مقهى ترويحي مجاني لقوات الاحتلال وللمستوطنين قرب أبواب ‘‘الأقصى‘‘
الإثنين-2016-10-31 09:28 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز- أقامت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، مؤخراً، قرب أبواب المسجد الأقصى المبارك، مقهى "ترويحيا خدماتيّاَ" لقواتها وللمستوطنين الذين يقتحمون المسجد بشكل شبه يوميّ، كما حدث بالأمس، إلا أن المصلين والحراس المدافعين عن الأقصى يتصدون لعدوانهم.
ووفقا للصحف الإسرائيلية؛ فإن "المقهى سيقدم خدماته مجانا للقوات الإسرائيلية والمستوطنين المارين من جانب المكان القريب من إحدى البؤر الاستيطانية"، وسط شارع الواد المفضيّ إلى أبواب الأقصى في القدس المحتلة.
وقامت ما يسمى "الشبيبة اليهودية" في القدس المحتلة، المنضويّة في إطار ما يسمى "اتحاد منظمات الهيكل"، المزعوم، بجمع التبرعات اللازمة لإقامة هذا المقهى، "تقديرا منهم للخدمات الأمنية التي تقوم بها القوات الإسرائيلية في عمّوم البلدة القديمة"، وفق مزاعمهم.
ولم يستبعد "المركز الفلسطيني للإعلام" ارتفاع حدّة وتيرة الاصطدام والاشتباكات بين المواطنين الفلسطينيين وبين قوات الاحتلال والمستوطنين، في الفترة القادمة.
وأوضح بأن "هذا "المقهى الاستيطاني" يتواجد في الشارع الذي يسلكه المصلون عند ذهابهم وإيابهم من وإلى المسجد الأقصى المبارك"، معتبرا أنه يأتي "ضمن سياق الممارسات العدوانية الإسرائيلية الاستفزازية بحق الشعب الفلسطيني، وضدّ القدس المحتلة تحديدا".
وقد تزامن ذلك مع قيام مجموعة من المستوطنين المتطرفين بإطلاق حملة تهدف إلى ضم مستوطنة "معاليه أدوميم"، المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة في القدس المحتلة، إلى "السيطرة الإسرائيلية الكاملة".
وقالت القناة الإسرائيلية الثانية، أمس، إن "من بين الموقعين على العريضة التي تطالب بضمّ المستوطنة "وزراء وأعضاء في البرلمان الإسرائيلي "الكنيست" وقيادات استيطانية".
وتشمل الحملة، التي أطلقها ما يسمى "مجلس المستوطنات" في الضفة الغربية المحتلة وبلدية "معاليه أدوميم" ولوبي المستوطنات في "الكنيست"، نشر إعلانات في المنابر الإعلامية المختلفة، وتوظيف وسائط التواصل الاجتماعي، بخاصة "الفيسبوك"، وشبكة الإنترنت، لصالح التوقيع على عريضة تطالب "بتطبيق السيادة الإسرائيلية على المستوطنة"، وفق مزاعمها.
وتستند المطالبة المزعومة إلى نتائج مسح إسرائيلي أجرته "جامعة حيفا"، في الأراضي المحتلة العام 1948، بينت أن "80 في المائة من الإسرائيليين يدعمون فرض السيادة الإسرائيلية على "معاليه أدوميم"، حتى من دون اتفاق مع الفلسطينيين"، بحسبها.
وتعتبر الكتلة الإستيطانية "معاليه ادوميم" من كبرى المستوطنات الإسرائيلية المقامة على أراضي الضفة الغربية المحتلة، وفيها منطقة صناعية.
وكان مدير دائرة الخرائط والمساحة في بيت الشرق بالقدس المحتلة، خليل التفكجي، قد حذر في تصريحات سابقة، من أن "ضم مستوطنة "معاليه ادوميم" والكتلة الاستيطانية "غوش عتصيون" و"مستوطنة "جيفعات زئيف" إلى القدس المحتلة يرفع عدد المستوطنين في القدس المحتلة، ويمنع إمكانية استعادتها "كعاصمة للدولة الفلسطينية".
وأوضح أن المخطط الإسرائيلي "يستهدف مصادرة 10 في المائة من مساحة الضفة الغربية، ويقطع تواصل الضفة الغربية، ويحولها إلى كتلتين منفصلتين لا رابط جغرافيا بينهما مستقبلا دون المرور بالمستوطنات".
وفي الأثناء؛ دانت دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية "عمليات الهدم التي تنفذها سلطات الاحتلال في القدس المحتلة، والتي وصل عددها هذا العام إلى 166 منزلا، وشملت منشآت سكنية وتجارية، في تطور خطير لاستهداف المدينة المحتلة".
واعتبرت، في بيان صحفي أمس، أن "ما تقوم به سلطات الاحتلال في القدس المحتلة وأحيائها، يندرج في إطار سياسة التطهير العرقي والمخطط الاستيطاني التهويدي الإسرائيلي".
وحذرت من "خطر تعرض أكثر من 100 عائلة فلسطينية في مدينة القدس المحتلة لخطر الإخلاء، لاسيما في البلدة القديمة وبلدة سلوان، حيث تنشط المنظمات اليهودية المتطرفة للاستيلاء على المنازل وطرد مواطنيها لإحلال المستوطنين مكانهم عنوة وبقوة السلاح".
كما نبّهت الدائرة إلى المخطط الإسرائيلي لإقامة 181 وحدة استيطانية جديدة داخل حي "جيلو" الاستيطاني في القدس المحتلة، لافتة إلى أن "الإجراءات الإسرائيلية العنصرية التهويدية تستهدف التوسع الاستيطاني على حساب الأراضي المحتلة، في إطار سياسة التضييق على الفلسطينيين لاقتلاعهم من أرضهم".
ودعت "المجتمع الدولي إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة ازاء ما تقوم به سلطات الاحتلال بتجاهل القرارات الدولية الرافضة للاستيطان غير الشرعي في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس المحتلة".
على صعيد متصل؛ مضّت قوات الاحتلال، أمس، في عدوانها ضدّ الشعب الفلسطيني، عبر شنّ حملة اعتقالات ومداهمات لمنازل المواطنين في مختلف أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة.
واقتحمت عدة منازل في مدينة جنين، وبيت لحم، وقامت بتخريب محتوياتها والاعتداء على سكانها، كما شّنت حملة مداهمات في "سلواد"، قضاء رام الله، ومخيمي "العزة" و"عايدة"، قضاء بيت لحم، شملت اعتقال عدد من الشبان الفلسطينيين.
FacebookTwitterطباعةZoom INZoom OUTحفظComment

