النسخة الكاملة

وزراء وحقائب وزارية

الخميس-2011-07-10
جفرا نيوز - جفرا نيوز - نزيه القسوس

يعتقد المراقبون السياسيون أن التعديل الذي أجراه الدكتور معروف البخيت على حكومته الأسبوع الماضي كان ناجحا بكل المقاييس والسبب هو الاختيار الصائب لبعض الوزراء وتوزيعهم على الحقائب الوزارية مما أعطى حكومته دفعة نوعية الى الأمام خصوصا في هذا الظرف الذي يمر به بلدنا بحيث أصبحت هذه الحكومة بعد هذا التعديل أقدر على مواصلة عملية الاصلاح بشكل أسرع مما كان.

واذا أردنا أن نأخذ بعض الأمثلة على ما نقول فان اختيار الأستاذ مازن الساكت لوزارة الداخلية كان اختيارا موفقا مئة بالمئة فهذا الشاب الأردني الشجاع لديه القدرة على تفعيل دور هذه الوزارة السيادية الهامة والتصرف بمنتهى العدالة مع جميع المواطنين بدون استثناء واعطاء وزارته دورا سياديا بدون مبالغة أو القفز فوق القوانين وسيلمس المواطنون الدور الجديد لهذه الوزارة فقد أشغل حقيبة تطوير القطاع العام واستطاع أن يصيغ مشروع هيكلة الرواتب وأن يعلنه بكل جرأة بالرغم من اعتراضات أصحاب المصالح الضيقة وأصحاب الرواتب العالية الذين حصلوا على هذه الرواتب بدون وجه حق وبدون مؤهلات أو خبرات مميزة تعطيهم الحق في الحصول على هذه الرواتب العالية.

أما وزارة العدل التي تعتبر من الوزارات المهمة جدا لأنها هي الوزارة المسؤولة عن القضاء فقد شغلها الدكتور ابراهيم العموش الأستاذ الجامعي المعروف والمحامي المخضرم وصاحب العقلية القانونية المميزة والتي يشهد له بذلك القاصي والداني لذلك فان اشغاله لهذه الحقيبة الهامة سيعطي هذه الوزارة وكذلك القضاء الأردني دفعة قوية الى الأمام.

واختار الدكتور البخيت الأستاذ الشاعر جريس سماوي ليشغل حقيبة وزارة الثقافة وقد أحسن الاختيار لأن الأستاذ سماوي كان يشغل منصب الأمين العام لهذه الوزارة منذ العام 2006 وهو الشريك الأهم لوزير الثقافة السابق الدكتور عادل الطويسي في المشاريع الثقافية المميزة وهي مكتبة الأسرة التي أتاحت لآلاف المواطنين اقتناء مجموعات كبيرة من الكتب الجيدة جدا بأسعار رمزية ثم مبادرة المدن الثقافية الأردنية والتفرغ الابداعي للأدباء الأردنيين لكي يقدموا انتاجا مميزا للمواطنين نتيجة لهذا التفرغ والوسط الثقافي متفائل جدا بشغل الاستاذ سماوي لهذه الحقيبة وبأنه سيترك بصمات مميزة على هذه الوزارة التي تعنى بشؤون الثقافة والفن في الأردن.

لم نتعود أن ندافع عن الحكومات لكننا نعتقد أن هناك نوعا من الظلم قد وقع على حكومة الدكتور معروف البخيت ومن يعرف الحقائق كاملة يعرف تماما أن ما نقوله صحيح مئة بالمئة لذلك نتمنى أن نعطي لهذه الحكومة الفرصة لكي تتابع عملية الاصلاح السياسي والاقتصادي وأن لا نقف في خندق المعارضة من أجل المعارضة فقط ولو افترضنا أن هذه الحكومة تغيرت وجاءنا رئيس حكومة جديد فهل سيكون هذا الرئيس ساحرا بحيث يقوم بعملية الاصلاح السياسي خلال أسبوع واحد أو يسد العجز في الموازنة أو.. أو.. الخ.

نتمنى على الجميع أن يتقي الله في هذا الوطن الطيب وأن نعطي الحكومة الفرصة التي تستحق

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير