النسخة الكاملة

الحباشنة يكتب .. بدون مناسبة

الثلاثاء-2016-11-15 01:30 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز - كتب فارس الحباشنة  حتى بالاعياد والذكرى الرمزية الوطنية الجميلة لا نعرف كيف نحتفل ، ولا نعرف كيف تحول الى سخرية سوداء ، ولا نعرف كف تتحول سير بطولات وانتصارات الى ملهاة بعدما كانت ملاحم ، وكيف يمكن أن تحكي لولدك عن ذكريات نصر وقد مزقها تجار "نفايات الاوهام " باستعراضات لبطولات ورقية منسوجة من الوهم و الخيال" المرضي التعويضي ". كيف سأروي حكاية عن نصر في "الكرامة و ايلول "لجنود وطنيين اشاوس حاربوا دفاعا عن شيء عزيز وجميل اسمه "الوطن " ، والشهادة ينضم الى قوافلها اليوم من يحاربون مع تنظيمات وعصابات القتل الديني الطائفي في بلاد العرب والاسلام . لا أفهم كيف يسمح لاقزام بان يقفزوا لاغتيال و سرقة ما هو جميل في ذاكرة الوطن ، و لا افهم كيف يسمح لمن استادرة بنادقهم يوما ضد الوطن ، بان يحرفوا و يزورا ويشوهوا صور التاريخ و يعيد تركبيها لزج اسمائهم للحصول على بطاقات تعريف وطنية جديدة ، بعدما مزقوها ذات مؤامرة بحثا عن مغنم ومكسب في المال و السلطة . هو ليس انحطاطا عاديا عابرا ، أنما انحطاط يزكم الانوف لأن رائحته العفنة تصيب ذائقة من يتورطون بانتاجه و المساهمة بالترويج له و الدفاع عنه ، من يختارون ويقررون كيف يحرفون ويزرون ويتأمرون على ذاكرة وهوية الاردنيين . حتى " البروجاندا " وصلت حد متدني و متدهور ومتردي ، حينما يقدمها تافهون وسخيفون وسذج يمررون خرافات مهترئة وفاسدة وبصحبة حاملي بخاخير الشعوذة و الكذب والافتراء ،. لسنا سعداء طبعا لهذه الاشكال والاطروحات التي يتم اختيارها للاختباء ورائها احتفالا برمزيات جميلة من الذاكرة الوطنية . أعرف أن كثيرين يصيبهم الحزن كما هو حالي ، كلما مروا باحتفال او ذكرى لرمزية وطنية ، يصمتون و أنا لم استطع  الصمت ، ويمرون راضيا بكل ما هو مطروح و متداول للاستهلاك فذلك لا ينقل عما يعرض ويرمى من اقدار حمقاء وسوداء تطارح كل الاماكن و الاشياء في عيشنا الضنك . وعلى من قد تعتب ، فالمهزلة و المسخرة يبدو ان جناحها يخفق بكل ظلاله و للأبد .
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير