الذكرى الخامسة عشر لوفاة طيب الذكر المرحوم عيد مفلح القطارنة
الثلاثاء-2016-12-13 12:49 pm

جفرا نيوز -
جفرا نيوز - رثاء في الذكرى الخامسة عشر لوفاة طيب الذكر المرحوم عيد مفلح القطارنة
قِفّ كي نتذكر ... وكيف نَّنّسى من لا يُنّسى ... والصّورة في مَكانِها والهيبة تملأ ارجاء البيت .... كُلمَا وقفت امامها ألقيت عليها السلام وتلوت فاتحة الكتاب. ..
أوجعنا الرحيل... فالفارس ترجل في ساعة لم يحتسبها الزمن .... خمسة عشر عاماً مرت.. وأي طولٍ أطول منها. .... وكأنه الأمس .. وستبقى أبا فارس تستقر وتستحضر الذاكرة ..تستوطن القلوب وطيف خيالك يستوطن حتى جدران البيت ...
كان رمضان هو الشهر وكان الموعد قبيل انطلاق صوت المؤذن منادياً للإفطار ... حوله أصدقاء له مدعوون على مائدته .... وبينهم ضيف حضر دون دعوى آبى أن ينتظر الإفطار والح عليه بالرحيل فأيقن إن الدرب أصبح دونه وإن الموعد قد حان وإنها ساعة رحيل لا رجعة فيها ...ولا وداع... ولا انتظار .....
مضى دون حتى أن يُسلم ودون حتى أن يستأذن الضيوف ودون أن يلقي عليها وهي لائذة في المحرم نظرة وداع ..
مضى إلى لقاء ربه صائماً صامتاً دون جلبة أو ضجيج .... هي فقط بعض بقايا من أبتسامة أرتسمت على شفاهٍ ظمئة .... وانتهى واقفاً.... نعم لقد مات واقفاً فهو لم يعرف في حياته غير الوقوف ...
مات والناس حوله كيف لا ... وهو لم يعتد إلا أن يكون بينهم ... ومعهم .. أحبهم فبادلوه الحب كان همه الأول قضاء حوائجهم وتلبية طلباتهم واغاثة ملهوفهم ومساعدة ضعيفهم ونصرة مظلموهم والاقتضاء من الظالم...أي كلام فيك قد يُخط. لا ولن يوفيك حقك فشهادتي فيك مجروحة .. ومتى كان يشهد الولد لأبيه ..؟؟
يكفي إن الكثيرون لايزالون يتذكرونك.. ويذكرون لك أفعال واقوال ومواقف أرتبطت بأحداث معينة كان شخصك بطلها ومحركها فمرويات الناس الشفوية في الاحداث والمواقف والأشخاص هي وثائق تاريخية لا تكذب.... ولا تراوغ.. ولا تجامل ..
نَّم قرير العين أبا فارس مُكلل برحمة الرحمن ..فيكفيك أن الناس لا يزالون يذكرونك بالخير ... فيترحمون عليك ...
الفاتحة

