النسخة الكاملة

الجيش العراقي على المشارف الجنوبية للموصل

الإثنين-2016-10-31 09:29 am
جفرا نيوز - بغداد - أكد مسؤولون عراقيون اقتراب القوات العراقية من الموصل، من جهتي الجنوب والجنوب الشرقي، أمس، ضمن العملية العسكرية الهادفة لتحرير المدينة من سيطرة تنظيم "داعش". وأفاد بيان صادر عن خلية الإعلام الحربي بأن قطعات الفرقة المدرعة التاسعة حررت قرية علي رش، التي تقع على مسافة سبعة كم جنوب شرقي الموصل، ورفعت العلم العراقي عليها. من جهته قال مصدر أمني إن القوات التابعة لوزارة الداخلية انطلقت من بلدة الشورة، التي حررت أول من أمس، للتقدم على امتداد نهر دجلة باتجاه الموصل التي تبعد نحو 30 كيلومترا إلى الشمال، مضيفا أنها تتقدم باتجاه بلدة حمام العليل، آخر بلدة كبيرة، قبل الموصل، تقبع تحت سيطرة "داعش". وفي بيان صحفي أعلن قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت أمس، استعادة السيطرة على 61 قرية وتحرير 1400 كم مربع وإخلاء 1396 عائلة ضمن المحور الجنوبي، منذ انطلاق عمليات تحرير الموصل والمناطق المحيطة بها. وأشار جودت إلى "مقتل 747 إرهابيا وإلقاء القبض على 88 آخرين" خلال الفترة نفسها. وأعلن مصدر في قوات البيشمركة الكردية استعادة السيطرة على قريتي كانونة وروزبيان التابعة لبلدة بعشيقة شرق الموصل بعد محاصرتهما عدة أيام. وكانت قوات الحشد الشعبي العراقي أعلنت أن الآلاف من مقاتليها بدأوا صباح السبت عملية لتطهير بؤر التنظيم في المناطق الواقعة غربي الموصل. وقالت إنها تهدف إلى السيطرة على قرى غربي الموصل والوصول إلى مدينة تلعفر التي تبعد شمالا نحو 55 كم عن المدينة، بالقرب من الحدود السورية. والهدف هو القضاء على أي خيارات أمام التنظيم للتراجع نحو سورية أو وصول أي تعزيزات له. يذكر أن القوات المشاركة في عمليات تحرير الموصل تشمل الجيش العراقي وقوات الأمن التابعة للحكومة المركزية، وكذلك قوات البيشمركة الكردية ومقاتلي الحشد الشعبي، بدعم من التحالف الدولي. وخاضت فصائل الحشد الشعبي معارك مع داعش جنوب غرب الموصل أمس الاحد، في اليوم الثاني من بدء عملياتها التي تهدف الى قطع امدادات التنظيم بين الموصل وسورية، بسحب متحدث باسمها. وتضم قوات الحشد الشعبي متطوعين وفصائل شيعية تتلقى دعما من إيران، ولعبت دورا كبيرا في استعادة السيطرة على مدن ومناطق واسعة من تنظيم داعش. وتقع مدينة تلعفر حيث الغالبية من التركمان الشيعة على محور حيوي لتنظيم داعش يربط الرقة معقله في سورية بالموصل التي تشن القوات العراقية عملية عسكرية لاستعادتها واستعادت قوات الحشد الشعبي عددا من القرى ومساحة شاسعة من الارضي خلال اليوم الأول من المعارك وتحاصر بعض القرى فيما اقتحمت اخرى. وبحسب اعلام الحشد، فان الفصائل بلغت "قرية امريني" التي تبعد 45 كلم عن مركز قضاء تلعفر. من جهة اخرى، أعلنت العمليات المشتركة هبوط أول طائرة من طراز سي 130 للنقل في قاعدة القيارة التي تمت استعادت السيطرة عليها في تموز(يوليو) الماضي. والتقدم تجاه تلعفر قد يهدد بمعارك في محيط موقع الحضر الاثري الذي تصنفه اليونيسكو على لائحة التراث العالمي. وقد دمره تنظيم داعش بعد سيطرته على الموصل. وتشكل مشاركة الحشد الشعبي في معركة الموصل محور تجاذبات سياسية، لان الغالبية العظمى من سكان الموصل من السنة. مخاوف من خروقات ويعارض سياسيون من الاكراد والعرب السنة مشاركة الحشد الشعبي كما أكدت تركيا التي تنشر قوات في بعشيقة معارضتها كذلك. كما تفضل الولايات المتحدة التي تقود التحالف الدولي الداعم لعملية استعادة الموصل عدم مشاركة الحشد الشعبي في العمليات. إلا أن فصائل الحشد الشعبي تحظى بشعبية واسعة ودعم من الاطراف الشيعية في البلاد. لكن هذه الفصائل التي اوقفت تمدد داعش بعد إعلانه "دولة الخلافة" في الموصل منتصف 2014 متهمة بارتكاب انتهاكات في مجال حقوق الإنسان اثناء العمليات العسكرية التي خاضتها، تتراوح بين القتل والاختطاف وتدمير ممتلكات. وفي تلعفر التي سيطر عليها المتطرفون منتصف العام 2014 خليط متنوع لكنها ذات غالبية تركمانية شيعية. والمحور الغربي حيث تقع بلدة تلعفر، هي الجهة الوحيدة التي لم تصل اليها القوات العراقية التي تتقدم بثبات من الشمال والشرق والجنوب باتجاه مدينة الموصل. ويتواصل القتال لليوم الثاني في المحور الغربي، في الوقت الذي اعلنت فيه قوات الشرطة الاتحادية استعادتها ناحية الشورة التي استمرت محاصرتها مدة أسبوع قبل اقتحامها. وقال قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت ان "قطعات الشرطة والرد السريع تشرع بعمليات تمشيط منطقة الشورة وتطهيرها من الالغام والافخاخ". أكثر من 17 ألف نازح ويقول التحالف الدولي الذي يدعم قوات الشرطة الاتحادية والبشمركة من خلال الضربات الجوية أو التدريب أو من خلال المستشارين منذ عامين، ان القوات العراقية ستتوقف مدة يومين في الهجوم الذي بدأ قبل اسبوعين. وتعمل قوات مكافحة الإرهاب على تثبيت دفاعاتها في بلدة برطلة المسيحية، ويقومون بافراغ الشاحنات من صناديق الاسلحة من اجل إعادة ترتيب مخازن عتادهم. وفر أكثر من 17 ألف شخص من منازلهم تجاه المناطق التي تسيطر عليها الحكومة منذ بدء العمليات العسكرية، بحسب المنظمة الدولية للهجرة. ومن المتوقع ان يرتفع العدد مع اقتراب القوات العراقية من محيط المدينة. وتقول الأمم المتحدة ان لديها تقارير مؤكدة تشير إلى أن تنظيم داعش ينفذ عمليات اعدام جماعي في المدينة واحتجز عشرات آلاف من المدنيين كدروعا بشرية. وكان المفوض الأعلى لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة زيد بن رعد الحسين قال قبل يومين أن مكتبه تلقى تقارير عن احتجاز مدنيين قرب مواقع تمركز الجهاديين في الموصل ربما لاستخدامهم دروعا بشرية أمام تقدم القوات العراقية. وتابع في بيان "هناك خطر جسيم أن يستخدم مقاتلو داعش مثل هؤلاء الأشخاص الضعفاء دروعا بشرية، وكذلك قتلهم بدلا من رؤيتهم يتحررون".-(وكالات)
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير