النسخة الكاملة

هل ينجح الاردن بالغاء المادة 308 اجتماعيا بعد الغائها قانونيا ؟

السبت-2017-08-05 10:55 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز ضجّ الشارع الأردني عام 2012، عقب إفلات شاب قام بإغتصاب طفلة ذات 14 عاماً من العقوبة بعد زواجه منها فور إتمامها عامها ال15، مستغلاً المادة 308 من القانون الأردني والتي "تشرعن” جريمة الإغتصاب، حيث تنص المادة على وقف ملاحقة أو تعليق تنفيذ العقاب على مرتكب الجريمة، في حال زواجه من الضحية. ساهمت هذه الحادثة بالإضافة إلى جهود الجمعيات النسوية، والناشطين، بتشكيل وعي الشارع الأردني، وفتح الباب لإعادة النظر بالتشريعات المُتعلقة بجرائم الإغتصاب وهتك العرض، وبالجرائم المرتكبة تحت مُسمى "الشرف”،  حيث تعالت الأصوات في السنوات الأخيرة، مطالبة بالعمل على تغيير النصوص التمييزية التي تفضي إلى هدر حقوق المرأة، والعمل على إستبدال روح الجاهلية بروح العدل في التشريعات الدستورية. رئيس اللجنة القانونية النيابية مصطفى الخصاونة برر بلقاءات صحفية مناهضته لإلغاء المادة لكونها شُرّعت منذ أيام الدولة العثمانية دولة الخلافة الإسلامية –كما وصفها- مضيفاً بأن أمريكا تسمح للفتيات أكثر من سن 12 بالزواج. وردت ورئيس اللجنة الوطنية لشؤون المرأة سلمى النمس بأن الدولة العثمانية قد انتهت منذ زمن وبأن التطور التشريعي والحياة الاجتماعية أخذت منحى مختلفاً، مشيرة بأن التجربة الغربية التي يضرُب بها المثل لا تُبرر السماح بتزويج القاصرات. نجح الشارع الأردني بإلغاء الظلم الواقع على الضحية قانونياً، إنما إجتماعياً فلازال هناك معركة تثقيفية طويلة، للتعامل مع سيادة النظرة التقليدية للمرأة على أنها "عار قابل للحصول” وبأن تزويجها لمغتصبها هو "ستر للفضيحة”.دانة زيدان
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير