النائب السابق البطاينه يكتب : ( نحن بمنطقة الخطر )
الخميس-2017-08-31 10:51 am
جفرا نيوز -
جفرا نيوز
كتب النائب الاسبق : سليم البطاينة
&٠قبل عدة ايام طالعتنا جريدة الغد بنشر تقرير للبنك المركزي الاردني وفحواه هو الدين الداخلي للحكومة حيث وصل الى ( ١١,١ مليار دينار ) مقسمة على ( ٨,٥ مليار دينار ) سندات حكومية و ( ٢,٦ مليار دينار ) تسهيلات !!!!!!! اي ما نسبته ٢٤٪ من اجمالي موجودات البنوك المحلية حتى نهاية شهر ( ٧/٢٠١٧ ) !!!!! والبنوك تلهث وراء الحكومة لإقراضها ولأسباب عديدة منها سعر الفائده الذي يصل الى ( ٨،٣٪) سنوياً عدا ان اموالهم مضمونة ومصانة الامر الذي أدى الى أزمة سيولة نقدية لدى القطاع الخاص والذي ضعفت قدرته وقلت إنتاجيته ٠
&٠ الدين الداخلي للحكومة وبشكل عام له ايجابيات كما له سلبيات وبحدود معينة بحيث لا يتجاوز الدين الداخلي للدولة عن ( ٢٥٪ ) من اجمالي الدين العام ٠ والخوف هو ان الحكومة استنزفت كل وسائلها الخارجية والتي كانت تعتمد عليها بالسابق من مساعدات عربية ومنح خارجية وقروض ميسرة طويلة المدى بفوائد قليلة ٠ مما أدى بهم الى التوجه نحو البنوك المحلية حيث تعتبر أزمة الدين الداخلي والخارجي للدولة أزمة غير عرضية وتستمد جذورها من الاختلالات الهيكلية في توجيه وإدارة دفة الاقتصاد وسياساتها الغير موفقه في تحفيز الانتاج والاستثمار ؟؟؟ وهذا كان سبباً رئيسياً في وقوع الاقتصاد الاردني بفخ المديونية ٠
&٠ والمتابع للشأن الاقتصادي يرى ان تطورات الدين الداخلي للحكومة اصبح مقلقاً !!! حيث تم التسارع بإصدار أذونات وسندات الخزينة عدا ان خدمة هذا الدين وصل ( ٥٦٪ ) من اجمالي الناتج المحلي الاجمالي ؟؟؟؟ واعتقد اننا تجاوزنا الحدود الامنه وأصبحنا بمنطقة الخطر !!! وللاسف ان اغلب القروض والمساعدات المالية والتي حصلنا عليها بالسنوات العشر الاخيرة توجهت الى النفقات الرأسمالية لتحسين البنى التحتية وهذا الشيء لا يتولد عنه ايرادات مالية مباشرة للخزينة !!!!! وحتى اللحظة لا نرى خطط واقعية لأحداث نمو اقتصادي بمعدلات على الأقل متوسطة ؟ بما يسمح بسداد اعباء الدين الداخلي من خلال زيادة الصادرات ٠
&٠ والسؤال الأهم هل لدى الحكومة خارطة طريق مقنعة لتحسين كفاءة إدارة الدين العام الداخلي !!! واقع حالنا مؤلم وصانع السياسات المالية اصبح في موقف لا يحسد عليه حيث تم استنفاد جميع الخطط الاحتياطية لمواجهة سيناريو تراجع الإيرادات والطريق ممهد الان نحو فرض مزيدً من الضرائب والرسوم ؟؟؟ حيث نرى تراجعاً حاداً لإجمالي الناتج القومي (G N S) وانخفاضاً لمؤشر القوة الشرائية وعدم ارتفاع معدل النمو ( R E G) والمبالغة الكبرى في النفقات العامة للدولة ٠
&٠ فريق اقتصادي نيو ليبرالي يقود اقتصادنا نحو الهاوية ويستخدم لغة معقدة في شرح الوضع الاقتصادي ويستدل بكميات هائلة من المؤشرات الاقتصادية المحيرة !!!!! مما أدى الى فقدان الثقة في دقة تلك الموءشرات وأصبح لدى المواطنين حاجز نفسي بعدم جدوى متابعة الشأن الاقتصادي كون ذلك لا يفيدهم بشي ولا يعكس واقع حياتهم المتدهور ورواتبهم التي لا تكاد تسد احتياجاتهم !!! وعدم قدرة الحكومة على خلق فرص عمل للعاطلين !!!!! كل ذلك سيؤدي حتماً الى قلاقل اجتماعية تعيق عملية الإصلاح أياً كانت ٠!!!!! وللحديث بقية