
قال استاذ العلوم السياسية النائب الأسبق الدكتور محمد القطاطشة إن الشعب الأردني "العظيم" يريد رئيسا للوزراء يستطيع مواجهة إسرائيل، واليمين الإسرائيلي المتطرف الذي يقود الكيان الصهيوني.
وقال الدكتور القطاطشة في تصريحات لبرنامج "نبض البلد" والذي يقدمه الإعلامي محمد الخالدي على قناة "رؤيا"، إن المنطقة الآن أمام حالة سياسية جديدة، وخصوصا بعد قدوم الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الحكم، والتحكم فيها بات مثل رقع الشطرنج، مشيرا إلى أن هناك يمين متطرف يقود دولة الاحتلال، في ظل وجود إدارة أميركية مؤيدة له، فالكيان الصهيوني يريد بسط سيطرته على كل شيء باستغلال الظروف الدولية.
وكان محور الحلقة الرئيسي على خلفية نشر تقارير إعلامية إسرائيلية تهدد الأردن "بالعطش" وتعليق مشروع ناقل البحرين الذي سيقام بين البلدين.
وأكد القطاطشة أن هناك فشل حكومي في إدارة الدبلوماسية الأردنية بشكل مطلق بالتعامل مع الكيان الصهيوني، وهذا تحليل على ارض الواقع.
ونوه القطاطشة إلى أن الأردن لا يقدر على اقامة مشروع ناقل البحرين وحده، فهو يعاني من أزمات اقتصادية فدولة الاحتلال عليها دفعات مالية بالإضافة للبنك الدولي، وهم يريدون الابتزاز السياسي لإرجاع السفيرة ولكن الشارع الاردني عارض هذا الامر.
وتساءل "كيف ان دخلنا في مواجهة معهم في موضوع الاقصى والوصاية الهاشمية وصار هناك ابتزاز سياسي منهم في موضوع الغاز".
ورأى القطاطشة أن اتفاقية وادي عربة في المياه تنقص حقوق الاردن بشكل مهين، فحولت مياه نهر الاردن لهم، ولم يحاسب من وقع عليها، فالاتفاقية تضر بالشعب الاردني .
واعتبر أن قضية المياه ظالمة مع الاحتلال، وكان بالأصل أن نأخذ حصصا أكبر، وكلنا نتذكر كيف ضخت لنا مياه المجاري ولم يحاسب أحد على فعلتهم.
وقال القطاطشة إنه لو علم نتنياهو أن هناك رئيس وزراء صلب وقوي لما تجرأ على فعل ما يفعله، باستفزاز الأردن في عدة مواقف.
وأضاف القطاطشة أن التاريخ لن يرحم كل من كان في اتفاقية المياه بوادي عربة، مؤكدا أن الأردن ليس بحاجة الى مياه إسرائيل.
واعتبر القطاطشة أن أخر حكومتين بالأردن فشلتا بالتعامل مع الدبلوماسية الإسرائيلية، حيث أن حكومة عبدالله النسور فشلت في التعاطي مع ملف قضية الشهيد القاضي رائد زعيتر وملف التحقيق لا زال مغيبا عن الأردن، كما فشلت حكومة هاني الملقي في إدارة ملف حادثة السفارة والتي استشهد فيها مواطنين أردنيين، وتم تسفير القاتل واستقباله استقبال الأبطال من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.