مختصات: تعديلات "الأحوال الشخصية" غير كافية
الإثنين-2018-01-29 01:52 am
جفرا نيوز -
جفرا نيوز- فيما أكدت مختصات أن تعديلات مشروع قانون الأحوال الشخصية شملت بنودا إيجابية، بينوا أن هناك "مفاصل كانت تحتاج إلى استكمال، كونها غير كافية، مثل إلغاء المادة المتعلقة بإسقاط الحضانة عن المحضون إذا تجاوز السابعة من عمره، وإضافة شرط مصلحة المحضون عند إعادة حق الحضانة إذا زال سبب سقوطه".
وكانت اللجنة القانونية النيابية، انتهت الأسبوع الماضي، من وضع ملاحظاتها على مسودة قانون الأحوال الشخصية رقم 36 لعام 2010، بعد إجراء بعض التعديلات عليه.
وطالبت المختصات، "قانونية النواب" بالالتفات إلى تعديلات كانت منظمات المجتمع المدني طالبت بها مسبقا، كأحكام الوصية الواجبة، والنظر لمصلحة الطفل الفضلى.
وفي هذا الصدد، بينت الناشطة في مجال حقوق المرأة هالة عاهد أن "عددا من التعديلات التي أجرتها اللجنة، على قلتها، كان إيجابيا، والآخر غير كاف؛ ومن الجيد إلغاء المادة المتعلقة بحضانة المحضون إذا تجاوز السابعة من عمره وكانت الحاضنة غير مسلمة؛ وإضافة شرط مصلحة المحضون عند إعادة حق الحضانة إذا زال سبب سقوطه؛ وعدم سقوط نفقة المرأة المسجونة إن كان للزوج يد في حبسها، والنص على حق الاستزارة في المنزل إن تجاوز الطفل السابعة".
وتنص المادة (172) من قانون الأحوال الشخصية بشكلها الحالي على: "يسقط حق الحضانة في الحالات التالية: أ-إذا اختل أحد الشروط المطلوب توافرها في مستحق الحضانة. ب-إذا تجاوز المحضون سن السابعة من عمره وكانت الحاضنة غير مسلمة..".
واستدركت عاهد "التعديلات غير كافية، وكنا نتطلع، خاصة بعد المشكلات التي أظهرها تطبيق القانون، أن يتم إلغاء الاستثناءات الواردة على سن الزواج؛ خاصة أن تأكيد التعديلات على التحقق من رضا القاصر ورضاها غير كاف؛ فشرط الرضا هو شرط لصحة عقود الزواج كافة، ورضا الفتاة القاصر معيب بحكم صغر السن؛ فقانون الأحوال الشخصية نفسه ينص على أن سن الرشد هو 18 سنة شمسية".
وأضافت: "من بلغ سن التمييز ولم يبلغ سن الرشد يكون ناقص الأهلية؛ كما أن التعديلات التي أجريت على موضوع النسب بإضافة حالات الوطء غير كافية لحماية الأطفال المولودين خارج إطار العلاقات الزوجية".
وحول هذه النقطة، جددت جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" دعوتها أمس مجلس النواب إلى "إلغاء الاستثناء الوارد في المادة 10 من قانون الأحوال الشخصية، والإكتفاء برفع سن الزواج إلى 18 سنة شمسية، وعلى سبيل التناوب رفع السن في حالة الإبقاء على الاستثناء إلى سن السادسة عشرة لكل من الذكر والأنثى، وإحاطة قرار الاستثناء بالضوابط والقيود التي تكفل التحقق من الرضا والمصلحة، والتي تكفل مستقبل الصغيرة بشكل خاص".
وبينت في بيان صدر عنها، أن "الأسباب الموجبة للتعديل تشمل تحقيق الانسجام بين التشريعات، حيث إن التعليم الأساسي أصبح بموجب الدستور المعدل إلزاميا ومجانيا، أي أن التعليم الإلزامي يستمر حتى بلوغ سن السادسة عشرة، كما منع قانون العمل تشغيل من لم يبلغ سن السادسة عشرة ولو على سبيل التدريب".
وأضافت: "يعتبر القانون المدني سن الثامنة عشرة هي سن الرشد التي ببلوغها يصبح الإنسان متمتعاً بالأهلية القانونية للقيام بجميع التصرفات، استجابة لضرورة تمتع طرفي الخطبة أو عقد الزواج بالأهلية والكفاءة والقدرة على تحمل مسؤولية الزواج، وتلافي مخاطر الزواج المبكر وخاصة الصحية منها، وضمان حقوق الأطفال واليافعين بحقوقهم كأطفال بما فيها التعليم، والحد من عوامل فشل الزواج وتقليص نسب الطلاق المتزايدة خاصة في السنوات الأولى من الزواج".
بذكر أن إجمالي حالات الزواج العادي والمكرر للعام 2016 التي سجلت لدى المحاكم الشرعية في مختلف محافظات المملكة، بلغ 81343 حالة، بانخفاض طفيف جداً بلغ 30 حالة زواج مقارنة مع العام 2015 (81373 حالة زواج).
فيما ارتفعت حالات الزواج المبكر (أقل من 18 عاماً) بحوالي 41 حالة زواج وبلغت 10907 العام 2016، فيما كانت 10866 حالة العام 2015، وفق تقرير لدائرة الإحصاءات العامة للعام 2016.
وأشارت "تضامن" إلى أن "نسبة الزواج المبكر الى إجمالي حالات الزواج ثبتت على ارتفاع خلال آخر عامين، على الرغم من الجهود التوعوية والإرشادية التي تبذلها مختلف الجهات والمؤسسات للحد منها".
بدورها، لفتت عاهد إلى أن هناك "تعديلات عديدة طالبت بها منظمات المجتمع المدني ولم تلتفت لها "القانونية النيابية" على أهميتها؛ كأحكام الوصية الواجبة؛ ورفع مبلغ التعويض عن الطلاق التعسفي؛ ورفع القيود على سفر الأم الحاضنة بالمحضون، بل إن اللجنة وعِوَضا عن أن تخفف هذه القيود، اشترطت في المادة المعدلة أن يكون الكفيل أحد الأقارب من الدرجة الرابعة".
من جهتها، رحبت أمين عام اللجنة الوطنية لشؤون المرأة سلمى النمس بتعديل المادة 172، لكنها رأت أن هذه التعديلات "لا تلبي الطموح"، مبينة أن "اللجنة كانت أرسلت لائحة مطالب سابقا أكدت فيها ضرورة رفع سن الحد الأدنى للزواج في الحالات الاستثنائية على الأصل وهو ثمانية عشر سنة شمسية، إلى 16 سنة شمسية بدلاً من 15".
وتابعت: "كما بينت اللجنة أن رفع مقدار التعويض عن الطلاق التعسفي في التعديلات السابقة التي أصبحت تصل في حدها الأعلى إلى ما يعادل نفقة ثلاث سنوات أمر جيد، ولكنه غير كاف في بعض الحالات، حيث لا بد أن يتناسب التعويض مع مدة الزواج، بحيث يتم الإقرار بحق الزوجة المطلقة تعسفاً بعد خمسة عشر عاماً من الزواج، بنفقة جارية حتى وفاتها، طالما كانت بدون مصدر كاف للدخل يضمن كرامتها، وطالما بقيت دون زواج".
وأكدت ضرورة "إقرار حق المرأة بطلب التفريق للضرر في حالة زواج زوجها من أخرى إذا لم ترض بهذا الزواج".