النسخة الكاملة

في الذكرى الأولى لرحيل ياسين سلمونة

الثلاثاء-2017-02-14 01:13 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز-  - في مثل هذا اليوم الاسود فقدت اغلى الرجال بسم الله الرحمن الرحيم. إلى من كان له الفضل بعد الله تعالى في وجودي . إلى من رباني صغيراً ، ورعاني شاباً ، وصاحبني كبيراً . إلى من أمرني الله تعالى أن أخفض له جناح الذل من الرحمة . إلى من فقدت بفقده أباً كريماً ، وأخاً ناصحاً ، ومُستشاراً مؤتمناً . إلى من سألت الله أن يرزقني بره في حياته ، وأنا الآن أسأله تعالى أن يرزقني بره بعد وفاته .
عليك سلام الله ورحمته وبركاته ، وبعد ؛ فأكتب لك هذه الرسالة المهداة إلى روحك الطاهرة - بإذن الله تعالى - لتهدئ لوعة الفؤاد بعد أن حال بيننا وبينك عالم البرزخ ؛ ولتكون ضرباً من ضروب التواصل الحميمي بين العطاء و الوفاء ، ولتكون نوعاً من رد الجميل والاعتراف بالفضل بين الأبناء والآباء . وفيها أقول مُستعيناً بالله وحده :
غفر الله لك يا والدي وتجاوز عنك ، وتغمدك بواسع رحمته ، وجزاك الله عني وعن والدتي وإخواني خير الجزاء يا من كُنت لنا بحق الأب الحنون ، والأخ الكريم ، والصديق الصدوق . والله نسأل أن يُحسن عزاءنا ، وأن يُعظِّم أجرنا ، وأن يجبر مصيبتنا فيك ، وأن يُلهمنا الصبر على فقدك ، وأن يجعلنا من الصابرين الذين قال سبحانه وتعالى فيهم : { وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ } ( سورة البقرة : 155 – 157 ) .
عفا الله عنك يا من أكرمنا الله تعالى بشرف خدمتك ومُرافقتك والقرب منك طول مدة حياتك في الحياة الدنيا ، ولنقوم بشيءٍ من حقك ، ونؤدي لك ولو جزءاً يسيراً من واجب بِرِّكَ علينا ما دُمنا على قيد الحياة . أجزل الله ثوابك يا من اذا ابتُليت صبرت وشكرت ؛ فقد عرفناك ذو نفسٍ راضيةٍ إن شاء الله تعالى ، ولسانٍ شاكرٍ حامدٍ لله سبحانه ، ولم نعلم أنه قطرت من عينك دمعة ، أو بدر منك قولٌ ، أو صدر عنك فعلٌ يدل على جزعك أو تسخطك أو عدم رضاك بما قدّره الله عليك طوال حياتك ، والله نسأل أن يكون صلاتك وصبرك وحفظك لكتاب الله تطهيراً لك من الذنوب والمعاصي ، وحطاً للخطايا والآثام وها هي الايام والشهور تسير بنا وقد مر على فراقك سنة اقسم بالله لم اتذوق بها طعم السعاده والراحه ولا اخواني او والدتي لشعورنا بنقص وجودك نتذكرك في كل مكان في كل لحظه وها نحن على ابواب تلبية اهم وصايك وهي زوج احمد ولكن زواج تنقصه البهجه والفرحه او فرحة بها غصه كبيره و ما يسعنا الا ان نقول حسبنا الله ونعم الوكيل ان لله وان اليه راجعون وكن يا والدي على ثقه تامه لن تكتمل لنا فرحه بعدك مهما كانت الى حنات الخلد يا ابا فيصل ...حسبي الله ونعم الوكيل.......



ابناءك المخلصون دائمآ في حياتك ومماتك عنهم محمد ياسين سلمونه
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير