النسخة الكاملة

الرفاعي: قصة عمان هي قصة اهلها الطيبين

الأحد-2017-07-09 07:48 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز - كتب رئيس الوزراء الاسبق سمير الرفاعي على صفحته الفيسبوكية مستذكرا عمان وماضي عمان وافتقاده لأردن 'زمان' وان قصة عمان هي قصة اهلها الطيبين، وأرفق الرفاعي منشوره بفيديو يتحدث عن عمان القديمة والاختلافات التي حصلت فيها.. وتاليا نص ما دونه الرفاعي:
في ذاكرتي وأبناء جيلي من الأردنيين، صورٌ خصبة، ترتبط بكل ما هو بهي وبسيط.
صحيح أن بلدنا شهد قفزات كبيرة مدنيا وعمرانيا وعلى صعيد تطور التكنولوجيا، أصبحت معها الحياة أسهل وخياراتها اكثر.
ولكني من جيل، يفتقد تلك الأيام الجميلة الهانئة، بكل صعوبتها وتحدياتها. نفتقد الأردن أيام زمان.. وسهرات زمان.. ونكهة أكلات زمان .. وعادات زمان التي عفا عليها عصر التكنولوجيا والإيقاع اليومي السريع واستحقاقات الحاضر وضروراته.
قصة عمان، التي عشناها أطفالا ويافعين، هي قصة أهلها الطيبين، وقصة القادمين الجدد لهذا المكان العنوان، يحملون معهم ثقافات وخصوصيات صهرتها عمان وأرخت عليها عباءتها ومنحتها هويتها المبدعة؛ فازدادت العاصمة تنوعا وبهاء، وصارت مركزا للتنوير والتمدن وأصالة القيم ورقيّ العادات والاندماج والعلاقات الدافئة.
كافة أبناء الأردن، وأهاليه وعشائره الكريمة، عاشوا أسرة واحدة وجسدا واحدا. تجمعهم السراء وتوحدهم الضراء، يبنون معا وطنهم الأنموذج واحة للعطاء والخير والأمان.
كانت الأخطار الخارجية والتحديات تزيدنا قوة وعزيمة. يرى العالم قوتنا وتماسكنا في الأزمات، يتقدمنا بيتٌ كريم يحمل أمانة الرسالة.
هذه المعاني والقيم، مستمرة وباقية في أردن الخير طالما أن شبابه يحملونها وعيا ووجدانا وضميرا حياً.
وواجب شبابنا وشاباتنا اليوم، هو ان يستثمروا هذا التراث الفريد، ويضيفوا إليه، وأن يعملوا على تعزيز التنمية الثقافية والإنسانية في مجتمعاتنا، والتركيز على القيم والسلوكيات وكل ما من شأنه أن يجذر علاقة الإنسان بالمكان، كذاكرة وكمستقبل.  
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير