
جفرا نيوز - أكد سعد هايل السرور نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الأردني، ان ، استطاعت الأجهزة الأمنية التعاطي معها بحرفية وقدرة عالية .
وقال في حوار مع “الخليج” إن ، بيد إن عملية سحبها من البعض، مردها اتفاقية فك الارتباط مع الضفة الغربية في العام 1988 حيث ، وذلك حفاظاً على الهوية الفلسطينية .
ولفت السرور إلى أن لجنة الحوار الوطني خلصت إلى توصيات مهمة تسبقها تعديلات دستورية، وان الحكومة ستلتزم بمقترحات اللجنة بعد أن تصاغ في ثوب تشريعي .
وقال: اثبتنا خلال تعاملنا مع المظاهرات التي حدثت في مختلف أرجاء المملكة أننا قادرون على التعامل بكل رقي وحضارة مع أي تظاهرة أو تجمع مادامت تحت سقف القانون، ولكن لن نسمح بالاعتداء على أرواح الناس وممتلكاتهم، وسنتعامل بقوة مع أي تظاهرات تهدد سلامة المواطنين وممتلكاتهم، ولن نسمح بتكرار ما حدث في الزرقاء . مؤكداً أن الحكومة قريبة من كل أبناء الأردن بغض النظر عن آرائهم وانتماءاتهم، والتمايز بمقدار ما يقدمونه للوطن . وتالياً الحوار:
ما الجديد في قرار انضمام الأردن إلى منظومة دول مجلس التعاون الخليجي؟
- مازلنا في بداية الموضوع، إذ إن قرار قادة دول مجلس التعاون الخليجي بترحيبهم بانضمام الأردن إلى المجلس كان ينطوي على متطلبات كثيرة يجب تحقيقها لأجل إتمام هذه العملية ستتبلور بكاملها من خلال الاجتماعات التي سيعقدها وزير الخارجية مع نظرائه في دول مجلس التعاون .
الأمر، بتقديري، يحتاج إلى وقت، ولكن الأهم من هذا وذاك، ان القرار لاقى ارتياحاً كبيراً لدى أوساط الشعب الأردني، خاصة أن عملية الانضمام سيكون فيها مصلحة مشتركة للأردن ولدول المجلس لما يوجد من تقارب وانسجام بين هذه الدول جميعاً، وهذا التقارب له أبعاد تاريخية ثابتة وراسخة، ولكن عملية الانضمام ستشكل إضافة جديدة في آفاق التعاون سواء الأمنية أو الاقتصادية وفي المجالات كافة .
الم تتضح بعد ملامح لعملية الانضمام وشكلها؟
- ما زلنا في البدايات الأولى، ولم تجر أي مباحثات حقيقية، وأتوقع أن تكون هناك لقاءات قريبة لفتح الملف على المتطلبات . ولكن الأمر برمته سيأخذ بعض الوقت، ولا ننسى أن دول المجلس نفسها عندما انشأت المجلس استغرقت بعض الوقت حتى اكتملت ملامح عملية الارتباط فيما بينها . ولكن بالمجمل نحن مطمئنون، وما دام القرار قد اتخذ فما تبقى إجراءات وترتيبات لا بد منها .
فك الارتباط
ما صحة ما تتناقله التقارير الدولية والمنظمات الحقوقية حول قيام الأردن بسحب الجنسيات من بعض المواطنين؟
- هذه القضية مرتبطة بقرار فك الارتباط الموقع في تشرين الثاني/ نوفمبر عام ،1988 حيث تم تحديد هوية المواطنين المتواجدين على ارض الضفة الغربية بأنهم مواطنون فلسطينيون، والمتواجدين على الأراضي الأردنية بأنهم مواطنون أردنيون، لهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات .
خلال العشرين عاماً الماضية، وخلال عملية تطبيق القرار، كانت هناك بعض التفسيرات غير الدقيقة، وتجاوزت بعض هذه التفسيرات على حقوق مواطنين أردنيين، ونحن ندعو كل من تم التجاوز على حقه خارج نص قرار فك الارتباط إلى مراجعة وزارة الداخلية، وستتم دراسة كل حالة على حدة، وإذا تبين ان هناك خطأ حصل معه فانه ستعاد جنسيته إليه، لأنها حق دستوري لا نقبل المساس به .
قرار فك الارتباط حدد الأمر بشكل واضح، وعملية سحب الأرقام الوطنية لم تتم إلا في حالتين، الأولى إذا كان الشخص يحمل الجنسية الفلسطينية، أو كان يعمل لدى السلطة الوطنية الفلسطينية .
سكان الضفة الغربية مواطنون أردنيون حتى العام 1988 وهو العام الذي الغي فيه الارتباط الإداري والقانوني بين الأردن والضفة الغربية . ويأتي ذلك التزاما من الأردن بدوره القومي تجاه الأشقاء الفلسطينيين لدعم صمودهم على ترابهم الوطني والحيلولة دون تفريغ الأراضي الفلسطينية من أهلها .
لجنة الحوار
إلى أين انتهى عمل لجنة الحوار الوطني؟ وهل أعدت أي وثيقة تذكر؟
- اللجنة أنهت عملها وقدمت تقريرها للحكومة، ويشمل مقترحات حول قانون الانتخابات وقانون الأحزاب وغيرها من الإصلاحات السياسية .
الحكومة ستلتزم بمخرجات لجنة الحوار الوطني، ولكن لا بد أن تصاغ هذه المقترحات في ثوب تشريعي، وبالتالي سيتم وضع قانون للانتخابات وللأحزاب انطلاقاً من توصيات اللجنة .
ما يؤخر موضوع هذه القوانين، حاجتنا لانتظار مخرجات لجنة تحديث الدستور، لأن هذه التعديلات مرتبطة حكماً بالانتخابات النيابية، وتحديد الهيئة التي ستشرف على الانتخابات، والطعن في نتائج الانتخابات من خلال القضاء والمحكمة الدستورية، هذه التعديلات ستنعكس على قانون الانتخاب، لذلك لا يجوز ان يصدر قانون الانتخابات قبل إقرار التعديلات الدستورية .
ما أبرز التعديلات الدستورية المقترحة؟
- التعديلات التي اقترحتها لجنة الحوار الوطني، تم التعامل معها بأقصى درجات المسؤولية، حيث ان اللجنة مكونة من رجال ذوي خبرة ولهم باع طويل في العمل السياسي والتشريعي والقانوني .
ما رشح حول هذه التعديلات، أن هناك آراء حول الهيئة التي تشرف على الانتخابات بحيث تسند هذه المهمة إلى القضاء، وكذلك في قضية الطعون بعد الانتخابات بأن تكون من خلال القضاء، وهناك شيء يتعلق بالمحكمة الدستورية، ومعلومات أخرى تتعلق بمدد الدورة البرلمانية .
لكن بالنتيجة، ما أقوله مجرد معلومات حول ما يمكن أن تخرج به لجنة الحوار الوطني .
قانون الانتخابات
قانون الصوت الواحد أصبح عبئاً على الأردن وأعدت لجنة الحوار تصوراً كاملاً لقانون جديد، ما أبرز ملامح التصور؟
- اللجنة قدمت أكثر من مقترح، الأول، قوائم على مستوى المحافظات، والثاني على مستوى الوطن . بالتأكيد سيكون هناك رأي لاحقاً لمجلس النواب وللسلطة التشريعية في هذا الموضوع، ولكن بالمجمل لم تبدأ الحكومة بعد، حيث ننتظر مخرجات لجنة التعديل الدستوري .
تم الحديث عن قوائم نسبية، ما المقصود بها؟
- هناك أكثر من طريقة لترجمتها، ولكن قبل أن يصدر القانون يصعب الحديث عن شكلها، حيث هناك قائمة نسبية مغلقة، وأخرى مفتوحة، ولكن من السابق لأوانه الحديث عن أي قائمة ستطبق، لأنه حتى الآن لم تتضح الصياغة بعد . ما تم اقتراحه من لجنة الحوار هو القائمة النسبية المغلقة، وتبقى التفاصيل التي تعتمد على الصياغة النهائية للقانون .
تظاهرات
تعاملتم مع المظاهرات التي جرت بالأردن بطريقة جديدة من خلال استيعاب المتظاهرين، والتعامل معهم بالحسنى، هل ستستمرون بنفس الطريقة إذا استمرت المظاهرات؟
- نحن لا نتنبأ، ما تم حتى الآن يثبت مدى قدرة وزارة الداخلية على التعامل مع مثل هذه الأمور، طالما أنه ضمن حقوق الناس في التعبير وفي الاعتصام .
وخلال الستة اشهر السابقة شهد الأردن 1900 فعالية متنوعة ما بين اعتصام وتظاهر ومسيرة واحتجاج، ولكن ما يتم التركيز عليه من قبل بعض وسائل الإعلام الأجنبية هو بعض التظاهرات التي تم فيها الخروج على المألوف، بينما لا تلقي الضوء على مئات الفعاليات الأخرى التي تم التعامل معها بمنتهى التحضر والوعي الأمني .
حقيقة المواطن الأردني يتمتع بمسؤولية عالية وقادر على التعبير عن وجهة نظره بطريقة حضارية بما يخدم البلاد وسلامتها ولكن قد تحصل بعض الأمور التي تخرج عن السيطرة، وتم التعامل معها بحكمة .
الجهات التي تعاملت مع هذا الكم من الأحداث خلال 6 شهور، بالتأكيد قادرة على التعامل مع أي مناسبة للتعبير عن الرأي ما دامت ضمن القانون وضمن نطاق التعبير السلمي .
دوار الداخيلة
أحداث دوار الداخلية خرجت عن السيطرة وتم استخدام العنف لفض المتظاهرين وتوفي مواطن، ما السبب الذي أدى إلى ذلك؟
- أحداث دوار الداخلية جرى فيها احتكاك بين فئتين لديهما آراء مختلفة في منطقة ضيقة وصار نوع من الشغب، وكان رجال الأمن بين أمرين، إما ترك الناس يشتبكون مع بعضهم بعضا وهذا الأمر بالتأكيد سيؤدي إلى نتائج مؤلمة، وهذا لا نقبله، أو يتدخلون حماية لأرواح الناس وفض الاشتباك، وهذا ما حصل .
وما أسباب الوفاة التي حصلت؟
- أثبتت تقارير الطب الشرعي أن الوفاة الوحيدة التي حصلت خلال أحداث دوار الداخلية كانت ناتجة عن أزمة قلبية، وأثبت الطب الشرعي ونقابة الأطباء ذلك، وبقناعة أهل المتوفى أنفسهم .
ولكن بالرغم من اقتناع ذوي المتوفى إلا أن هناك أناساً وجهات لا يريدون الاقتناع، وهذه مشكلة من لا يريد الاقتناع .
العلاقة مع الأخوان
علاقة الحكومة مع الأخوان المسلمين تعتبر نسبياً سيئة، لكن ظهور السلفيين في الزرقاء فجأة حسّن هذه العلاقة؟
- واجب الحكومة أن تكون قريبة من كل أبناء الأردن بغض النظر عن آرائهم وانتماءاتهم السياسية، وما يهمنا أن نكون في خدمة أبناء الوطن وعلى نفس المسافة منهم جميعاً، وهو ما دعا إليه الملك عبدالله الثاني في اكثر من مناسبة، والتمايز بمقدار ما يقدمونه للوطن .
ونحن كحكومة على نفس المسافة من الجميع مادام الجميع ملتزم بالقانون ولا يعتدي على حقوق الناس أو ممتلكاتهم أو أرواحهم، هذه هي قاعدة تعاملنا مع كل مظاهر التعبير التي تشهدها الأردن، والتي يمكن ان تتم مستقبلاً .
تعاملت الحكومة مع المظاهرات المسلحة التي خرجت في الزرقاء بقوة، هل ستتعاملون معهم بنفس الطريقة إذا ما خرجت مجدداً؟
- سنتعامل معهم بكل قوة، ولن نسمح بتكرار ما فعلوه، ونحن نؤكد أن حرية الرأي والتعبير مكفولة، وأثبتنا من خلال تعاملنا مع المظاهرات التي حدثت في مختلف أرجاء المملكة أننا قادرون على التعامل بكل رقي وحضارة مع أي تظاهرة أو تجمع مادامت تحت سقف القانون، ولكن لن نسمح بالاعتداء على أرواح الناس وممتلكاتهم .
استقالات حكومية
شكلت قضية السجين خالد شاهين الذي أدين بتقديم رشوة في قضية مصفاة البترول وحكم عليه بالسجن لمدة 3 سنوات، وصدر أمر بالإفراج عنه للعلاج بالخارج، منعطفاً جديداً في القضاء الأردني، وهي سابقة لم تعهدها الأردن من قبل، كيف حدث ذلك؟
رئيس الوزراء د . معروف البخيت تحدث في المؤتمر الصحافي الذي عقد مؤخراً في هذا الموضوع، وقال ان قضية خالد شاهين لها جانبان، أحدهما طبي والآخر قانوني .
في الجانب الطبي، كان يجب أن تتخذ إجراءات حسب التفسير القانوني والقرار الطبي لحالة السجين الصحية، وإذا سألت هل القرار الطبي كان دقيقاً أم لا، فهذه مسألة أخرى لا أستطيع ان أتكلم فيها .
لو افترضنا ان حالة المحكوم شاهين الطبية تستدعي العلاج، هل القرار الطبي أقوى من القضائي بحيث يتم السماح له بالسفر للعلاج؟
- نحن نعمل في ظل قانون، والقانون ينص على جوازية نقل السجين المريض إلى المستشفى، اذا استدعت حالته ذلك .
لكن ينقل إلى مستشفى داخل الأردن، وتحت حراسة، وليس إلى الخارج، ويشاهد لاحقاً في شوارع لندن؟
- القانون لم يحدد مستشفى داخلي أم خارجي، وهنا يأتي دور وزارة العدل، وقد فسر وزير العدل ان المستشفى قد يكون داخلياً أو خارجياً لضمان حياة المريض .
هل استقالة ياسين الحسبان وزير الصحة وحسين مجلي وزير العدل كانت على خلفية هذه القضية؟
- حديث رئيس الوزراء كان واضحاً، بأن مسؤوليتهما عن خروج خالد شاهين من الأردن هي مسؤولية أدبية .
استقالة طاهر العدوان
شكلت استقالة طاهر العدوان وزير الإعلام حدثاً مهما لوسائل الإعلام في المنطقة والعالم، خاصة أنه سبّب استقالته بالخوف على الحريات في الوقت الذي تشهد فيه المملكة حركة إصلاح وحوار . وفي هذا الشأن قال سعد هايل السرور: حقيقة ليست لدي تفاصيل كافية عن الموضوع، فقد كنت خارج الأردن، كل ما أود قوله ان الحريات الصحافية في الأردن مصونة بموجب الدستور، ولكن في كل دول العالم حرية الرأي والتعبير تحكمها قوانين وتحميها أيضا قوانين، وإلا أصبحت الديمقراطية شيئاً من التغول على حقوق الناس وحقوق المجتمع .
أنا لا أخشى على الحريات الصحافية في الأردن، وهي محمية بالدستور والقوانين، والجميع حريص على صيانتها، خاصة في ظل الجو الإصلاحي الذي نعيشه حالياً، وقد تختلف آراء الناس، وقد يكون لدى الأخ طاهر رأي آخر .
كازينو البحر الميت أمام البرلمان
أكثر ما شغل الشارع الأردني مؤخراً الحديث عن قضية إنشاء كازينو في البحر الميت، والمعلومات التي رشحت عن توقيع الحكومة اتفاقية لإنشاء هذا الكازينو وتخصيص 50 دونماً لذلك . تعليقاً على هذه القضية قال سعد هايل السرور: القضية لها علاقة ببعض الوزراء، وبحكم الدستور فانه يجري بحث القضية في مجلس النواب، وتم إعداد تقرير من قبل هيئة مكافحة الفساد وأدرجت على جدول الدورة الاستثنائية، وهي الآن ملك لمجلس النواب .
يذكر ان لجنة تحقيق نيابية وجهت أصابع الاتهام إلى عدد من الوزراء والمسؤولين، في ما يعرف بقضية إبرام اتفاقية لإنشاء كازينو في منطقة البحر الميت العام 2007 في عهد حكومة رئيس الوزراء الأردني الأولى معروف البخيت، إضافة إلى إفصاحها عن التحقيق مع ثلاثة وزراء سابقين في القضية .