سيناريو" مفاجأة كبرى " في الطريق إلينا !
الخميس-2017-12-15

جفرا نيوز -
بقلم : شحاده أبو بقر
قلنا ونعيد القول بأن المنطقة حبلى بالمفاجآت ! , وها نحن اليوم في مواجهة سيناريو مفاجأة كبرى جديدة مادتها " إيران " تحديدا , بعد أن ذهبت طهران بعيدا في تدخلاتها العسكرية والسياسية في المنطقة ! .
اليوم قالت مندوبة الولايات المتحدة " الجملة الأولى " في السيناريو الأميركي الجديد بخصوص الشرق الأوسط , مطالبة بتحالف دولي جديد لمواجهة إيران وتدخلاتها في المنطقة , وتحديدا في العراق وسورية ولبنان على حدود إسرائيل وفي اليمن والبحرين وسوى ذلك .
الآن , إنتهى " داعش " الإرهابي ولم يعد له وجود يذكر في سورية والعراق , والرئيس الروسي الذي يبدو مطلعا على السيناريو الأميركي القادم أو هو يستشعره , زار سورية وأعطى الأوامر بسحب قواته منها بدعوى أن المهمة قد إنتهت بهزيمة الإرهاب , تاركا النظام يواجه مصيره بنفسه إلى جانب ميليشيات إيران ومرتزفتها .
أميركا سبقت ذلك كله بقرار إعلان القدس عاصمة لإسرائيل مع تلميحات أطلقها وزير خارجيتها وفحواها أن الإسرائيليين والفلسطينيين هم من يحددون حدود القدس ! , وفي ذلك إشارة ماكرة إلى أن الفلسطينيين قد تكون لهم عاصمة في مكان تنطبق عليه صفة قدس شرقية كما يطالبون هم والعرب بقلة ذكاء , وقد يكون المكان في أبوديس بإتجاه الشرق الذي يقترب من أريحا وشاطيء البحر الميت مثلا ! .
المهم , ستعمل واشنطن بقوة وزخم كبيرين قريبا داخل مجلس الأمن الدولي لإدانة إيران ليس على أساس برنامجها النووي وحسب , بل وعلى أساس تدخلاتها في المنطقة وإثارتها لزعزعة الأمن والإستقرار في المنطقة .
وهذا يتطلب خروج إيران من سورية , ووقف دعمها حزب الله اللبناني , والخروج من العراق , ووقف دعمها للحوثيين وخروجها من هناك نهائيا ومن البحرين كذلك , وقبولها مبدأ التحكيم لإحتلالها الجزر الإماراتية الثلاث , ووقف دعمها لحركة حماس الفلسطينية .
يضاف إلى ذلك كله حل ميليشيا الحشد الشعبي العراقي وإتباعه للجيش الوطني العراقي ووقف أي دعم إيراني لهذا الحشد قبل ذلك , كما يضاف إليه تخلي حزب الله اللبناني عن سلاحه لصالح الجيش اللبناني , وتخلي حماس كذلك عن سلاحها وإنضواء الحركة والحزب تحت مظلة السلطة الفلسطينية كحزب سياسي " حماس " , وتحت مظلة الحكومة اللبنانية كحزب " حزب الله " .
هذا هو مجمل الأجندة الأميركية الوشيكة , وهي أمور تتعلق جميعها مباشرة أوبغير مباشرة بإيران ومشروعها الكبير في المنطقة , وهي قد تعلن وتقدم إلى إيران دفعة واحدة , أو على دفعات مترابطة , إما من خلال مجلس الأمن الدولي إن أمكن , أو من خلال تحالف عالمي كبير بمشاركة دول عربية , وربما إسرائيل كذلك إن لم يكن ذلك محرجا لبعض العرب ! .
خذوها مني , هذا هو السيناريو الوشيك , وما على الدول العربية التي لم تكن على إطلاع على تفاصيل أو حتى خبر هذا السيناريو ونحن في الأردن منها , إلا ترتيب أمورنا على هذا الأساس وتدارسه جيدا بما يصون مصالحنا ويحفظ وجودنا ويجنبنا مخاطره الكبرى التي ستفوق كل المخاطر السابقة , للحديث بقية , والله من وراء القصد .

