معارك غرب الرقة إثر هجمات مضادة لـ"داعش"
الأربعاء-2017-03-29 09:29 am

جفرا نيوز -
سد الطبقة (سورية)- تدور معارك بالقرب من مدينة الطبقة ومطارها العسكري في ريف الرقة الغربي في شمال سورية إثر هجمات مضادة لتنظيم داعش على مواقع تقدم قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة.
وبدعم من جوي من التحالف الدولي الذي يقصف التنظيم المتطرف، تستعد قوات سوريا الديمقراطية لمهاجمة مدينة الرقة التي تعتبر قلب "الخلافة" التي أعلنها التنظيم.
وتندرج السيطرة على مدينة الطبقة وسد الفرات المحاذي لها في إطار حملة "غضب الفرات" التي بدأتها قوات سوريا الديموقراطية، تحالف فصائل عربية وكردية، في تشرين الثاني (نوفمبر) لطرد تنظيم داعش من مدينة الرقة، معقله الأبرز في سورية.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس "شن تنظيم داعش هجمات مضادة ضد قوات سوريا الديمقراطية لاستنزافها في محيط مطار الطبقة العسكري ومدينة الطبقة المجاورة" التي ما تزال تحت سيطرة المتشددين.
وتسعى قوات سوريا الديمقراطية بدورها، وفق عبد الرحمن، إلى "تثبيت نقاط تواجدها حول المطار العسكري لتحصينه" بعد يومين على طرد تنظيم داعش منه.
وبدأ التنظيم هجومه بإرسال سيارة مفخخة باتجاه قوات سوريا الديمقراطية المتمركزة بالقرب من المطار، بحسب ما افاد الذراع الإعلامي للتحالف.
واندلعت اشتباكات عنيفة، إلا أن قوات سوريا الديمقراطية صدت الهجوم وتمكنت من مصادرة ذخيرة ومستودعات صواريخ تابعة لتنظيم داعش، بحسب صور نشرتها تلك القوات.
وتعد مدينة الطبقة على الضفاف الجنوبية لنهر الفرات أحد معاقل تنظيم داعش ومقرا لابرز قادته، وهي تبعد حوالي 50 كيلومترا غرب مدينة الرقة.
وبالإضافة إلى مدينة الطبقة، تسعى قوات سوريا الديمقراطية حاليا إلى طرد المتشددين من سد الفرات، أكبر سد في سورية ويعرف ايضا بـ"سد الطبقة".
وافاد مراسل فرانس برس عند مدخل السد الشمالي الثلاثاء عن هدوء في محيطه باستثناء بعض قذائف الهاون التي يطلقها التنظيم المتطرف بين الحين والآخر.
ولا تفارق طائرات التحالف الدولي بقيادة واشنطن اجواء السد، فيما يتجول عناصر قوات سوريا الديمقراطية عند مدخله الشمالي.
وتوقف سد الفرات عن العمل الاحد نتيجة خروج المحطة الكهربائية التي تشغله عن الخدمة بسبب المعارك القريبة منه، ما هدد بارتفاع منسوب المياه فيه.
وغداة ذلك أعلنت قوات سوريا الديمقراطية تعليق القتال قرب السد لاربع ساعات الاثنين للسماح للمهندسين الفنيين الدخول اليه "والقيام بعملهم".
وفي وقت لاحق وبعد تأكيدها عدم تعرض السد لاي اضرار، أعلنت المتحدثة باسم حملة "غضب الفرات" جيهان شيخ احمد منتصف ليل الاثنين الثلاثاء ان تنظيم داعش "قام بحشد قواته ومهاجمة قواتنا في المنطقة ما اجبر وحداتنا على الرد واستئناف عملية تحرير السد من جديد".
وكانت الأمم المتحدة حذرت في تقرير في شباط (فبراير) من أن أي ارتفاع إضافي في منسوب المياه أو ضرر يلحق بالسد من شأنه أن يؤدي إلى فيضانات واسعة في جميع انحاء الرقة وصولا إلى دير الزور شرقا.
ودخل الثلاثاء برفقة الهلال الاحمر السوري عاملون فنيون من سد تشرين (على نهر الفرات في محافظة حلب) للاطلاع على مستوى المياه في السد ومحاولة تخفيف الضغط عنه.
وقال أحد الفنيين اسماعيل الجاسم لفرانس برس "تشكل الانفجارات والاشتباكات خطرا على السد"، مناشدا جميع الاطراف "الابتعاد" عنه.
واشار الى ان "منسوب المياه مقبول"، مضيفا "جئنا الى هنا لرفع احد البوابات وتخفيف الضغط".
ودارت خلال الايام الثلاثة الماضية اشتباكات عند المدخل الشمالي لسد لفرات تمكنت قوات سوريا الديمقراطية اثرها من دخول مجمع السد من مدخله الشمالي، وهو مجمع مترامي الاطراف، من دون ان تتقدم اكثر. ولا يزال جسم السد بحد ذاته والجزء الاكبر من المجمع تحت سيطرة تنظيم داعش. ويبعد سد الفرات 500 متر عن مدينة الطبقة. وتعتمد المحافظات الواقعة في شمال وشرق سورية بشكل رئيسي عليه لتأمين مياه الشفة لملايين المدنيين وري مساحات كبيرة من الاراضي الزراعية.
ومنذ بدء عملية الرقة، تمكنت قوات سوريا الديمقراطية من احراز تقدم نحو المدينة وقطعت كافة طرق الامداد الرئيسية للمتشددين من الجهات الشمالية والغربية والشرقية.
وتتواجد قوات سوريا الديمقراطية على بعد 26 كيلومترا شمال الرقة و18 كيلومترا شرقها و29 كيلومترا غربها، اما أقرب نقطة لها منه فتقع على بعد ثمانية كيلومترات شمال شرق المدينة.
ولم يبق أمام المتشددين سوى ريف المحافظة الجنوبي وغالبيته منطقة صحراوية. كما لا يمكنهم الفرار جنوبا الا عبر قطع نهر الفرات بالزوارق من مدينة الرقة التي تقع على ضفته الشمالية.
وأفاد المرصد عن ارسال التنظيم المتطرف تعزيزات عبارة عن "حوالي 900 مقاتل" من مدينة الرقة الى جبهات القتال حولها.
وبحسب عبد الرحمن، تدور حاليا معارك على كافة الجبهات المحيطة بالمدينة "غالبيتها نتيجة هجمات مضادة لتنظيم داعش". وتترافق المعارك مع غارات "لا تتوقف" للتحالف الدولي. - (ا ف ب)

