الرفاعي : جهود الملك ادت الى ازالة اجهزة التفتيش ومنع الغطرسة الاسرائيلية من الاستمرار
الخميس-2017-07-27 02:24 pm
جفرا نيوز -
جفرا نيوز
كتب : دولة سمير الرفاعي
الأخوة والأخوات الأعزاء،
ملاحظات عديدة وصلتني، تتضمّن تساؤلات
حول الموقف من الأداء الحكومي خلال الفترة الماضية، وبالذات إزاء حادثة
السفارة، والجريمة البشعة التي شهدتها، وما تلا ذلك من إجراءات؛ .
أولاً، لا بد من التأكيد أننا الآن بصدد جريمة بشعة تم ارتكابها، وأريقت
بها دماءٌ طاهرة، أدمت قلوبنا جميعا.. وإزاء هذه الجريمة النكراء، وفي
الوقوف مع ذوي الشهداء، وانتصارا للدماء الزكية، فالأولى بنا دائما أن
نتوحد، صفا واحدا وجسدا واحدا، في مجابهة التحدي، لإبراز قوة مجتمعنا
ودولتنا.
من ناحية أخرى، وفيما
إذا كانت لديّ ملاحظات أو انتقادات، بخصوص أداء الحكومة أو إعلامها أو
طريقة التعامل مع الأزمة، فلا اظن انه الوقت الأنسب الآن، للانشغال، عن
الهدف الأسمى بتحصين الجبهة الداخلية الاردنية ومتابعة ملف الحادثة
الأليمة، بأن لا ينتهي عند هذا الحد، والدخول بدلا من ذلك بحالة من
التلاوم العلني، الذي يشغلنا عن القيام بواجباتنا تجاه حقوق الأردنيين وهذه
الدماء الزكية وتجاه القانون والمواثيق الدولية التي تم انتهاكها من
اسرائيل وطريقه استقبال القاتل كبطل محرر باسم الحصانة الدبلوماسية.
وايضا، أنا اعتقد أني ما دمت قادرا، على إيصال رأيي وموقفي من هذه
المسألة وما ماثلها من قضايا حساسة، للحكومة، بوضوح وصراحة، وعبر القنوات
التي يتيحها موقعي الرسمي، كنائب ثانٍ لرئيس مجلس الأعيان، فلا أرى من
المناسب أن أدخل في نقاشات إعلامية، مفتوحة، وعلى الفضاء الالكتروني، قد
يُساء تفسيرها أو توظيفها.
والصحيح أن الأمر أحيانا يبعث على الحيرة،
فإذا احتفظ المرء برأيه يُتهم بالاستنكاف واذا جاهر برأيه، يتم اتهامه
بالمزاودة السياسية.. وفي كلتا الحالتين، لا يجوز أن نتصرف، بضغط من
الاتهامية فنحن قبل ان نكون مسؤولين نحن مواطنين غيورين ندافع عن وطننا
الأردني الهاشمي بالمهج والارواح.
كما تعلمون، جميعا، الوضع الآن
حساس، والأردنيون هم الأكثر وعيا، وتتّقد مشاعرُهم الوطنية والعروبية،
وقوفا مع وطنهم وأسرةً واحدة، مكلومةً بالدماء الزكية، وانتصارا للحق
الفلسطيني ولهوية القدس وسلامة مقدساتها.
ونحن جميعنا، في خندق واحد،
دفاعا عن الاردن وعن فلسطين وعن المقدسات، وفي مجابهة الغطرسة الصهيونية،
والسلوك الأرعن الذي تمارسه حكومة اليمين الصهيوني، وبالضدّ من كل المواثيق
والأعراف الدولية.. وسيثبت الأردن، دائما، إنه الأقدر على صون حقوقه
والدفاع عن الحق والعدالة دائما، بقوة القيم والمؤسسات الراسخة،
وبالتفافنا جميعا حول دولتنا وقيادتنا الهاشمية الشجاعة. واليوم نرى على
الارض نتائج جهود جلالة سيدنا وتسخير كل إمكاناته مما نتج بإزالة كافة
أجهزة التفتيش، ومنع الغطرسة اليمينية الإسرائيلية من مواصلة انتهاكاتها.
وكان هذا العمل الدؤوب المبارك، جزءا من الواجب ومن سياق اردني طويل لم
يتخل ليوم من الأيام عن دوره في حماية المقدسات والحقوق المصانة.. وهو واجب
يقوم به الأردن يوميا، بكفاءة واقتدار.