محللون اسرائيليون يتوقعون تراجع ترامب عن وعوده لنتنياهو
Friday-2016-11-11 09:45 am

جفرا نيوز -
الناصرة - رأى عدد من ابرز المحللين الإسرائيليين في مقالاتهم أمس الخميس، أن على ساسة إسرائيل، وأولهم بنيامين نتنياهو أن لا يستعجلوا بفرحهم بانتخاب دونالد ترامب، على خلفية وعوده لليمين الإسرائيلي، لأنه قد يجد نفسه امام واقع مختلف يفرض عليه التراجع عن وعوده بشأن نقل السفارة الى القدس، وتأييد توسيع الاستيطان وضمه الى ما يسمى "السيادة الإسرائيلية"، فيما رأى آخرون، أن نتنياهو قد تشجعه نتائج الانتخابات الأميركية، ليتجه الى انتخابات مبكّرة لربما في العام المقبل، رغم ضعف الاحتمال.
وكان قادة المستوطنين واليمين الاشد تطرفا قد اعتبر انتخاب ترامب، نهاية "حل الدولتين"، وفرصة إسرائيل لتوسيع الاستيطان، وضم الكتل الاستيطانية الى ما يسمى "السيادة الإسرائيلية"، ومنهم من رأى أن ترامب قد يزيد الدعم العسكري السنوي لإسرائيل الى أكثر ما تم الاتفاق عليه قبل أسابيع، بقيمة 3,8 مليار دولار سنويا.
ويقول المحلل في صحيفة "هآرتس" باراك رابيد، "ظاهريا فإن نتنياهو يستطيع أن يكون مسرورا من فوز ترامب، فللمرة الأولى خلال تولي نتنياهو الحكم، يكون أمامه إدارة أميركية برئاسة الحزب الجمهوري، وإذا لم يكفه هذا، فإن للحزب أغلبية في مجلس الشيوخ والكونغرس". وحسب رابيد، فإن الوثيقة السياسية التي نشرها قبل أسبوعين مستشارا ترامب للشؤون الإسرائيلية، جيسون غرينبلاط، وديفيد فريدمان، نكتشف أن البنود المكتوبة، كأنه تم نسخها مباشرة من الرسالة التي نشرها نتنياهو قبل الانتخابات الإسرائيلية في ربيع العام 2015. فقد جاء في الوثيقة أن ترامب يعتقد أن حل الدولتين، ليس ممكنا طالما ان الفلسطينيين لا يعترفون بإسرائيل دولة يهودية، ولا يوقفون التحريض. كذلك جاء في الوثيقة، أن ترامب لا يقبل الادعاء بأن إسرائيل تحتل الضفة الغربية، وأن كل انسحاب إسرائيلي سيكون فقط إلى الحدود التي تحددها إسرائيل، وتكون من الممكن الدفاع عنها". ويشير رابيد إلى أن حدود 1967 لم يتم ذكرها اطلاقا في وثيقة ترامب.
ويرى المحلل ايتمار آيخنير، في مقال له في موقع "واينت"، إن نتنياهو قد يكون احتفل في بيته بفتح زجاجة نبيد معتق. ورغم ذلك، فإنه "لا يوجد أي شخص في إسرائيل يوهم نفسه بأن وعود ترامب ومستشاريه خلال الحملة الانتخابية، تساوي أكثر من قشرة ثوم. وأحد هذه الوعود، هو نقل السفارة الأميركية إلى القدس. وأيضا تصريح ترامب بأنه سيلغي الاتفاق النووي مع إيران، وأنه سيزيد الدعم العسكري لإسرائيل، ويعترف بضم المستوطنات (لما يسمى السيادة الإسرائيلية)، واستمرار البناء فيها، وغيرها من الوعود".
ويقول المحلل في صحيفة "معاريف"، يوسي ميلمان، "إنه من السابق لأوانه ووزراءه، الانطلاق باحتفالات النصر. فإن ترامب كما أثبت هذا حتى خلال حملة الانتخابات، هو انسان مفاجئ، وهذا طابع قد يجعله يدير ظهره لإسرائيل. فهو كرجل أعمال يؤمن بأنه لا توجد وجبات مجانية. وهو يستطيع أن يكون مستغربا من أن إسرائيل هي المفضلة الأكبر في الدغم الأميركي الخارجي، 3,8 مليار دولار سنويا، وسيسأل ما إذا هذا الاستثمار الكبير ينتج ثمار للمصالح الأميركية؟".
ويضيف ميلمان، "إذا ما، وتوجد "إذا ما" كبيرة، يحاول ترامب، رغم الصعوبات الكبيرة، تنفيذ وعوده الانتخابية، بما في ذلك دعم إسرائيل على وجه الخصوص، وتحويلها الى سياسة واحدة في الشرق الأوسط، فإنه قد يجد نفسه أمام مسار صدامي غير مسبوق مع كل الدول العربية، ومع إيران. وهذا يبدو مخاطر كبيرة جدا، ومهمة غير ممكنة".
ويتوقع رئيس تحرير صحيفة "هآرتس" ألوف بن، أن يستعد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لانتخابات مبكّرة، لربما في هذا العام، أو في العام المقبل، "والتي فيها سيتطرف أكثر في مواقفه، في حربه ضد "اليسار المتطرف". كما توقعت المحللة السياسية في صحيفة "يديعوت أحرنوت" سيما كدمون، اجراء انتخابات مبكّرة، إذ كتبت، "من المجدي أن نهيئ أنفسنا منذ الآن لانتخابات قريبة. وهي لن تبدو أفضل من الانتخابات الأميركية".

