النسخة الكاملة

صندوق تقاعد المهندسين في خطر (المؤشرات ومفاتيح النجاه)

الأربعاء-2017-04-26 01:21 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز


خلال السنتين الماضييتين استحوذت ازمة صندوق التقاعد في نقابة المهندسين على اهتمام الراي العام و المهندسين جميعا ، ويعتبر ذلك طبيعي فالصندوق يعتبر ثاني اكبر صندوق تقاعد بعد الضمان الاجتماعي حيث قارب عدد مشتركيه 135 الف مهندس.

مؤشرات انهيار الصندوق يمكننا تلخيصها بالشكل التالي :

1- بمعطيات 2013 هنالك عجز اكتواري يقارب 600 مليون دينار حسب نتائج اخر دراسة اكتوارية انجزت عام 2015 و هذا العجز مرشح للزيادة نتيجة انخفاض الواردات و زيادة المطلوبات السنوية ( رواتب تقاعدية و مصاريف )
2- ثباث الموجودات من عام 2007 و لغاية 2016 و التي تراوحت حول 200 مليون دينار (من 180 مليون عام 2007 الى 188 مليون عام 2016)
3- انخفاض مداخيل الاشتراكات عام 2016 الى 16.1 مليون و ارتفاع الرواتب التقاعدية الى 26 مليون .
4- انخفاض نسبة الربح في الاستثمارات و التي بلغ حجمها حوالي 200 مليون دينار الى نسب تراوحت بين %3-6% في اخر 12 سنة علما بان جميع الدراسات الاكتوارية اكدت على ضرورة ان تكون هذه النسب اعلى من 9%
5- خسائر كبيرة في العديد من الاستثمارات و خاصة في مجال المتاجرة و المضاربة في السوق المالي حيث قدرت الخسائر المباشرة الغير مباشرة في العشر سنوات الاخيرة ب 80 مليون دينار ، بالاضافة الى خسائر كبيرة في الاستثمار في المجال الصناعي و العقاري و شركات الوساطة المالية و تقدر الخسائر في هذا المجال بعشرات الملايين ايضا و التفاصيل و الامثلة على ذلك كثيرة و كبيرة ( مثال شركة السي جي سي ومصنع القوالب و مشروع قرطبة و الشركة المهنية العقارية و شركة الياسمينة للاوراق المالية و غيرها الكثير ) صاحب ذلك شبهات فساد ينظر فيها في اروقة المحاكم .
6- ما زال الصندوق يحقق ربح معقولا في مجال المتاجرة بالعقار و الخدمات المرتبطة بالمهندسين ( اي بيع العقارات و السلع بالتقسيط الى المهندسين اعضاء الصندوق) و شكلت هذه النسبة 95% من ارباح الصندوق عام 2016
7- عزوف عدد كبير من المهندسين عن الالتزام بسداد الاقساط نتيجة لاهتزاز ثقة المهندس في نجاعة ادارة الصندوق و ما شابها من اخطاء جسيمة و شبهات فساد و تنفيع و خاصة في السنوات الاخير فمن نسبة التزام كانت تقارب 80 % عام 2014 الى نسبة تقارب 35% عام 2016 بالرغم من اشتراك حوالي 9000 مهندس حديث التخرج في الصندوق ( علما بان المجلس يتحايل على المهندسين الجدد و يجبرهم على الاشتراك في الصندوق بالرغم من عدم الزامية الاشتراك ).
8- مجلس ينطلق في ادارة الصندوق و استثماراته من رؤية احادية و فئوية لا تخلو من التنفيع الفئوي و يستمر في نكران الحالة بالرغم من جميع المؤشرات اعلاه
9- تعدي مباشر على اموال الصندوق من قبل مجالس النقابة المتعاقبة و يتمثل ذلك بتحميل الصندوق مبالغ كبيرة ( 1.5 الى 2 مليون دينار سنويا ) كحصة الصندوق في مصاريف النقابة و المجلس و بشكل مخالف للقانون و كذلك استغلال الصندوق و المهندس لسحب مبالغ اضافية لما سماه صندوق المسؤولية الاجتماعية و تقدر مجاميع هذه المبالغ في اخر 10 سنوات بعشرات الملايين.
10- مجلس نقابة يرفض ان يتم اجرى مراجعة شاملة و تحديد اسباب التراجع و بشكل علمي و شامل بما في ذلك اوجه الاستثمار و مجالاته و نظام الادارة و محاسبة و كف يد المسؤوليين عن ذلك و يرى ان الحل ياتي من من خلال رفع الاقساط التقاعدية فقط و بنسب عالية رفضتها الهيئة العامة في اجتماعها الشهير يوم 30/7/2016 و لكنه يعاود الكرة الان وبعد ان خفض نسب الرفع و تعدى على امتيازات الاعضاء و قصر من عمر الصندوق ( اي رحل حدة الازمة لسنوات قليلة لا تتجاوز الخمس سنوات ).


لماذا الهيئة العامة الاستثنائية للنقابة مهمة ؟؟؟؟

١- لقد اصبح واضحا لجميع المهندسين و المواطنين مدى الخطر الذي يهدد وجود صندوق التقاعد و أسباب تراجعه و أهمية فرض الحل المتكامل للازمة و محاسبة المسؤول عن ما وصل اليه ، وان له انعكاساته على النقابة و البلد فحين يقول المهندس كفى و ينتصر لحقوقه فانما يعطي إنذار لكل من تسول له نفسه العبث بالمقدرات العامة الان و في المستقبل .
٢- ان وجود صندوق قوي و أمن يقاد بكل نزاهة و حرفية و يخدم منتسبيه يعطي النقابة القوة اللازمة و دعم كل الهيئة العامة من اجل تطوير المهنة و من اجل لعب دور اكبر في وضع الحلول للمشاكل الكبيرة التي يعاني منها القطاع الهندسي و المهندسين .
٣- عندما نقول لا للحلول الترقيعية و لا لتكسب على حساب المهندسين فإننا نمنع اي فئة من استغلال النقابة لصالحها و نجبر الجميع العمل للصالح العام ، فأعداد المهندسين في ازدياد مطرد و كبير و يواجه المهندسين مهمات و مشاكل كبيرة في القريب العاجل و هم بذلك بحاجة الى نقابة قوية ترعى مصالح الجميع لا مصالح فئة او جماعة مهما كبرت .
في هذا اليوم المهندسون مدعون لتقديم درس قد لا يتكرر في تاريخ الاردن و لكن سوف يكون له اثر على كثير من نواحي الحياء الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية و يتجلى ذلك بالحضور و المشاركة من اجل تصويب اوضاع الصندوق .

مرة اخرى يوم 6/ايار /2017 يوم تتطلع فيه الاردن الى مجمع النقابات المهنية في الشميساني لترى المستقبل من خلاله.
 
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير