النسخة الكاملة

الصفدي يكسر قاعدة "غياب البديل".. ويتألق

السبت-2017-04-29 06:54 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز - خاص  طيلة العقدين الماضيين تناوب على منصب وزير الخارجية نحو خمسة وزراء أحدهم جلس على مكتب وزير الخارجية نحو ثماني سنوات دون انقطاع، فيما كان يجري اختيار إسم وزير الخارجية من "علبة ضيقة جدا" بحجة عدم وجود "بديل مقنع ومؤهل" وهي نظرة قاصرة جعلتنا نفقد كفاءات وطنية عدة كان يمكنها أن تشغل المنصب، وتخدم بدراية واحتراف قوي، إذ شكل تعيين أيمن الصفدي في المنصب "صدمة" بداية الأمر قبل أن يتحول إلى "ضربة معلم". تعرض الصفدي وقت تعيينه إلى "تشكيك مكثف" بسجله الدبلوماسي أو خبرته في تعقيدات ملف العلاقات الأردنية الدولية، على قاعدة أنه مارس العمل الصحفي ك"قلم محترف"، لكنه لم يشغل أي منصب دبلوماسي، لكن لم تمض أسابيع قليلة حتى جُرّب الصفدي بملفات كثيرة التعقيد لكنه أذهل مستويات دبلوماسية عربية ودولية بقدرته على "تشبيك نادر" للملفات، وتأمين منطقة آمنة للمواقف السياسية الأردنية، قبل أن يعتبر الصفدي بأنه "أول صمام أمان" بعد جلالة الملك عبدالله الثاني مباشرة لملف القمة العربية الذي كاد أن "يتفخخ" أكثر من مرة لولا قدرة الصفدي على إعادة التموضع دبلوماسيا. سافر الرجل لساعات وأيام في مهام دبلوماسية لم يُعْلن عنها، ونجح فيها كما لو أنه يشغل منصب وزير الخارجية منذ عقود، فالعقل المركزي للدولة اكتشف متأخرا أن البيئة السياسية الأردنية تزخر بالمواهب إذا ما منحت الفرصة لتكون في موقع المسؤولية، وهو ما تجسد ب"خيار الملك" لهذا المنصب والمتمثل بأيمن الصفدي، إذ يعرف الملك قدرات الصفدي عن قرب حينما عمل مستشارا له عام 2008
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير