النسخة الكاملة

الى متى سيبقى المعلم " حيطه واطي " ؟

الأربعاء-2017-05-03 10:22 am
جفرا نيوز -

جفرا نيوز - شادي الزيناتي  

 

بعد ان ثار الرأي العام الاردني ، و قطاع التعليم خاصة اثر حادثة الاعتداء الجماعي على معلمي و مدرسة المرقب في عمان ، تبعها يوم امس اعتداء اخر على مدير مدرسة في منطقة اليادودة ايضا فصل بين الحادثتين ما يقل عن الاسبوعين فقط .


ظاهرة الاعتداء على موظفي الدولة عموما وعلى المعلمين بشكل خاص ، اصبحت تؤرق هذا القطاع الذي يضم اكثر من 120 الف معلم ، و ترمي بعرض الحائط كل القيم والاخلاقيات المجتمعية التي كانت تتغنى بالمعلم سابقا وتنشد له " قم للمعلم و وفّه التبجيلا .. كاد المعلم ان يكون رسولا " !!


فأي تبجيل وأي قيام بات للمعلم وهو يُهان ويُضرب ويُعتدى عليه و يُزجّ بالسجون بذريعة " شكوى بشكوى "


نعلم ان القيم والمنظومة المجتمعية برمتها قد تغيرت ليس فقط في نظرتها للمعلم بل وللطبيب وللجندي ولغيرهم من القطاعات حيث لم يسلم اي قطاع من انتهاك او شتم او اعتداء في مؤشر دق منذ زمن طويل ناقوس الخطر في المجتمع الاردني مطالبا بالوقوف وقفة جادة في وجهة هذه التصرفات الدخيلة على مجتمعنا المسامح والكريم وال" نخوجي "


بات لزاما على المشرع الاردني الرضوخ للمطالبات العديدة لنقابة المعلمين و لكافة الاصوات الداعية لتشديد وتغليظ العقوبات بحق المعتدين على المعلمين وعلى موظفي الدولة ، والذي ما زال " المشرع " يصمّ اذانه عن تلك المناشدات رغم كثرتها ..


كما ويجب عدم التهاون بالحق العام في تلك القضايا ، وعدم التساهل بحق الدولة ومؤسساتها حتى لو تم التنازل عن الحق الشخصي بتأثيرات و عادات مجتمعية نمارسها .


منذ نشأة نقابة المعلمين ، ما فتأت بالمطالبة من وزير التربية السابق محمد ذنيبات ومن مجلس النواب السادس عشر ، ومضت المطالبات عبر السنين لتصل على مكتب الوزير الحالي عمر الرزاز و لردهات مجلس النواب السابع عشر ، ومع ذلك لم تتوافر النية لدى الحكومات المتعاقبة للانتصار لهذه الشريحة العريضة التي تقوم على بناء النشء و تهيئة جيل اردني بعد جيل ، كما وفشل النواب " كعادتهم " بالانتصار لمطالب المعلمين رغم ان حملاتهم الانتخابية قامت على شعارات دعم المعلمين املا بكسب اصواتهم الانتخابية .


ان الاوان لتحرك على كافة الصعد لنصرة المعلم و اعادته لوضعه الطبيعي اجتماعيا و اعتباريا و ويكفي مهانة وذلا له حيث امسى المعلم يعمل في اكثر من مهنة ليطعم ابنائه ومنهم من يعمل على سيارته بالاجرة بايصال ذات الطلبة الذين يعلمهم !!


ان الاوان لكي لا يكون المعلم " حيطه واطي " في بلد صدّر مربي الاجيال لكل دول المنطقة التي اصبحت تفوقنا و تقدمت علينا بمراحل بعد ان اسس معلمونا و خطّوا اللبنات الاولى لتربية والتعليم لهم ..

 
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير