النسخة الكاملة

حوارات عمان في الجامعة الهاشمية

الخميس-2018-03-01
جفرا نيوز - جفرا نيوز - د.نزار شموط قيض لي ان اتابع جزء من فعالية اقامتها حوارات عمان في الجامعة الهاشمية تحت عنوان ( دور الشباب في التغيير ) والتي عقدت بالتعاون مع الجامعة الهاشمية ممثلة بعمادة شؤون الطلبة , وكان المتحدث معالي السيد حسين المجالي . حقيقة ان ما استمعت اليه من حديث المجالي كان يحمل في طياته موضوعية وصدق ورؤيا تعبر عن ما يعانيه المواطن من اعباء بشتى المناحي نتيجة الوضع الاقتصادي الراهن , والذي ترتب عليه امتعاض من قرارات الحكومة برفع الاسعار والضرائب . تحدث بشفافية عن تفاقم المديونية والتي لم تكن وليدة الساعة وانما تراكمت خلال السنوات الاخيرة نتيجة الاحداث المؤلمة الي عصفت بالمنطقة وخاصة دول الجوار من حولنا و وما ترتب عليها من اغلاق المعابر وتراجع صادراتنا ولجوء الاخوة السوريين , وارتفاع فاتورة النفط , والذي بمجمله اثقل كاهل اقتصادنا حتى تضاعفت المديونية من 11 مليار دينار عام 2011 الى ان قاربت الان الى ثلاثين مليار . وما ميز اللقاء الحوار المفتوح مع الطلبة والاجابه على تساؤلاتهم بصراحة وودية من قبل الضيف , وقد تضمن النقاش مجموعة محاور منها , العشائرية ما لها وما عليها , حيث افاد ان العشائرية مكون اساسي وايجابي في البناء الاجتماعي والثقافي والسياسي الاردني لا يمكن اقصائه او التخلي عنه , وان ممارسات البعض السلبية تحت مظلة العشائرية غير مقبولة وترفضها عشائرنا . وتحدث عن الجلوة العشائرية بأنها من الممارسات التي لم تعد مقبولة في هذا الزمن والذي يترتب عليها تشريد عائلة بأكملها لجرم او حادث اقترفه فرد ليس لعائلته ذنب فيه . كما اشار الى بعض التقاليد المظهرية التي انهكت كاهل المواطن , ومنها ما يتعلق بالافراح والاتراح من بهرجة وتكاليف باهظة يجب التخلص منها , وتفشي بعض الانماط الاستهلاكية الخاطئة للبعض والتي لا تتوائم مع مستوى دخلهم . كما تطرق الى الترهل في مؤسساتنا والتي اتُخمت نتيجة الاعداد الكبيرة من الموظفين الذين تم جزهم بالقطاع الحكومي بدون تخطيط وحاجة فعلية , حتى ان مجلس الاعيان والنواب يجب تقليص اعضائه الى النصف توفيراً للنفقات الغير مبرره . وتحدث عن موضوع مهم بات يشكل مسلكاً سلبياً يتغلغل في نظرتنا للامور وتفسيرها بمنظور اسقاطي نحمّل به الآخر اخطائنا وتخاذلنا , وهو ما يسمى بنظرية المؤامرة , ودعا الشباب عدم تمثل هذا النهج الذي بات منتشراً بين ظهرانينا واصبح شماعة نعلق عليها هفواتنا وقصورنا عن تحقيق اهدافنا . كما تحدث عن دور الشباب في مواجهة التحديات التي يمر بها الوطن , وذلك بأن يطّلع كل فرد بدوره بعقلانية ووعي , وهذا يستدعي من الحكومة وضع اجراءات اصلاحية لتحقيق الأمن الاقتصادي والأجتماعي وتحقيق العدالة وتكافؤ الفرص وتحجيم المحسوبية والواسطه وتوزيع مكتسبات الوطن بعدالة . حقيقةً كان لقاءً طيباً حقق مساحة من الحوار البناء المثري لمن اتيح له حضور اللقاء من شباب الجامعة الهاشمية , وهذا يستدعي من المسؤولين وعلى رأسهم رؤساء الوزارات والوزراء اشراك الشباب في حوارات مباشرة لتأصيل فكر سياسي واعي لشبابنا المغيّب عن واقعة , والذي بات مطية سهلة للأختراق بأفكار ربما تكون متطرفة او موجهة بطريقة سلبية .

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير