تعليق إخلاء حلب وسط خلاف حول نقل جرحى قريتين شيعيتين
السبت-2016-12-17 09:19 am

جفرا نيوز -
عواصم - توقفت عمليات الإجلاء من آخر مناطق خاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة في حلب السورية امس، بعد أن طالب مسلحون موالون للحكومة بإخراج المصابين من قريتين شيعيتين يحاصرهما مقاتلو المعارضة.
قال مصدر بالمعارضة السورية المسلحة، إن جبهة فتح الشام التي كانت تُعرف سابقا باسم جبهة النصرة، وافقت على خروج المصابين من قريتي الفوعة وكفريا اللتين يغلب على سكانهما الشيعة في محافظة إدلب، وتحاصرهما قوات المعارضة.
وكانت مصادر بالمعارضة قالت فيما سبق، إنها وافقت على إجلاء المصابين من الفوعة وكفريا، في إطار اتفاق لخروج المقاتلين والمدنيين من شرق حلب.
وعلقت عمليات إجلاء المدنيين والمصابين التي كانت بدأت أول من أمس واستمرت خلال ساعات الليل وحتى صباح أمس، بحسب ما أكد ناشطون سوريون.
إلى ذلك أكد مسؤول بمنظمة الصحة العالمية في حلب توقف عمليات الإجلاء، وقال إنه تم إبلاغ المنظمة والصليب الأحمر والهلال الأحمر بضرورة مغادرة المنطقة مع الحافلات وعربات الإسعاف.
وحول أسباب توقف عمليات الإجلاء، أفادت مصادر مطلعة لفضائية العربية أن جبهة فتح الشام (النصرة سابقاً) وأحرار الشام منعتا إخراج 4000 شخص من بلدتي كفريا والفوعة في محافظة إدلب.
من جهته، قال مسؤول في النظام السوري يشرف على الإجلاء، إنه تم تعليق عمليات الإجلاء من شرق حلب بسبب "عراقيل، ولعدم احترام المسلحين لشروط الاتفاق".
في حين قالت قناة "الإخبارية" السورية، إن مقاتلي حلب يريدون اصطحاب "أسرى" معهم، ما اعتبر انتهاكاً للاتفاق. أما التلفزيون السوري فقال إن المقاتلين أطلقوا النار على منطقة معبر الراموسة.
إلى ذلك، نقلت وكالة رويترز عن شهود عيان قولهم، إنهم سمعوا دوي انفجارات في موقع وجود الحافلات في شرق حلب.
وكانت عملية إجلاء المدنيين، التي بدأت صباح الخميس من شرق حلب، واستمرت ليلاً حتى ساعات الصباح الأولى أمس (السادسة والنصف تقريباً)، وسط جهود دولية لإصدار قرار إنساني في مجلس الأمن يضمن أكبر قدر من السلامة والحماية للخارجين من جحيم المدينة المنكوبة.
وفي هذا السياق، نقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الدفاع في موسكو قولها في وقت سابق أمس، إن عملية إجلاء المدنيين والمسلحين من شرق حلب في سورية ستتواصل. ونسبت الوكالة إلى الوزارة القول إن أكثر من 6400 شخص بينهم أكثر من 3 آلاف مقاتل تم إجلاؤهم خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار.
في حين قال وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، إنه تم إجلاء ما يقرب من 8000 مدني، وإن قافلة سادسة حالياً "في الطريق لبلوغ بوخرجت الدفعة الثالثة نحو الريف الحلبي، قادمة من مربع سيطرة الفصائل المعارضة عبر مناطق سيطرة قوات النظام، مروراً بمعبر العامرية – الراموسة، وذلك ضمن الاتفاق التركي – الروسي، الذي استؤنف الخميس بعد عرقلة إيرانية، حيث ربطت إيران والنظام خروج المدنيين من أحياء حلب المحاصرة بخروج جرحى ومصابين من بلدتي الفوعة وكفريا، ويقوم هذا الاتفاق على خروج آلاف المقاتلين مع الآلاف من عوائلهم ومن المدنيين الراغبين بالخروج من المربع المتبقي تحت سيطرة الفصائل، في القسم الجنوبي الغربي من أحياء حلب الشرقية.
نحو 2200 في الدفعتين الأولى والثانية
وكان المرصد أفاد في وقت سابق الخميس أن القوافل التي تحمل الدفعتين الأولى والثانية، وهم نحو 2200 من الخارجين من مربع سيطرة الفصائل نحو الريف الحلبي، والتي تتضمن أكثر من 200 حالة مرضية وجرحى مع المئات من أسرهم ومن المدنيين من الراغبين بالخروج من المربع الخاضع لسيطرة الفصائل بالقسم الجنوبي الغربي من الأحياء الشرقية لمدينة حلب، على متن عشرات الحافلات وسيارات الإسعاف، وصلت إلى منطقة الراشدين الرابعة الواقعة إلى الغرب من مدينة حلب.
فيما قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيان لها، إن نحو 3000 مدني وأكثر من 40 مصاباً من بينهم أطفال تم إجلاؤهم من شرق حلب الخميس في جولتين من الإجلاء.
إلى ذلك، أعلنت مديرة بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ماريان غاسر، أن عملية الإجلاء قد تستمر عدة أيام، وأضافت في بيان أن مشهد وصول المهجرين إلى بلدة العامرية "كان يحطم القلوب"، وتابعت "الناس يواجهون خيارات مستحيلة، تستطيع أن ترى الحزن في أعينهم"-(وكالات)

