عباس اما يقبل او يرحل
الأحد-2017-07-09 05:21 pm

جفرا نيوز -
يصل الى القاهرة في زيارة فاصلة للاطلاع على بنودها
استقالة الدويك وانتخاب رئيس مستقل جديد للتشريعي
حكومة وحدة وطنية بمشاركة الفصائل ومصالحة دحلان حماس
تحتفظ بالقوة التنفيذية ومصر تضمن الطاقة وفتح المعبر
تأييد اردني سعودي اماراتي للمشروع المصري
جفرا نيوز قصي ادهم
تقترب لحظة الحسم الفلسطيني مع وصول طائرة الرئيس محمود عباس الى مطار القاهرة اليوم الاحد ولقائه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في خطوة اخيرة لاجراء مصالحة وطنية شاملة على المستويين الافقي الفلسطيني بين حركة فتح وحركة حماس وعلى المستوى العامودي داخل حركة فتح نفسها بين الرئيس عباس والقيادي المفصول محمد دحلان بعد ان استكملت المصالحة خطواتها العربية وحظيت الورقة المصرية بمباركة الاردن والسعودية والامارات العربية .
مصادر فلسطينية لم تكتم ان الرئيس عباس اجهض محاولتين سابقتين لمصالحة من هذا النوع كانت اخرها في شهر آب الماضي حيث تؤكد المصادر ان الملك عبد الله الثاني ابلغ عباس موافقة الرباعية العربية على الورقة المصرية للمصالحة ، لكن عباس لم يستمع الى النصيحة الاردنية الصادقة مما دفع بمصدر مطلع على الوضع الفلسطيني الى القول ان هذه التجربة هي الثالثة وكما يقول المثل الشعبي الثالثة ثابتة ، فإما ان يتغير موقف عباس ويوافق واما ان يتغير هو .
الورقة المصرية تتحدث عن مصالحة شاملة فتحاوية وحمساوية تبدأ باستقالة رئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك وانتخاب رئيس مستقل للمجلس التشريعي لتدارك أي اختلال تفترضه الحالة الصحية للرئيس عباس واعادة تفعيل المجلس التشريعي ، حيث تنص الوثيقة التأسيسية للسلطة الفلسطينية " الدستور " على تولي رئيس المجلس التشريعي رئاسة السلطة حالة شغور المنصب ، ثم يتم تشكيل حكومة وحدة وطنية ممثلة لكل الفصائل الفلسطينية مع احتفاظ حماس بقوتها التنفيذية لحين ادماجها في السلطة كلواء خاص .
الورقة المصرية وحسب المصادر ازالت صداعين في ضربة واحدة من الرأس الفلسطينية ومن رأس عباس شخصيا ، الاولى صداع دحلان والثانية صداع حماس ، وتؤكد المصادر ان لقاء عباس والسيسي غدا هو لحسم الامر نهائيا وعكس ذلك فإن عباس لن يكون له حضور في المشهد الفلسطيني حسب الرباعية العربية ، لانه استنفد كل موجبات رئاسته .
وترى المصادر ان غزة ليست في ذهن ووجدان الرئيس عباس لذلك يناور ويرفض الحلول العربية والفلسطينية .
وتؤكد المصادر ذاتها ان حركة حماس والقيادي محمد دحلان قد اثبتا استجابتهما للمطالب العربية وابديا التزاما بهذه المطالب ، فقد ازالت الرياض وعمان ملاحظاتهما على الطرفين كما تؤكد المصادر .
العائق حتى اللحظة بالاضافة الى عدم اهتمام الرئيس عباس بالمصالحة لبقاء تفرده بالقرار وعدم استعداده لقبول شريك في القرار الفلسطيني , هم القيادة الجديدة لحركة فتح التي تعيش افضل لحظاتها في غياب دحلان والتهاء حماس في غزة ، فقد نقل مصدر مقرب من عباس قوله ان قياديا فتحاويا قال بضرورة عدم المصالحة مع دحلان تحديدا حتى لا تعود المياه الى مجاريها بينه وبين الرئيس عباس ونعود ننتظر الرئيس الجالس ساعات مع دحلان ، وتشير الذاكرة هنا الى عمق العلاقة السابقة بين دحلان وعباس .
الاجراءات المصرية بدأت بدخول مرحلة التنفيذ حيث يصل غدا الى غزة مبعوث دحلان ماجد ابو شمالة ثم بعده باسابيع القيادي سمير المشهراوي صاحب الشعبية الجارفة في غزة قبل ان يصل دحلان اليها ، وقد اكدت مصر التزامها بتزويد القطاع بالطاقة واعادة فتح المعبر بشكل دائم كما استعدت الامارات بتمويل المصالحة الشعبية بمبلغ خمسين مليون دولار لانهاء الاحتقان الشعبي وتسوية الخلافات العشائرية وبموافقة السعودية والاردن على هذه المسارات .
عباس سيجد نفسه وحيدا غدا اذا رفض العرض المصري الاخير الذي تحمله مصر نيابة عن الرباعية العربية ولن يجد له نصيرا عربيا ، وكل رهاناته على الحليف الاسرائيلي محكومة بالفشل بعد ان رفضت الاطراف التي التقاها مؤخرا الاستماع الى أي شكوى منه قبل قطع رواتب الاسرى وعائلات الشهداء وهذه الخطوة ان فعلها عباس فستكون القاصمة له

