ثلاثة من المرشحين الأقوياء لبلدية الزرقاء والمركزية
الثلاثاء-2017-05-09 01:34 pm

جفرا نيوز -
جفرا نيوز - خاص
على الرغم من عدم بدء معركة الإنتخابات البلدية رسمياً ، ومع وجود نشاطات وتحركات تتم بالتحفظ وجس النبض من قبل النشاطاء الذين يرغبون بالترشيح لعضوية البلديات ومجالس المحافظات ، فقد إتضح المشهد الإنتخابي لرئاسة بلدية الزرقاء بشكل جلي ومنطقي وفاقع ، بعد أن حظي المهندس علي أبو السكر بترشيحه من قبل الإخوان المسلمين لرئاسة بلدية الزرقاء ، فأدى ذلك إلى تسخين الأجواء التمهيدية وباتت اللقاءات والإنحيازات تأخذ عملها وجدواها في التأثير والتفعيل حيث كان الرهان على شهر رمضان لأن يكون هو فاتحة الإنتخابات ، حيث يحلو السهر والأمسيات ، في ظل مناخ ربيعي مشجع ، ولكن إتضاح الصورة بين ثلاث تيارات إنتخابية ، أجج من تفاعلات المشهد ، وترك بصماته على التحركات المسبقة بين ثلاثة مرشحين كل واحد منهم له دوافعه القوية ، وله حضوره المنطقي بين جماعته ومؤيديه وداعميه والثلاثة البارزين هم :
أولاً : المهندس علي أبو السكر مرشح حركة الإخوان المسلمين ، والذي يعتبر من صقور الحركة الإخوانية التي سبق لها وأن تولت رئاسة البلدية في عهد الرئيس الأسبق ياسر العمري ، والمهندس أبو السكر يعتبر ورقة رابحة وقوية من قبل الإخوان المسلمين إلى الحد الذي علق أحد النافذين في الزرقاء بقوله " إن الإخوان رموا بورقة الجوكر " في وجه المرشحين ، ولذلك يعتبر أبو السكر من المرشحين الأقوياء للمنافسة على رئاسة بلدية الزرقاء ، ولكن مصدر قوته تسبب له أحد أبرز ملامح ضعفه لكونه حزبياً إخوانياً يُوفر لخصومه ورقة مستهدفة ، للمس بها والأنقضاض عليها ، على خلفية الإنشقاقات التي عصفت بحركة الإخوان وتفسخها لأجنحة مختلفة يقف على رأس الأول منها المحامي عبد المجيد ذنيبات ، والثانية حزب زمزم بقيادة رحيل الغرايبة إضافة إلى وجود إتجاه أخر لم يتبلور بعد ، بقيادة سالم الفلاحات المراقب العام الأسبق لحركة الإخوان المسلمين مما يترك ذلك أثره السلبي على وحدة القاعدة الإنتخابية للمنهدس علي أبو السكر الذي يُعتبر من قادة الحركة مع مراقبها الفعلي للجناح الأقوى الذي يقوده همام سعيد ونائبه زكي بني إرشيد .
والمرشح الثاني هو محمد الغويري أبو ناصر الذي يعتبر أحد أبرز الرموز العشائرية والتي تملك خبرة سابقة في العمل البلدي في بلدية الزرقاء ، ومثلما يملك المرشح العشائري قاعدة إجتماعية موالية ، فاللون العشائري الذي يمثله والذي يعتبر مصدر قوة مساندة له ، يُعتبر أيضاً مصدر ضعف له لسببين أولهما طابعة العشائري الذي لا يملك بسببه نفوذاً لدى القطاعات التعددية الأوسع في مدينة الزرقاء ، وثانيهما إضعاف موقفه إذا رغب وقرر شخص أخر من نفس مكونه العشائري الترشيح للإنتخابات مما يسبب له قلقاً في نفسه وتصدعاً في قاعدته .
أما المرشح الثالث فهو المهندس عماد المومني الأقوى من بينهم لما يتمتع به من مزايا لعدة أسباب أولها أنه رئيس البلدية السابق وهو الأدرى بمفاتيح البلدية وقوتها وضعفها ، ولديه برنامجاً يجد قطاع من أهالي الزرقاء وبين المحايدين بضرورة إستكماله لدورة انتخابية جديدة ، وثانيها أنه مستقل ويحظى بدعم من كافة مكونات المجتمع الزرقاوي ، فهو الوحيد من بين المرشحين الذي يحظى بدعم وجهاء المناطق وعشائرهم وعائلاتهم ، كما يحظى بدعم معنوي من قبل عدة أحزاب سياسية ومؤسسات مجتمع مدني ومواقع التواصل الإجتماعي المعبرة عن أوسع قطاع مهني وشعبي مساند لما يمثله من تعبير وموقف وتعددية ، فمدينة الزرقاء بعد عمان هي ثاني مدينة تتصف بالتعددية والتنوع الإجتماعي وتضم مختلف المكونات الإسلامية والمسيحية ، والعربية والكردية والشركسية والشيشانية ، ومن أبناء المخيمات مما يجعل من ترشحه جبلاً عالياً يحتاج لجهد غير عادي من المرشحين وقواعدهم كي يتخطوه وصولاً لكرسي رئاسة البلدية .
المرشحون الثلاثة المهندس علي أبو السكر والسيد محمد الغويري أبو ناصر والمهندس عماد المومني ، نالوا من الدعم المعلن غير العادي الذي يؤهلهم لمواصلة التنافس والمعركة الإنتخابية حتى نهاياتها ، خاصة في غياب أي مصدقية لأي مرشح أخر منافس لثلاثتهم كل وفق تياره الإجتماعي السياسي الذي يحظى به ، تجعله مرشحاً منفرداً في مجموعته إلا إذا تقدم أخرون من الهواه ومن متسلقي الإنتخابات ، كيفما كانت ، بحثاً عن الشهرة حتى ولو كانت على خازوق الهزيمة والفشل .

