضغط وثقل تعمل في الشارع لتحقيق مطالب الشعب باصلاح حقيقي".

اخر على "تويتر" يقول "اكرام الميت دفنه"،في اشارة الى استنفاذ الاحزاب التقليدية لدورها،ويلفت الى ان احزاب المعارضة المصنعة في الدوائر الامنية كانت جزءاً من المشكلة في تونس ومصر واليمن وغيرها من البلدان .

الدكتور سفيان التل وفي اكثر من مناسبة يؤكد بانه لا يوجد في الاردن سوى حزب واحد هو "المخابرات "،مشدداً على ضرورة ان تعاد هيكلة الاحزاب والحراكات وبعض منظمات المجتمع المدني ووسائل الاعلام التي تديرها الاجهزة الامنية كمتطلب سابق لتحقيق اصلاح ديموقراطي في الاردن.

اما الشاب احمد العمري فيؤكد بان الاحزاب "على مختلف الوانها لا تحظى بالمصداقية"،لافتاً الى ان من شأن ذلك ان "يعري" ما يجري من "مسرحية ديموقراطية" بحسب وصفه.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير