النسخة الكاملة

يكتب المخالفة بعد " قضاء حاجته " ، واخر يسجن مواطنا ويحرمه الافطار مع اطفاله .. فكفى تسلطا !!

الأحد-2017-06-04 01:05 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز - شادي الزيناتي
عندما يكون الظلم و القاء التهم على البشر لاجل ارضاء غرور النفس او لاجل اثبات انك صاحب قرار و تستطيع " بهدلة " المواطنين بسبب وظيفتك وما يمنحك القانون من حماية ، فهذا هو الظلم بعينه !!
دورية خارجية متنقلة على اوتوستراد عمان الزرقاء تهيم في الشوارع لتصطاد السائقين قبل الافطار وفي ذروة الازدحامات قبيل اذان المغرب ، لتستفزّ السائقين بمخالفات يمنى ويسرى لتجلب لخزينة الدولة الدنانير وليرضى عنهم مسؤوليهم حيث ان كشف انتاجهم من المخالفات قد يصل الى الحد المطلوب منهم بل ويزيد وبالتالي رضا المدراء وكسب العلاوات والحوافز !!
تلك الدورية اصطادت احد سائقي العمومي الذي يعمل في عمان ويقطن الزرقاء ، وحررت له مخالفة تغيير اتجاه رغم محاولاته المتكررة افهامهم انه متوجه الى منزله في الزرقاء ، طالبا منهم مخافة الله في هذا الشهر الفضيل وانه يعيل زوجتين وعدد كبير من الاطفال ، الا ان كل المناشدات لم تجد لها اذان صاغية !!
وتم تحرير المخالفة للسائق بل واستفزازه حتى قام بالتلاسن معهم ، فقاموا بكتابة ضبط بحقه واقتادوه كالمجرمين الى مركز امني في مدينة الرصيفة ليتم ايقافه بتهم عديدة كانوا قد ملؤوا بها الضبط ولا نعلم ان كانوا حكموا ضميرهم فيها ام لا ، حيث حرروا له مخالفات عديدة بالضبط واتهموه بشتم الذات الالهية وغيرها من التهم التي فُجعنا بها عند اطلاعنا على محضر الضبط !!
السائق المسكين " ابو العيال " افطر من صيامه ليس بين اطفاله وزوجتيه بل بين جدران نظارة خاوية يكاد يُسمع فيها اذان المغرب ، وبقي قابعا في غياهبها حتى منتصف الليل ليتم تكفيله بناء على توجيهات مشكورة ومُقدّرة ليحال صباح اليوم الى المحكمة ويمثل امام المدعي العام  حيث نثق ونحترم نزاهة وحيادية القضاء، ومن كل بد لن يمثل الطرف الاخر مقابله حيث يغطّون بنوم عميق او يقومون بدورية جديدة يصطادون من خلالها مواطن او سائق جديد ..
هذه القصة وقفت عليها جفرا نيوز وتابعت حيثياتها وتفاصيلها ،وبكل تأكيد هناك العشرات وربما المئات نظيراتها او اكثر شدة و وقعا منها لا نعلم عنها شيئا ولا يستطيع اصحابها الحديث لان لا صوت لهم ولا " ظهر " كذلك ..
و هنا نوجه الشكر لكل من قام بواجبه وتعامل بانسانيته مع ذلك الرجل ليتم تكفيله ويبيت مع اهله ، وندعو مدير الدوريات الخارجية للنظر مجددا في طرق واساليب تعامل كوادره مع المواطنين فهم ابناء وطن وجنود مجهولين يدينون بالولاء والانتماء للوطن ولقيادته الهاشمية ، وليسوا اعداء لرجال الامن او رقباء السير او الدوريات او غيرهم من موظفي الدولة
و يجب ان نقول اليوم وباعلى صوت " كفى " ظلما ، واستفزازا للمواطنين ، فعلى الاقل لهذا الشهر حرمته وكرامته وفضله و طباعه ، فاذا كان تعامل تلك الدورية مع المواطن في شهر رمضان المبارك بهذا الشكل فكيف يكون في رمضان ؟؟
ونود ان نذُكّر عطوفته بحادثة احد مرتبات الدوريات الخارجية ايضا الذي استغرق وقت تحرير مخالفته لاحد المواطنين اكثر من 27 دقيقة بسبب ان ذلك المرتب ذهب ليقضي حاجته في الخلاء واحتفظ باوراق السائق الثبوتية في جيبه لحين انتهائه ،
تصرفات فردية بلا شك ، لا تمثل جهازا كبيرا له قدره واحترامه وحبه لدى المواطنين ، الا ان مثل تلك التصرفات تعود بالصورة السلبية ليس على مديريات او جهاز الامن العام فقط بل ربما على مؤسسات الدولة ، وهنا يكمن دور التأهيل والتدريب للكوادر بطريقة تعاملهم مع متلقي الخدمة قبل ان يكون دافع المخالفة !!

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير