تحريم قتل النساء بداعي "الشرف"
Friday-2016-12-02 09:48 am
جفرا نيوز -
جفرا نيوز- أصدرت دائرة الافتاء العام، فتوى تحرم قتل النساء بداعي حماية الشرف، قائلة إن قتل الشخص لقريبته بـ"دعوى حماية الشرف وصيانة العرض، فعل محرم شرعا، وجريمة يجب أن يحاسب القاتل عليها، وألا تكون القرابة أو الشك عذرا مخففا له؛ لأن الأحكام لا تثبت بالشك، ولأن القضاء هو من يتولى إصدار الأحكام ويتابع تنفيذها لا الأفراد".
وأكدت الفتوى، التي أعلنها الدكتور حسان أبو عرقوب، خلال احتفال أقامته اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة بجامعة آل البيت، أمس، ضمن فعاليات حملة الـ16 يوما لمناهضة العنف ضد المرأة، أن النفس الإنسانية في الإسلام معصومة، وحفظها من الضروريات الخمس الواجب رعايتها وصيانتها.
وفيما يتعلق بتهمة الزنا، قالت الدائرة إن الأحكام الشرعية تبنى على اليقين وغلبة الظن المبني على الأدلة الواضحة، ولا تبنى على الشك والوهم، فالزنا لا يقام حده حتى يثبت يقينا بأحد أمرين.
الأول، هو ان تكون هناك بينة، وهي أربعة شهود يشهدون شهادة بينة واضحة لا لبس فيها، تتفق بالتفاصيل الدقيقة للجريمة، وهذا ما لم يحصل في تاريخ الإسلام، لأنه شبه مستحيل، فإن لم يفعل الشهود ذلك بأن اضطربت شهادتهم أو نقص عددهم عن الأربعة، طبق عليهم حد القذف لإساءتهم لسمعة المشهود عليه.
أما الامر الثاني، فهو الإقرار، أي أن يقر المتهم على نفسه أربع مرات متفرقات أمام القاضي بفعل الزنا، وعلى القاضي في كل مرة أن يلقنه الرجوع عن إقراره.
والشهادة والإقرار، يلزم وفق "الافتاء" محاكمة عادلة، وهي من أهم حقوق الإنسان، فإثبات الجرائم والحدود وتنفيذها من سلطات القاضي لا الأفراد، حتى لو كانوا من أقرب الناس.
أما الشك في سلوك الشخص أو الاشتباه به، فلا يعتبر دليلا أو حجة على أنه قام بجريمة الزنا.
وقالت "الإفتاء"، ، ردا على سؤال "ما حكم ما يُعرَف بالقتل من أجل الشرف؟"، إن ما يسمى بـ"جرائم الشرف" واحدة من أبشع الجرائم التي تنتشر في المجتمعات اليوم، ويظن القاتل أنه من خلالها يطهر عن نفسه العار والمذمة، ولا يدري أنه يرتكب ما هو أخطر وأكبر، وهو سفك الدم الحرام، الذي يزيد فساده على فساد أي جريمة أخرى، وأنه بذلك يستوجب على نفسه القصاص.
الى ذلك؛ تضمن الاحتفال إطلاق عريضة بعنوان "أوقفوا جرائم قتل النساء والفتيات"، تضمنت محورين أساسين للعمل عليهما، أولهما: الجانب التشريعي، ويتضمن مراجعة المواد (340.99.98) من قانون العقوبات وتبني قانون للحماية من العنف الأسري.
فيما يتمثل الثاني في الجانب التنفيذي والمؤسسي، والمتضمن إنشاء منظومة خدمات مساندة، وفقاً لمعايير دولية لضحايا العنف من النساء وأسرهن، وعدم جواز توقيف النساء إدارياً بذريعة الحماية، وإحالة من تحتاج الحماية منهن لدور ايواء مؤهلة.
إلى جانب الاعتراف بدور منظمات المجتمع المدني في الوقاية من العنف ضدّ النساء، ومعالجة آثاره حال وقوعه، والاستفادة من خبراتها في حماية النساء من العنف، ووضع وتنفيذ استراتيجيات اعلامية وتربوية وثقافية، تتحدى المفاهيم والممارسات النمطية التي تجعل من قتل النساء أمرا مبررا.
وعقد على هامش الاحتفال، جلستين نقاشيتين، الأولى حول "العوامل المؤثرة في مجابهة جرائم قتل النساء"، والثانية بعنوان "دور المجلس التشريعي في ذلك".
وانتهى الحفل بتوقيع عريضة، توشحت أولاً بتوقيع من سمو الأميرة بسمة بنت طلال، وأكاديميين ووجهاء من المنطقة وممثلي منظمات مجتمع مدني.