النسخة الكاملة

عندما يكون الملقي هدفا للاشاعات و لهجوم الصالونات فهل تصيب سهامهم ؟

الإثنين-2018-01-29 04:13 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز - شـادي الزيناتي
في كل مرة تشتد فيها الازمات و تكثر فيها القرارات ، تطلّ علينا برأسها الاشاعات هنا و هناك و لا تلاحق الا شخصا واحدا في الفريق الحكومي بشكل يثير الريبة و الشك ، وكأن الحكومة و وزرائها و مجلس الامة بشقيه بريئوا ذمة من تلك القرارات ، فـيبدأ الجميع بتوجيه السهام وشن الهجوم نحو ذلك الشخص فقط . الرئيس هـاني المـلقي ، والذي يشهد خصومه والدّ اعداءه و معارضوا سياساته ، قبل اصدقائه وحلفائه ، بامانته و نزاهته ، فلم يسبق ان تم توجيه اي اتهام للرئيس بتجاوزات مالية او إدارية اثناء مدة عمله الطويلة في الدولة الاردنية والتي تقلّب فيها مديرا وامينا و سفيرا و وزيرا " للمياه و الطاقة و التموين و الصناعة و الخارجية "، ورئيسا لسلطة العقبة وانتهاء برئيس للحكومة ، حتى انني كتبت مادحا ذات يوم عن الرجل ابّان ترؤسه سلطة العقبة بعدما استلم زمام امورها خليفة لكامل محادين ، وذكرت يومها ان الرجل اعاد للعقبة هيبتها و بريقها وانجز الكثير فيها ولهاز كما كنت اول من اشار لاحتمالية ان يخلف الملقي سابقه النسور في الدوار الرابع قبل ان يتم ذلك بسبعة اشهر على الاقل ، اثر مواقف رصدتها خلال زيارة الاخير للعقبة وقتما كان رئيسا للحكومة ، واستقبله الاول بصفته رئيسا لسلطتها ، وكان واضحا المشهد والصورة بجلوس الشخصين بجانب بعضهما ان احدهما سيغادر والاخر خليفته . المقصد من السرد الطويل السابق هو ان الرجل لم يوصم يوما بالفساد و تاريخه مشهود ، وان خلاف الشعب مع الرئيس لا يخرج عن اطار الاختلاف في الرؤى والسياسات و الخلاف حول القرارات التي مسّت طبقات المجتمع ويعاني من تبعاته و تحديدا بما يتعلق برفع الاسعار وزيادة الضرائب بشكل كبير ، ناهيك عن الخبز ، فبات المواطن يشعر انه الحلقة الاضعف لدى المنظومة الحكومية والطريق الاسهل لسداد عجزها و مديونتها ، حتى اصبح رحيل الحكومة مطلبا شعبيا. مؤخرا عاد و بشكل متجدد منشور يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي محاولا تأزيم الموقف و النيل من صورة و شخص الرجل عبر حساب يحمل اسم " عمر الملقي " يهاجم من خلاله الاردنيين و يشتمهم بسبب نقدهم الرئيس ، و الجميع يعلم ان ذلك الحساب وهمي وغير صحيح فالرئيس ليس له ابناء بذلك الاسم و واضح انه ليس من اقربائه ، وتم الاشارة لذلك في وقت سابق ، فلماذا يتم اعادة نشره و تداوله هذه الايام ومن يقف خلف ذلك ، خاصة وان الامر تزامن وهجوم شعبي ونيابي على الملقي واتهام نجله بانه يتقاضى راتبا شهريا يصل الى 16 الف دينار في الملكية الاردنية ، وهذا ما نفاه الرئيس وتحدى علنا وتحت القبة ان يثبت المتهمون ذلك ، اضافة الى ان ذلك الاتهام قد اطلّ برأسه منذ مدة ايضا ، وتم اعادة تفعيله وتدواله. لست في معرض الدفاع عن الرجل فلديه من الامكانات و الوسائل والرجال الكثير الكثير ليقوموا بذلك نيابة عنه وعنا ، وموقفنا واضح وثابت ضد سياساته و كثير من قراراته ، وهذا حدّنا ،و دفعنا ثمن مواقفنا سجنا ، ولن نقف مكتوفي الايدي حال اثبات العكس ! كثير من الرؤساء والمسؤولين عموما تلوّثوا بتجاوزات عديدة و تم تعيين ابنائهم سفراء و مجراء ورؤساء لهيئات و حظيوا بصفقات خيالية و تم احالة عطاءات عليهم و استخدموا نفوذ والديهم ، دون ادنى خجل او وجل ، وكان ذلك ظاهرا للعيان ولم يبلغ الهجوم و التطاول على شخوصهم نصف ما يبلغ اليوم على الرئيس ! مجددا نرفض اغتيال الشخصيات و الاتهام دون دليل ، وتلفيق المعلومات وتضليل الرأي العام لصالح صالونات سياسية هنا وهناك ،او ارضاء لفلان او علان ، ومن لديه الاثبات فليقدمه ، و دوما مصلحة الوطن تتعدى وتفوق كافة المصالح الضيقة.  من يريد اسقاط الحكومات وتأليب الرأي العام ضدها ، فعليه تقديم ما يقبله المنطق والعقل ، لا اثارة منشورات " فيسبوكية محروقة " هنا وهناك ، فمجلس بـ 130 نائبا لم يستطع الوقوف بوجه قرارات حكومية الهبت الشارع وهو من لديه كافة الوسائل لاسقاطها ، فهل يتوقع اولئك اسقاط الحكومة بـ " منشور فيسبوكيّ " او باشاعة عنا او هناك ، و هل ستصيب سهامهم رباطة جأش الرئيس ام انها محاولات " مارقة " لن يلتفت اليها ، كسابقاتها ؟  
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير