مقتطفات من المؤتمر الصحفي المشترك لوزراء خارجية الاردن ومصر وفلسطين
الأحد-2017-08-20 07:02 pm
جفرا نيوز -
جفرا نيوز - أكد وزراء خارجية الأردن ومصر وفلسطين مساء أمس الأحد أنهم سيستمرون في العمل من أجل إيجاد البيئة الكفيلة بإعادة إطلاق مفاوصات فلسطينية إسرائيلية جادة وفاعلة لحل الصراع على أساس حل الدولتين، الذي يشكل السبيل الوحيد لتحقيق السلام.
واتفق وزيرالخارجية أيمن الصفدي ووزير الخارجية المصري سامح شكري ووزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي على أن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية وأن أمن المنطقة استقرارها يتطلبان تلبية الحقوق المشروعة للعب الفلسطيني.
وأجمع الوزراء في مؤتمر صحافي عقدوه مساء أمس في القاهرة بعد احتماعهما التنسيقي الثاني على ضرورة اتخاذ خطوات فورية وفاعلة لإنهاء الانسداد السياسي والعمل المتواصل لتحقيق السلام وفق المرجعيات المعتمدة، وخصوصا مبادرة السلام العربية وبما يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران للعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية والتي تعيش بأمن واستقرار جنبا إلى جنب دولة غسرائيل.
وأكد الوزراء في اجتماعهم الذي انعقد قبيل زيارة وفد لأميركي رفيع المستوى للمنطقة لبحث جهود السلام تثمينهم التزام الولايات المتحدة العمل على حل الصراع وأكدوا استعداد دولهم بذلك كل جهد ممكن للماسعدة على تحقيق اسللام الشامل والدائم.
وقال الصفدي إن الاجتماع التنسيقي الذي انعقد في مرحله حساسه يؤكد "أننا معا في جهودنا المستهدفه حل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي على اسس تضمن الحريه والدولة للشعب الفلسطيني الشقيق" وويلتئم ليؤكد أيضا أن تحقيق الأمن والاستقرار والسلام في المنطقه يتطلب اساسا إنصاف الشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقله على ترابه الوطني على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 والقدس الشرقيه عاصمه لها.
وزاد أن السلام خيار استراتيجي "ونحن نريد سلاما دائما، وحتى يكون هذا السلام دائما لا بد ان تقبله الشعوب، وحتى تقبله الشعوب لا بد ان يلبي الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، حقه الاساسي في الحريه والدوله لتعيش الدوله الفلسطينيه بامن وسلام الى جانب الدولة الاسرائيلية.
وزاد وزير الخارجية : "من من دون ذلك لن نحقق الأمن ولن نحقق الاستقرار في المنطقه، والى حين التوصل الى هذا الاتفاق عبر الإطلاق الفوري لمفاوضات جادة وفاعلة تستند الى المرجعيات المعتمده وتستهدف الوصول الى حل الدولتين، لابد أيضا من التشديد على ضروره وقف اسرائيل جميع اجراءاتها الاحاديه التي تحاول فرض حقائق جديده على الارض وبما يقوض فرص قيام الدوله الفلسطينيه المستقله القابلة للحياة".
وأضاف الصفدي أنه لا بد أيضا من أن توقف إسرائيل جميع خطواتها التي تهدد الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الاقصى / الحرم القدسي، لأن في ذلك استفزاز يهدد بتفجير المنطقه برمتها "كما رأينا في الأزمه الأخيره، والتي انتهت أساسا بسبب صمود الشعب الفلسطيني والشعب المقدسي على ارضه. ولفت إلى الأثر الكبير للتنسق الأردني الفلسطين في التعامل مع الأزمة. وشدد أن العبث في القدس هو استفزاز لمشاعر العرب والمسلمين في جميع انحاء العالم. وأكد على ضرورة أن توقف إسرائيل جميع إجراءاتها الأحاديه، وأن توقف الاستيطان.
إلى ذلك أشار الصفدي إلى أن المملكة تثمن التزام الاداره الأمريكيه العمل من أجل تحقيق السلام. وقال "كما قال القادة نحن نريد السلام وسنفعل كل ما باستطاعتنا لإيجاد الظروف المواتيه لتحقيقه. لكن الكرة في الملعب الاسرائيلي.
,اشار إلى أن مبادره السلام العربي توفر الطرح الاكثر شموليه والاكثر قدره على تحقيق السلام، وعلى اسرائيل ان تنخرط في مفاوضات جاده وفاعله للوصول الى هذه الغايه بأسرع وقت ممكن.
وقال الصفدي "الظروف على الأرض صعبة. غياب الأفق السياسي حال خطره تهدد بانفجار الموقف و لابد من فتح أفق سياسيه جديدة ، ولا أفق سياسيه من دون العمل فورا على تفعيل اطار تفاوضي يعيد المفاوضات الى جديتها، ويعيد التأكيد على أن القضية الفلسطينيه هي القضيه المركزيه، ويعمل بشكل عملي وملموس، وفي إطار زمني محدد لحل هذا الصراع الذي كما قلت لن تنعم المنطقه بالامن والاستقرار من دون حله .
وشدد الصفدي في المؤتمر الصحافي على أن "الأمن يجب أن يكون للجميع. واذا حرم الشعب الفلسطيني من حقه بالامن والحياه الكريمة والكرامة، لن تستطيع هذه المنطقه أن تنعم بالسلام الذي يضمن الأمن والحريه والكرامه لجميع شعوبها."
وأوضح في رد على سؤال أنه "نحن هنا لا نعيد صناعة العجلة، نحن هنا نؤكد على ثوابت واضحة كان العرب اجمع عليها منذ سنوات طويلة، وهي ان القضية الفلسطينية هي القضية المركزية، وهي ان غياب حل للقضية الفلسطينية سيبقي هذه المنطقة عرضة لتفجر الاوضاع في أي وقت كان، وهي أن أحدا لن ينعم بالامن والاستقرار ما لم يتم حل القضية الفلسطينية ."
وزاد إنه على مدى السنوات الماضية كان هناك اوضاع اقليمية دفعت باتجاه تهميش القضية الفلسطينية، وبات الحديث عن قضايا اخرى وكأن القضية الفلسطينية لم تعد قضية مركزية مهمة يجب التعامل معها. وشدد "كلنا نعرف ان هذا استنتاج خاطئ وأن استمرار غياب الأفق السياسي وأن استمرار حرمان الشعب الفلسطينيي من حقه، وبالتالي حرمان المنطقة من حقها بالامن والسلام، يضعنا على حافة هاوية جديدة، رأينا بوادر لها في الأزمة الاخيرة في القدس، وفي الانتهاكات الاسرائيلية للمسجد الاقصى- الحرم القدسي الشريف."
ولفت إلى "أن قمة عمان في آذار الماضي أعادت التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية، وصدر بيان عمان الذي وضع القضية الفلسطينية في مقدم القضايا التي يجب أن نتعامل معها عربيا ودوليا إذا ما أردنا فعلا التقدم نحو السلام وتحقيقه."
وحذر الصفدي من أن "استمرار الإحباط واستمرار اليأس سيخلق بيئة سيكون من السهل استغلالها وتوظيفها من قبل المتطرفين ومن قبل الارهابيين لبث ضلاليتهم.
وشدد الصفدي على أنه لا مفاوضات سلام جادة من دون دور امريكي قيادي، وأن "كلنا هنا ندعم دورا امريكيا فاعلا في إعادة احياء المفاوضات، وكلنا نبذل كل ما باستطاعتنا من جهد من اجل إنجاح الجهد الامريكي الذي نريده ضرورة من أجل التقدم نحو الحل، وفي سياق ذلك نقدم طرحا موضوعيا عمليا لما يمكن أن ينجح وما يمكن أن لا ينجح، وما "ينجح هو حل الدولتين لأننا لا نرى حلا آخر غير ذلك ، وحل الدولتين هو حل أجمع المجتمع الدولي كله أنه السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار. ومن هنا نريد دورا أميركيا فاعلا، ندعم دورا امريكيا فاعلا، و(جزء من) هذا الدعم هو تقديم تقييم موضوعي للخطوات المطلوبة من أجل تحقيق السلام." وأضاف أن مبادرة السلام العربية تبقى الطرح الاكثر شمولا والاكثر قدرة لتحقيق مصالحة تاريخية بين إسرائيل وجميع الدول العربية ضمن الشروط التي نصت عليها المبادرة وفي مقدمها إقامة الدولة الفلسطينية، ومن كان عنده طرح افضل من ذلك فليقدمه، ولكننا لم نرى حتى هذه اللحظة طرحا اكثر شمولية واكثر قدرة على تحقيق السلام، وإاسرائيل لم تتعامل جديا مع مبادرة السلام العربية منذ اطلاقها في العام 2002، ونحن نقول هنا إن عليها ان تتعامل مع هذا الطرح لأن لا سلام من دون الاسس التي قامت عليها المبادرة.
وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري إن القضيه الفلسطينيه هي القضيه المركزيه للأمتين العربيه والاسلاميه واستمرار عدم التوصل الى حل ينذر بعواقب وخيمه ويزيد من التعقيدات المرتبطه بالقضايا الاقليميه والدوليه المختلفه .
واشار شكري في رد على سؤال إن الاجتماع التنسيقي، الذي التئم أول مرة في عمان في 14 ايار الماضي، هو اطار تشاوري والهدف منه واضح وهو دعم الشعب الفلسطيني في تحقيق حقوقه المشروعه واقامه الدوله الفلسطينيه وحل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي على اساس حل الدولتين . وقال إن هذا مسار يتم فيه التفاعل ليس فقط على مستوى الدول الثلاثه وانما هو تاكيد للتوافق والتضامن القائم من خلال القمه العربيه والقمم العربيه المتتاليه وهو الهدف المنشود. وأكد ان القضيه الفلسطينيه هي قضيه المركزيه للعالمين العربي والاسلامي و"علينا ان نكثف جميعا الجهود والتنسيق في ما بيننا كدول عربيه ودول اسلاميه وكل الاطراف الدوليه للوصول لهذا الهدف والغايه واقامه الدوله الفلسطينيه على كامل التراب الفلسطيني وفقا لحدود 4 حزيران 67 والقدس الشرقيه عاصمه للدوله الفلسطينيه ."
إلى ذلك قال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي إنه يجب ان تكون هناك مرجعيه لأي مفاوضات وهي تحقيق حل الدولتين و يجب ان يكون هناك سقف زمني محدد لهذه العمليه التفاوضيه، لاننا لا نستطيع ولا يمكن باي حال من الاحوال ان تبقى هذه العمليه التفاوضيه مفتوحه زمنيا الى مالا نهايه. وأضاف أنه يجب أن "يكون هناك هدف نهائي لهذه العمليه التفاوضيه. ما هو هذا الهدف؟ هذا الهدف هو اإنهاء الاحتلال واقامه الدوله الفلسطينيه، دوله مستقله ضمن حل الدولتين التي يمكن ان تعيش في سلام وامن بجوار دوله اسرائيل . هذه هي النقاط الاساسيه والدروس والعبر التي استخلصناها من خلال التجارب السابقه التفاوضيه والتي يجب ان نركز عليها دائما اذا ما اردنا العوده الى اي عمليه تفاوضيه مجديه و ذات جدوى ."
وفي رد على سؤال قال المالكي "أنتم تعلمون بان جمهورية مصر العربية هي مفوضة من قبل الدول العربية جميعها، من قبل جامعة الدول العربية لكي تحمل ملف المصالحة الفلسطينية الفلسطينية ، و بالتالي ليس بجديد او مستهجن ان نرى بان جمهورية مصر العربية تقوم بدورها المناط بها وفق هذا التفويض الذي تحمله من قبل الدول العربية والجامعة العربية . نحن لا نرى في ذلك اي شيء مستغرب، على العكس هي تقوم بمثل هذا الدور، يجب عليها ان تتواصل مع حركة حماس من اجل ان تنسجم حركة حماس مع الموقف العربي الشامل. نحن نؤكد في هذه المناسبة بانه من الضرورة بمكان ان تعود حركة حماس الى الشرعية الفلسطينية، ان ينتهي حالة الانقسام، وان تقبل بحكومة الوفاق الوطني التي تم التوافق حولها مع حركة حماس وان تحل اللجنة الادارية التي شكلتها كحكومة موازية في قطاع غزة وان تقبل بالرؤيا العربية التي تدعو الى انهاء هذا الانقسام والتحضير لانتخابات شرعية ورئاسية في كافة الاراضي الفلسطينية ."
وأكد المالكي على اهمية استمرار التنسيق خاصة بعد ما حدث من أحداث في المسجد الأقصى ومحاولة إسرائيل من فرض الرؤيا وتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني للمسجد الاقسى. وأضاف بالتأكيد نحن نرى بأهمية مثل هذا التنسيق وضرورة إستمرار مثل هذا التنسيق ليس فقط على المستوى الثلاثي وإنما أيضاً لكي يغطي بقية الأشقاء الدول العربية وأيضاً على المستوى الإسلامي .