مؤسسة " العرش " ضامن سلامة بنائنا الوطني
الخميس-2017-11-09

جفرا نيوز -
جفرا نيوز - شحاده أبو بقر
أيا كانت التطورات السلبية المروعة من حولنا وبقربنا وبعيدا عنا , فإن دولتنا " المملكة الأردنية الهاشمية " , هي بحسابات السياسة , أقوى دول المنطقة والإقليم قاطبة وبلا إستثناء , وهذا ليس تنظيرا أو هي " بأبيها معجبه " وإنما له سنده المنطقي الماثل على أرض الواقع !
لنلتفت حولنا وفي كل الإتجاهات قريبا وبعيدا , لنرى أن سائر دول الإقليم منخرطة في حروب إما مباشرة أو بالنيابة أو بالوكالة ومنذ سنوات طويلة , فقد هدمت عروش وسارت نعوش أعدادها ولسوء الحظ لا تحصى ولا تعد , وظل بلدنا وبحمد الله في مأمن ! .
لم نهاجر ولم نلجأ ولم تهدم بيوتنا ومؤسساتنا ولم تسفك دماؤنا ولم يشرد أطفالنا في طول الكوكب وعرضه , ولم ندخل خصام كسر عظم مع أحد , والحمد لله مثنى وثلاث ورباع , فلقد " ونقولها بحزن وأسى " هاجر الأشقاء أو هجروا إلينا بعد ما حل بهم من مصائب , ووجدوا في بلدنا الفقير ملاذا وماء وطعاما وحتى عملا , وقبل ذلك أمنا وكرامة ! .
اليوم , بلدنا تماما كالواقف على صخرة نجاة عالية وسط محيط هائج , وحيثما إلتفت , يرى النيران والفتن والحروب المرعبة في كل إتجاه , ولا أحد يتجرأ على الإقتراب من صخرتنا بسوء وإلا فمصيره معروف سلفا , فهل تحقق لنا هذا من عبث أم أن له مبرراته وركائزه ! .
نحن فقراء مالا وهذا صحيح لا ننكره , ولكن متى كان بلدنا أصلا ثريا منذ نشأ ! , بلدنا ما كان بالثري يوما , ورأس ماله منذ وجد سياسي وليس ماليا أو إقتصاديا , وعندما نقول سياسيا وليس ماليا , فإنما نعني مؤسسة العرش الهاشمي المكين التي واجهت أعتى المؤامرات والعواصف بهمة شعب موحد صانها بالغالي والمهج والارواح جيشا وشعبا ومؤسسات , وبادلته الوفاء بذات الوفاء , فتكسرت على صخرة هذا التلاقي الوجداني كل المحاولات على قسوتها ! .
هل لدينا فقر وفساد ! , نعم ولا ننكر , وهذا كله قابل للإصلاح والعلاج وبهدوء نحن أحوج ما نكون إليه اليوم بالذات , خاصة ونحن نرى رأي العين ما يدور في المحيط من نذر مخاطر نسأل الله أن لا تطالنا أو أي من أشقائنا العرب .
كل الشعوب من حولنا قلقة ودولها قلقة , ونحن الأقل قلقا وسط الزحام , ومن هنا , فإن علينا أن نتحوط ونحتاط ونتشارك جميعا للحفاظ على بلدنا من هول عواصف جديدة قد تهب , وتلك مهمتنا جميعا حاكمين ومحكومين معا ! , فكما حافظنا على بلدنا آمنا حتى الآن , فلا بد وأن نواصل النهج ذاته , وأن لا نسمح وتحت وطأة الفقر والعتب وحتى الغضب للفوضى بأن تمزق صفنا لا قدر الله .
بلدنا قوي ومن يقول بغير ذلك ظالم لنفسه قبل وطنه , ومصدر قوته هو وحدة صفنا شعبا وقيادة وجيشا وقوى أمنية , وما دمنا كذلك فلن تخترق الريح والعواصف صفنا مهما إشتد أوارها . وبالمناسبة وما دام الشيء بالشيء يذكر , فلقد سرنا تفعيل نشاط أعضاء الأسرة الهاشمية الكريمة في النشاط العام للدولة , ليكونوا عونا لجلالة الملك في التواصل مع الشعب في هذا الوقت العصيب إقليميا , بإعتبارها أسرة كريمة متكاملة الأدوار في ظل قيادة جلالة الملك , وهذا يجب أن يخالطه تفعيل لسائر رجال الدولة المعارضين قبل الموالين , ضمانا لمشاركة ليس أوسع , وإنما مشاركة كاملة في التشاور حيال كل ما يهم بلدنا في الداخل والخارج على حد سواء .
مؤسسة العرش الهاشمي هي ركيزة وأساس القوة لبلدنا , ودعمها ونصحها وتبادل الرأي معها بأسلوب حضاري راق , هو السبيل الأقوم لخدمة بلدنا , وهو الضامن الأقوى لسلامة ونجاة بلدنا من كل شر أيا كان مصدره , ويقينا فما من أردني يختلف وأردني آخر على التشبث بمؤسسة العرش , وظالم من يظلم حظه ويقول بغير ذلك . والله من وراء القصد .

