النسخة الكاملة

تركيا تعتبر المطالبة برحيل الأسد أمرا غير واقعي

السبت-2017-01-21 09:23 am
جفرا نيوز - بيروت- اعتبر نائب رئيس الوزراء التركي محمد شيمشك أمس انه سيكون من "غير الواقعي" ان تصر تركيا على حل النزاع في سورية من دون الرئيس بشار الاسد، وذلك قبل بضعة ايام من بدء مفاوضات آستانا لتعزيز وقف اطلاق النار.وتعكس هذه التصريحات المفاجئة ليونة في الموقف التركي حيال الاسد على وقع تقارب بين انقرة وموسكو التي تدعم النظام السوري.وقال شيمشك خلال جلسة مخصصة لسورية والعراق في المنتدى الاقتصادي الدولي في دافوس في سويسرا، "علينا ان نكون براغماتيين، واقعيين. الوضع تغير على الارض بدرجة كبيرة وتركيا لم يعد بوسعها ان تصر على تسوية من دون الاسد. هذا غير واقعي". وأقرت تركيا السنة الماضية بان الاسد طرف فاعل في سورية لكنها المرة الاولى التي يقول فيها مسؤول تركي كبير صراحة انه سيكون من غير الواقعي الاصرار على المطالبة برحيل الاسد. وقدمت تركيا الدعم الى المعارضة السورية التي تحارب الاسد منذ اندلاع النزاع في 2011. وتوصلت تركيا وروسيا الى هدنة في سورية بين القوات السورية والفصائل المعارضة في نهاية كانون الاول (ديسمبر) شهدت بعض الخروقات لا سيما في وادي بردى. وترعى تركيا وروسيا مع ايران مفاوضات بين النظام والمعارضة الاسبوع المقبل في آستانا سعيا لتثبيت وقف اطلاق النار. وقال شيمشك في دافوس انه لا بد ان تكون استانا "منطلقا" لعملية تؤدي الى انهاء النزاع. وكان الرئيس السوري اعلن في مقابلة مع قناة يابانية نشرها الاعلام الرسمي السوري ان الاولوية في محادثات استانا الاثنين هي لوقف اطلاق النار، ما يتيح للفصائل المعارضة التي صنفها بـ"الارهابية" التخلي عن اسلحتها والحصول على عفو حكومي. وردا على سؤال عما اذا كان يقبل مناقشة حكومة انتقالية خلال المؤتمر، قال الاسد "أي شيء ستجري مناقشته ينبغي أن يستند إلى الدستور ليس في دستورنا ما يسمى حكومة انتقالية، يمكن أن تكون هناك حكومة عادية تمثل مختلف الأحزاب ومختلف الكيانات السياسية في سورية نسميها حكومة وحدة وطنية".ميدانيا، قتل خمسة جنود اتراك واصيب تسعة اخرون في هجوم بسيارة مفخخة لتنظيم داعش في شمال سورية حيث بدات انقرة عملية في نهاية آب (اغسطس) لطرد داعش والمقاتلين الاكراد نحو الجنوب.من جهته، دمر تنظيم داعش اثارا جديدة في مدينة تدمر الاثرية والمدرجة على قائمة التراث العالمي للبشرية التابعة لمنظمة اليونسكو التي وصفت ما حصل بـانه "جريمة حرب".وقال مدير عام الاثار والمتاحف السورية مأمون عبد الكريم امس "دمر تنظيم داعش كما تلقينا من اخبار منذ 10 أيام التترابيلون الاثري وهو عبارة عن 16 عمودا". وأضاف "كما اظهرت صور اقمار اصطناعية حصلنا عليها من جامعة بوسطن اضرارا لحقت في واجهة المسرح الروماني". وأوضح عبد الكريم ان "التترابيلون عبارة عن 16 عمودا أثريا بينها واحد أصلي و15 اعيد بناؤها وتتضمن اجزاء من الاعمدة الاصلية". وشجبت المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) ايرينا بوكوفا اعمال التدمير الجديدة، ووصفتها بأنها "جريمة حرب وخسارة كبيرة للشعب السوري وللانسانية". وفي موسكو، قال ديمتري بسكوف المتحدث باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ان "ما يحدث (في تدمر) هو مأساة حقيقية من وجهة نظر التراث الثقافي والتاريخي. الارهابيون مستمرون في اعمالهم الهمجية". وقتل أكثر من 40 عنصرا من جبهة فتح الشام ليل الخميس في غارات جوية لم يعرف ما اذا كانت روسية أم تابعة للتحالف الدولي استهدفت معسكرا للجبهة في ريف حلب الغربي، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان.وارتفعت بذلك حصيلة قتلى جبهة فتح الشام جراء القصف الجوي خلال الشهر الحالي الى حوالى مئة عنصر، بينهم قياديون، وفق المرصد السوري. وتعرضت جبهة فتح الشام خلال الشهر الحالي لغارات عدة روسية وسورية واخرى للتحالف الدولي بقيادة واشنطن استهدفت مقارا لها في محافظة ادلب. وأعلنت واشنطن عن مقتل القيادي في جبهة فتح الشام محمد حبيب بوسعدون في غارة على ادلب قبل 3 أيام.-(أ ف ب)
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير