صديقي خليل عطية يدافع عن باسم عوض الله عبر الشاشة : "لقد ظلم" !
السبت-2018-03-31 02:10 pm

جفرا نيوز -
جفرا نيوز - سليمان الحراسيس
منطلقا من مناقشتي الدائمة مع النائب خليل عطية حول باسم عوض الله وما يدور حوله آبان تسلمه مناصب رفيعة على سبيل الذكر وزيرا للتخطيط والتعاون الدولي ورئيسا للديوان الملكي وغيرها، لا اعلم في الحقيقة ما هي دوافع رجل "مخضرم" لمواجهة ومعاكسة مشاعر شريحة واسعة جدا من الاردنيين اتجاه عوض الله.
وخاصة اذا علمنا ان النائب يرتكز ويسعى دائما لتوسيع قاعدته الانتخابية الاردنية،للوصول مجددا الى البرلمان ، لا تضييقها في دفاع غير مباشر عن مسؤول "ملفات" اقتصاد ضخمة طالت بيع مؤسسات وشركات الدولة وقطع الايرادات الاتية من تلك الشركات عن الخزينة مرة واحدة ، بحسب ما اعتقده ويعتقده الكثير من الاردنيين.
وحتى لا يفوتني ، فقد حجب عطية الثقة عن الحكومة بعد التعديل الوزاري الاخير ، لكنه قال في لقاء صحفي بُث عبر شاشة "الاردن اليوم" امس الجمعة ، انه يجب منح نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية جعفر حسان الوقت والفرصة ، متذرعا بان الرجل لا يوجد عليه شبهات وكان آملا في اللقاء ان يكون حسان هو المُخلّص ، (قبل ان يداهمه المذيع المستضيف بالقول ان حسان من تيار عوض الله وصديقا مقرب منه)، حتى عوض الله لم يكن يعرف اي أردني "مسخم" انه سيتسلم الملف الاقتصادي وبرنامج "الخصخصة المصمصة" ، (كما يروق النائب غازي الهواملة وصفه) والتحول الاقتصادي قبل تسلمه تلك المناصب الحساسة، صديقي خليل كما تحب ان تناديني وأناديك ! أحسان مخلص على ما تبقى من شركات وطنية ام مخلصنا من عنق الزجاجة ؟ ، آمل ان تكون الاخيرة.
كان اخر حوار لي مع النائب عطية قبل اسابيع قليلة وكان محور النقاش عن ارتفاع المديونية بعد خروج عوض الله من الساحة الاردنية ليلتحق بالساحة السعودية.
يتحجج صديقي عطية في دفاعه عن عوض الله بالارتفاع الهائل في المديوينة والعجز بعد خروج الاخير من الاردن ، وهو ما دار بيننا فعلا في الحوار ، ووجدته يكرر ذات الحديث عبر الشاشة.
لقد "تركنا عوض الله" كما يحب بعض المتحسرون على خروجه القول ، عام 2008 بمجموع دين داخلي وخارجي يقدر بنحو 8.551 مليار دينار اردني ، مع ان مجموع الدين العام ، عام 2002 عندما تسلم الرجل منصب حكومي بلغ 5.350 مليار دينار ، وهي ارقام بالمناسبة زودني فيها صديقي خليل كنوع من انواع اثبات نجاعة عوض الله في ادارة الملف الاقتصادي.
اليوم وبعد مرور 10 سنوات على "ترك عوض الله لنا" ارتفع المجموع الكلي للدين العام الداخلي والخارجي الى 27.3 اي بزيادة 18.789 مليار دينار.
وببساطة ، خلال 6 سنوات لعوض الله اقترض الاردن 3.201 مليار دينار ، وخلال 10 سنوات لحقها اقترض الاردن 18.789 مليار دينار.
وبفرق السنوات الاربع ، لا يمكن لرجل اقتصاد ان لا يتعامل مع معطيات وظروف اقتصادية استثنائية ادت الى ارتفاع الدين لمستوى خطير ، من ارتفاع اسعار النفط الى الضعف ، ولجوء اكثر من 3 مليون سوري الى الاردن وتخلي المجتمع الدولي عن مسؤولياته اتجاههم، وارتفاع اسعار الغاز وما لحقها من انقطاع الغاز المصري حيث كلف ذلك خزينة الدولة مئات الملايين ، وما اسلفت ذكره من انقطاع ايرادات الخزينة من الشركات الوطنية التي تم بيعها ، فقد كانت تمد الدولة بمئات الملايين سنويا، وغيرها الكثير الكثير من موجبات الاقتراض ، وهذة ليست مبررات للدفع اتجاه الاقتراض لكن طرحها يأتي في سياق الرد ونعلم ان القضية اعمق من ذلك بكثير.
فقل لي يا صديقي خليل ما موجبات اقتراض 3 مليار دينار آبان عوض الله ؟ ، اذ هلت مليارات الدنانير والمنح النفطية الخليجية والغاز جراء موقفنا من حرب العراق حينها ، ومئات الملايين من عوائد الخصخصة ، ومليارات الدنانير من المنح الدولية السنوية ، وبعدد سكان لا يصل الى نصف ما نحن عليه الان ؟.
فهل تجبني يا صديقي ؟ فهذه البوابة مفتوحة لك بالكامل للرد.

