الرئيس الملقي .. من هنا يبدأ إصلاح الإدارة الحكومية
الإثنين-2016-10-31 11:52 am
جفرا نيوز -
جفرا نيوز - كتب : فارس الحباشنة
يسجل لرئيس الحكومة الدكتور هاني الملقي بأنه يحمل راية ثورية لإصلاح الإدارة الحكومية، وإدراكه
أن القطاع العام أسير لكهنوت قوى تقليدية عاجزة عن العمل والانجاز والتطور، وهي ذاتها القوى التي
تدفع بطريقة غريبة للالتصاق الأبدي بالكراسي .
مؤسسات ومنظومات ادارية تحولت الى «مقابر» من ناحية الادارة فمن أين قد يأتي الإصلاح ليسري في شرايين المؤسسات والاجهزة الادارية وأكثر من مئة مسؤول حكومي بمواقع ادارية عليا ما بين مديرعام وامين عام ومستشار اعمارهم تتجاوز الستين وكل عام يخوضون جولات مريرة لتجديدعقودهم .
الرئيس الملقي رفض قبل أسابيع تجديد عقود مديرين عامين اثنين تجاوزت أعمارهما الستين وقد يكون هذا الخيار الذي تبناه الملقي مصاحبا لمسار ثورته الاصلاحية في القطاع الحكومي، ولبناء « قاعدة تأسيسية « لتجاوز عقدة خلود «العجائز» في المؤسسات الحكومية .
خيار يتأسس عليه ضخ دماء جديدة في القطاع الحكومي، وفي إعلاء مفهوم الانتصار للاصلاح والتغيير مرة اخرى، لوضع حائط فاصل وحاجز ليمنع تسرب وتمدد حالة الجمود و»الفرزنة « التي تصيب جسد الحكومة فلا تطوير يمكن الحديث عنه، مادامت منظومة الادارة الحكومية أسيرة للعجزة .
الرئيس الملقي، بحكم خبرته العميقة في جهاز البيروقراط ، يفهم بدراية ورشد مفاتيح وأسرار الإصلاح الإداري وكان ما قد شيده من اصلاح قويم في مفوضية العقبة الاقتصادية الخاصة شاهدا حيا على أن خيارات الرئيس الملقي متراصة وموحدة بالتعامل مع هذا الملف بكل استحقاقاته وتدعياته وأبعاده.
ومن هنا، يمكن القول أن اصلاح الجهاز الحكومي يعتبر نجاحا كبيرا للرئيس الملقي، واشتباكه مع ملفات
لم يجرؤ عليها رئيس حكومة من قبله، وهي نقلة نوعية ضخمة في بناء علاقة مختلفة بين اجهزة الحكومة
والمواطن، وعلاقة قوامها إصلاح الجهاز الإداري الحكومي، والسير به نحو منظومة محكومة بقيم إدارية تقوم على النزاهة والشفافية والعدالة الوظيفية والإدارة الرشيدة .
الدستور