العدوان يكشف كافة تفاصيل مقال "زيتونا داشر وابشروا يا همل".. وكيف تم الاطاحة بالكاتب ملحم التل ؟
الثلاثاء-2017-08-23 11:01 am

جفرا نيوز - جفرا نيوز - سليمان الحراسيس
في الحلقة الرابعة من نشر "جفرا نيوز" ابرز ما جاء في كتاب "المواجهة بالكتابة" لوزير الدولة لشؤون الاعلام الناطق الرسمي بإسم الحكومة الاسبق طاهر العدوان ، نسلط الضوء على ما جاء في صفحات الكتاب الغني بالمعلومات وووقائع عايشها الكاتب توضح كيفية صنع القرار في الدولة الاردنية ، ونظرة العدوان الى واقع الصحافة المحلية وما عايشه اثناء مسيرته الصحفية.
للإطلاع على الحلقة الاولى التي حملت عنوان "غضب الملك" إضغط هنا
يروي العدوان ساعات عصيبة عاشها مع رئيس تحرير صحيفة الراي ملحم التل بعد نشره مقالا على عدد اسبوعي جديد لم يصدر منه سوى عددين ، كان للمقال سببا في ايقاف العدد واعفاء التل من منصبه كاملا.
يتحدث العدوان عن الواقعة ويسردها ضمن الكثير من التفاصيل والمعلومات ، ويسقطها على رؤى وتأملات شخصية بوجود صحافة محلية وطنية قادرة على ايجاد التغيير الايجابي في المجتمع وغرف صناعة القرار.
كتب العدوان في الصفحة 146 : أصدرنا عدد اسبوعي جديد ليومية الرأي وكانت الافتتاحية بأن مصر على وشك خوض حرب شاملة ضد اسرائيل لطردها من سيناء ، وفي افتتاحية العدد الثاني كتب رئيس التحرير آنذاك ملحم التل مقالا على غلافه بعنوان "زيتونا داشر وابشروا يا همل"، حيث احتوى المقال على نقد مبطن لرجال دولة كبار اكتشفوا بسهولة اي سهام يصيب !.
للإطلاع على الحلقة الثانية "كشف كواليس وخبايا الخصخصة" إضغط هنا
يتابع : اذكر ذلك الصباح من صدور الملحق كنت اقف الى جانب رئيس التحرير التل في المطبعة انتظر تناول النسخة الاولى من الصحيفة والملحق من على شريط المطبعة ، كانت الساعة تشير الى الخامسة صباحا ، وهو الموعد الذي اغادر فيه الراي كل يوم ، فمطبعة الراي كانت حديثة لكن الات الصف قديمة لم توجد كمبيوترات ولا مصادر اخبار غير جهازي التكرز القديم للفرنسية رويتر .
يضيف : "كان القلق باديا على وجه التل الذي توقع ان يكون هناك رد فعل على مقاله من اعلى المستويات ، لم يكن يرغب في مغادرة الصحيفة وكأنه يتوقع ان يأتي الرد عليه سريعا ، عندما عدت الى الرأي في الساعة السادسة مساءا وجدته جالسا في مكتبي الزجاجي في قاعة التحرير الرئيسة ، سالته متى غادر في الصباح ، اجاب بأنه لم يغادر مبنى الرأي ، واضاف بإبتسامة ممزوجة بالتهكم ، كيف اغادر وهم مشغولون بماذا سيفعلون بي ، مشيرا الى طاقم الديوان الملكي الذي كان يرأسه آنذاك عدنان ابو عودة ، قبل السابعة بقليل دخل القاعة سليمان عرار وهو يحمل مغلفا يبدو انه تعمد ان لا يضعه في جيبه ، كان يمسكه بيده من الابهام الى السبابة دافعا يده الى الامام وهو يتوجه نحو مكتبنا".
يتابع العدوان سرد الواقعة التي تلحص الكثير من التحديات التي تواجه الصحافة الاردنية وإن كانت صحافة رسمية : "سلم ملحم التل المغلف وما ان فتحه حتى قام عن كرسيه صامتا ليغادر الراي فلقد كان كتاب اعفاءه من منصبه".
يقول العدوان في الصفحة 147 من الكتاب : لم تغب التجربة عن ذاكرتي ابدا فهي لخصت علاقة السلطة بالصحافة وهي كانت علاقة السيد الامر بالعبد المطيع.
حاولت "جفرا نيوز" الحصول على المقال الذي تسبب في الاطاحة بالتل لكن دون جدى ، رحل التل قبل نحو 17 عاما ، وكان الفقيد احد رجالات الوطن البارزين وصاحب مواقف مشرفة عاش معتزا بانتمائه العربي الاردني الاصيل ومتمسكا بوطنيته وقوميته وحلم بالوحدة بين الاقطار العربية, وكان معارضا لجميع اشكال التفرقة والتفكك والانحياز لفئة دون اخرى.
للإطلاع على الحلقة الثالثة التي حملت عنوان "كشف جميع تفاصيل قضية سفر خالد شاهين" إضغط هنا

