النسخة الكاملة

الروابدة يتهم مراكز القوى بالتسلط على السياسيين ..والملك لم يتدخل في قرار استبعادي لحماس

الخميس-2011-06-21
جفرا نيوز -

 جفرا نيوز - أكد رئيس الوزراء الأسبق عبد الرؤوف الروابدة أن القرار الذي أتخذه بابعاد حركة حماس عن الأردن في العام 1999م كان بمحض إرادته دون تدخل من أي طرف من الدولة في حينها.

واشار الروابدة الذي كان يتحدث في محاضرة له مساء الإثنين حول (الولاية العامة للحكومة) والتي نُظمت من قبل مركز حماية وحرية الصحفيين وبرعاية شركة زين أن هنالك جهات في الدولة تشارك رئيس الحكومة بالمعلومات لكنه نفى أن تكون قد شاركته في إتخاذ القرار.

وقال " هنالك فرق كبير بين الولاية العامة وأن يكون لك شركاء في المعلومات " ، مبيناً أنهم غير شركاء في القرار .

وشدد على أن القرار في تلك القضية كان قراره وأما المعلومات فقد شاركه بها الكثيرون ، مؤكداً على ضرورة أن يتحمل الشخص مسؤولية قراره قائلاً " أنا لست من الرجال الذين يقولون لقد جائتني أوامر من فوق " ، وقد اقسم الرجل في المحاضرة التي ادار الحوار فيها الزميل نضال منصور أغلظ الأيمان بأن جلالة الملك لم يتدخل في قراره بإبعاد حركة حماس عن الاردن.

وأضاف رئيس الوزراء الأسبق أنه لو عادت به الايام ووجد الأمور على حالها لاتخذ نفس القرار ، رافضاً فكرة تواجد حزب غير أردني على الأرض الأردنية ملمحماً إلى أن هنالك من يريد تطبيق أجنداتهم على حسب الوطن.

جاءت أقوال الروابدة على الرغم من امتداحه لحماس "حماس حركة شريفة وحركة مقاومة على أرض فلسطين ونرفع لها العقال احتراماً وتقديراً".

وحول الولاية العامة في الأردن أشار إلى أنها تمارس من بين (0 - 10 %) من قبل رؤساء الحكومات وقال " الولاية العامة تتأرجح من بين (0 - 10 %).

كما نوه إلى أن الفريق الوزراي في الحكومات لا يكون عملها تضامنيا ومتجانسا بسبب العوامل التي تدخل على خط تشكيلها وقال " تشكيل الحكومات لا يتم على أسس حزبية أو برامجية فأنت تختار من وصل إلى مواقع متقدمة في عملهم أو تختار الوزراء على أسس استرضاء أصحاب الصوت العالي أو استرضاء مراكز القوى لذلك اختفت الصفة التضامنية فيرتبط كل شخص بالجهة التي سمَته ويصبح كامل الولاء لها وهذا ما يصبح في الدول الفقيرة".

وعندما يتطرق الروابدة إلى رجال الدولة والشخصيات الوطنية فإنه يتحدث بمرارة فيصف وضع الحال بعبارة " أكلنا رجالنا" ، ويضيف " لم يعد على المسرح والساحة السياسية شخص واحد يستطيع أن يقول (لا).

ويرمي العين الروابدة وزر ما يحصل في هذا السياق على السلطة والقوى الحزبية والسياسية والإعلامية والدينية والاقليمية ومراكز القوى في البلاد ومنها قوى المال ، ويعتقد أن الرجال قد هُشمت حتى في الانتخابات فإن المرشح يشعر بذلك ليخرج من الانتخابات أما متخناً بالجراح أو لا يخرج - على حد تعبيره - .

ويرى أن الفساد قد تفرق دمه بين القبائل حينما يشير إلى أن من استلم موقعا يعاني من الإتهام بالفساد وهو الأمر الذي ادى بهم الى السكوت وقال "اضعف الرجال الذين يريدون أن يتحدثوا ..وعليك أن تدافع عن نفسك ليقف بعضهم ويقول اريد براءة ذمة ".

ويتابع الروابدة " ولم يتبق لأحد سمعة طيبة حتى المنظمات ومؤسسات المجتمع المدني طالتها الاتهامات " ، ليتساءل بعد ذلك " كيف تريدون بعدها بناء حركات حزبية وسياسية عقب هذا التهشيم" ، ويستأنف تساؤلاته " هشموا الرجال وأصحاب المواقف والان نسأل من الذي ذبحهم ؟؟ ومن هو الذي أبقوه ؟؟ وهذا موضع بحث ونقاش طويل ".

وتمنى الروابدة سنَ قانون خاص برؤساء الوزراء " من اين لك هذا ؟؟" حتى يتم معرفة ما هو عندك ومن أين أتى اليك؟؟.

وفي رده على استفسارات الحضور الذين تنوعوا من سياسيين وإقتصاديين وإعلاميين اجاب الروابدة على وزيرة السياحة الأسبق مها الخطيب التي قالت بأن الوزير لا يملك قرار الاستقالة بل أنه يقال في الاردن فقط بالقول " أنا استقلت" ويقصد استقالته من رئاسة الحكومة ، حيث اشار أنه اول مرة يفصح عن هذه المعلومة بحسب إشارته للحضور ، مضيفاً " لم يقل لي أحد قدَم استقالتك.. أنا استقلت والذكي يفهم على الطاير".

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير