النسخة الكاملة

موسكو تكشف عن ملامح اتفاق روسي أميركي لإخراج المسلحين من حلب

الثلاثاء-2016-12-06 08:00 am
جفرا نيوز - موسكو- أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن أمله في التوصل قريبا إلى اتفاق روسي أميركي، ينهي قضية حلب وينص على خروج جميع المسلحين من المدينة. وشدد الوزير الروسي خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الفلبيني في موسكو، أمس، على أن الاتفاق يجب أن ينص على خروج جميع المسلحين، فيما سيتم التعامل مع أولئك سيرفضون الخروج، باعتبارهم إرهابيين. وأضاف أن خبراء روسا وأميركيين سيبدأون العمل في جنيف قريبا، من أجل اتمام صياغة الاتفاق، مؤكدا أن لدى موسكو ما يبعث على الأمل في نجاح الجهود الروسية الأميركية من أجل إنهاء قضية حلب، وإعلان وقف إطلاق النار هناك وإيصال المساعدات الإنسانية للمدنيين. وأوضح لافروف أن اقتراح نظيره الأميركي جون كيري حول تسوية الوضع في حلب، ينص على مسارات معينة لخروج المسلحين من حلب ومواعد محددة لهذه العملية. وكان كيري قد سلم اقتراحاته للجانب الروسي خلال لقائه لافروف في روما يوم الجمعة الماضي، وعلق وزير الخارجية الروسي على تلك الاقتراحات، قائلا إنها تتناسب مع المقاربات الروسية الأساسية بشأن سورية. وشدد قائلا: "إننا ننطلق من أن الأميركيين، عندما قدموا مبادرتهم حول ضرورة خروج جميع المسلحين من حلب الشرقية، كانوا يتفهمون تماما ماهي الخطوات المطلوب اتخاذها من جانبهم ومن جانب حلفائهم الذين لهم التأثير على المسلحين المتخندقين في شرق حلب". وأكد أن موسكو كانت مستعدة لبدء المشاورات اعتبارا من أمس، لكن واشنطن طلبت تأجيل لقاء الخبراء قليلا، ومن المتوقع أن تبدأ تلك المشاورات، مساء اليوم أو صباح غد. واستطرد: "إنني آمل في أن تستغل واشنطن هذه المهلة التي طلبتها، من أجل استخدام كافة القنوات المتاحة من أجل تنفيذ مهمة إخراج جميع المسلحين من حلب الشرقية". وبشأن مواضيع المشاورات الروسية الأميركية القادمة، أوضح لافروف أنها ستركز على مسارات خروج المسلحين، ومواعيد هذه العملية، مؤكدا أن وقفا لإطلاق النار سيدخل حيز التنفيذ في حلب فور تنسيق كافة التفاصيل. وشدد لافروف على أن أولئك المسلحين الذين سيرفضون الخروج من المدينة بحلول الموعد المتفق عليه، سيُعتبرون إرهابيين. وأوضح قائلا: "إننا سنتعامل معهم باعتبارهم إرهابيين، وسندعم عملية الجيش السوري ضد مثل هذه العصابات". وأضاف: "في حال جاء التعاون الروسي الأميركي حول هذه المسائل بنتيجة (ولدينا ما يدفعنا إلى الاعتقاد بأنه سينجح) فسيتم حل قضية حلب الشرقية". كما حذر لافروف من أن طرح مشروع القرار الجديد حول حلب للتصويت في مجلس الأمن الدولي، يعد أمرا ضارا لا ينسجم مع المشاورات الروسية الأميركية حول تسوية الأزمة. وأضاف الوزير أن هذا المشروع المقدم إلى مجلس الأمن، يتعارض والمقاربات التي تنسقها موسكو وواشنطن حاليا بصفتهما الرئيسين المناوبين لمجموعة دعم سوريا. وذكر بأن الحديث في هذا المشروع يدور ليس عن خروج المسلحين، بل عن وقف فوري لإطلاق النار، دون توجيه أي مطالب بهذا الشأن إلى هؤلاء المسلحين، بل يمهلهم 10 أيام ليحسموا موقفهم من نظام وقف إطلاق النار. وشدد لافروف على أن موسكو، انطلاقا من الخبرة المكتسبة خلال فترات التهدئة السابقة في حلب، لا تشكك في أن المسلحين سيستغلون هذه المهلة لإعادة نشر قواتهم، وللحصول على التعزيزات، وهو أمر سيعرقل تطهير حلب الشرقية من وجودهم. ووصف طرح هذا المشروع الذي متوقعا أن يصوت عليه مجلس الأمن امس ، بأنه "خطوة استفزازية تزعزع الجهود الروسية الأميركية". ميدانيا، واصل الجيش السوري أمس، تقدمه داخل شرق حلب وسيطر على حي قاضي عسكر. واورد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الجيش وحلفاءه تمكنوا من استعادة السيطرة على حي قاضي عسكر في شرق حلب بعد ساعات من سيطرته بالكامل على احياء كرم الميسر وكرم القاطرجي وكرم الطحان المجاورين له. وبحسب المرصد، بات قرابة ثلثي احياء حلب الشرقية تحت سيطرة الجيش، بعدما كانت المجموعات المسلحة تسيطر منذ العام 2012 على الاحياء الشرقية فيما يسيطر الجيش على الاحياء الغربية من المدينة. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان الجيش خاض أمس معارك في حي الشعار تمهيدا للسيطرة عليه، موضحا انه بات يحاصره من ثلاث جهات، بعدما ترك ممرا لمقاتلي المجموعات المسلحة للانسحاب منه نحو الاحياء الجنوبية. وبحسب عبد الرحمن، فإن استكمال السيطرة على حي الشعار "يجعل المسلحين محاصرين في جبهة صغيرة تشكل ثلث الاحياء الشرقية، متوقعا ان يبدأ بعدها الجيش عملية قضم تدريجي للاحياء التي ما تزال تحت سيطرة المسلحين. وبحسب عبد الرحمن، يخوض الجيش "عملية استنزاف للمسلحين من الذخيرة عبر فتح أكثر من جبهة في الوقت ذاته، في حي الشعار حاليا مثلا في وقت تستمر المعارك في حيي الشيخ سعيد والشيخ لطفي في جنوب الاحياء الشرقية، تزامنا مع هجمات من داخل الاحياء الغربية على حيي بستان القصر وصلاح الدين". ومن شأن خسارة حلب ان تشكل نكسة كبيرة، وربما قاضية للمجموعات المسلحة في سورية. وفي نيويورك، كان مقررا ان يصوت مجلس الأمن الدولي بعد ظهر أمس على مشروع قرار يدعو إلى هدنة لا تقل عن سبعة أيام في حلب وإلى وصول المساعدات الإنسانية للسكان المحاصرين من الجيش في أحيائها الشرقية، وفق ما افاد دبلوماسيون. وعملت على نص المشروع كل من مصر ونيوزيلندا وإسبانيا بعد مفاوضات طويلة مع روسيا التي أبدت ترددا كبيرا. وينص مشروع القرار الحالي على أن "يضع جميع أطراف النزاع السوري حدا لهجماتهم في مدينة حلب" خلال فترة أولى مدتها سبعة أيام قابلة للتجديد، وعلى "تلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة" للسكان المحاصرين. ويشير مشروع القرار إلى أن هذه الهدنة المؤقتة ستشكل مقدمة لوقف الأعمال القتالية في كل أنحاء سورية. ورفضت مجموعتان مسلحتان أمس أي اقتراح لاخراج مقاتليهما من الاحياء الشرقية لمدينة حلب، وأكدا العزم على القتال "حتى آخر نقطة دم"، وفق ما أكد مسؤولان في فصيلي نور الدين الزنكي وجيش الاسلام لفرانس برس. وأكد ياسر اليوسف عضو المكتب السياسي في حركة نور الدين الزنكي، ابرز المجموعات المسلحة في حلب لفرانس برس أن أي اقتراح بخروج المسلحين "مرفوض"، موضحا ان "اجندة الروس القضاء على الثورة في شمال سورية وهذا لن ينالوه". من جهته شدد ابو عبد الرحمن الحموي من جيش الاسلام على ان "الثوار لن يخرجوا من شرق حلب وسيقاومون الاحتلالين الروسي والإيراني حتى آخر نقطة دم".-(وكالات)
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير