تغييرات كبيرة في السلطة القضائية .. ودورة استثنائية للنواب لاقرار بقية القوانين
الثلاثاء-2017-05-30 02:05 pm
جفرا نيوز -
جفرا نيوز - ترجُّل رئيس الوزراء الاسبق زيد الرفاعي السريع عن فرس التوصيات التي خرجت بها اللجنة الملكية لتطوير القضاء لا يعكس أقل من خبرة الرجل بأمرين، أولهما حساسية القضاء في الأردن والخوض فيه، وثانيهما مقدار تمسّك الملك بمخرجات اللجنة المذكورة واختلافها بالنسبة لرأس السلطة في البلاد عن أي لجنة سابقة.
الأمران المذكوران معناهما أن الرفاعي يدرك تماما ان القضاء ليس ملعبه، وأي خطوة لاحقة لصدور توصيات اللجنة كانت قد تتسبب بلغط هو شخصيا بغنى عنه، كما ان معرفته بالاصرار الملكي على مخرجات اللجنة، عكس لديه القناعة بأن المضيّ قدماً في التوصيات من قبل المؤسسات المعنية سيكون تحصيل حاصل.
الرئيس الاسبق الخبير والمخضرم والذي منذ فترة لم يظهر على الشاشات أو في المحافل الوطنية، أنجز المهمة التي اوكلت اليه ثم رحل دون أي محاولة منه، أو إصرار للمزاحمة لاحقا في الدفاع عما خرجت به لجنته وما طالبت به على كل الاصعدة في الجهاز القضائي وفي التشريعات والقوانين، وهنا الحديث عن معلومات من مقربين من الرجل .
وجهة نظر الرفاعي أنه أدّى واجبه بصورة كاملة، ما يجعل المتابعة عمليا عبئا على المسؤولين العاملين وليس عليه وعلى لجنته، خصوصا وهو يدرك تماما حساسية ما قام به، وضرورة عدم تدخله، بعدما راقب العديد من اللجان وما حلّ بمخرجاتها لاحقا.
كل ذلك يفسّر تماما غياب الرجل عن الاجتماعات التي تعقد في السياق مهما كان مستواها، إذ كان اخرها الاجتماع الذي عقده الملك الاحد وعلى مستوى عالٍ من المسؤولين في الدولة بخصوص توصيات اللجنة المذكورة.
الملك يتابع شخصيا تطورات توصيات اللجنة وفي أوائل ايام شهر رمضان، ويسأل عن أدق التفاصيل، الامر الذي بدا في توجيهه لأولوية مخرجات اللجنة على جدول مجلس النواب وحديثه عن دورة استثنائية يتوقع ان تبدأ مع نهاية عيد الفطر القادم.
مخرجات اللجنة وفق تقييمات مختلفة تشكل اعادة هيكلة حقيقية للجهاز القضائي والاطار الاجرائي للجهاز، كما من المفترض ان تعود على الجهاز بتغييرات حتى في الحديث عن المنتسبين له والمستفيدين منه، الامر الذي على ما يبدو قرر الملك ان يكون تحت ولاية جديدة كلّيا. من هنا يمكن قراءة إزاحة رئيس المجلس القضائي السابق القاضي هشام التل، وتعيين خلفه محمد الغزو، كما يمكن قراءة سلسلة تغييرات حلّت بالجهاز القضائي وأخرى "تُطهى” على نار هادئة.
بكل الاحوال، يضع الملك عبد الله "إصلاح القضاء” ضمن اولويات الاشهر القليلة المقبلة الفاصلة بين اليوم وانتخابات اللامركزية والبلدية التي تستعد المملكة لاجرائها لأول مرة بكل طاقاتها وامكانياتها في اب المقبل، رغم ان ذلك يجري بهدوء وبخلاف الانتخابات البرلمانية التي شهدتها المملكة خلال النصف الثاني من العام الماضي راي اليوم