
جفرا نيوز – اظهرت دراسة أجراها الاتحاد البرلماني الدولي - ومقره سويسرا- أن 80% من برلمانيات العالم، ضحايا الاعتداءات الجنسية والعنف والسبّ والتمييز الجنسي أثناء فترة ولايتهن، واثبتت الدراسة أن 55 امرأة برلمانية من 39 دولة في العالم تعرضن لذلك.
وذكرت صحيفة ليبراسيون الفرنسية أن التمييز الجنسي والتحرش والعنف ضد النساء البرلمانيات مسألة حقيقية وواسعة النطاق في أوروبا والعالم، مشيرة إلى أن هذه الظاهرة لا تعرف الحدود، وهي موجودة بدرجات مختلفة في جميع بلدان العالم، مما يؤثر على عمل النساء في البرلمان، وذلك وفقاً للدراسة التي أجريت من قِبل الاتحاد البرلماني الدولي.
وقدمت نحو 8 برلمانيات فرنسيات شكوى في حزيران الماضي، ضد النائب عن حزب الخضر (وهو حزب يهتم بالدفاع عن البيئة) دونى بوبان، لما تعرضن له من تحرش جنسي، وتلقيهنّ مكالمات هاتفية 'خبيثة' منه.
اللافت أن عضو البرلمان الفرنسي السابق فيرونيك آش، أكد في شهادته للصحيفة، أن بوبان ليس الأول في هذا، وإنما هو المسؤول رقم 14 ضمن المتهمين بهذه الأعمال غير الأخلاقية خلال 5 أشهر فقط.
ولفتت الدراسة إلى أن 44% من أولئك اللاتي خضعن للدراسة تلقين تهديدات بالقتل والاغتصاب خلال ولايتهن البرلمانية، بما في ذلك تهديد بالخطف أو قتل أطفالهن أيضاً لأسباب ودوافع سياسية تارة، أو لإجبارهنّ على الصمت حيال التحرش الجنسي تارة أخرى.
ويقول البرلمان الدولي إن 65.5% من البرلمانيات تعرضن لشتائم جنسية من خلال تصريحات زملائهم، خاصة المتحيزين ضد المرأة في البرلمانات، مشيراً إلى أن هناك نساء يتعرضن بانتظام لسب وقذف بسبب تحدثهن عن حقوق المرأة والحالة الاجتماعية والعاطفية للنساء، ما يثير سخط الرجال في البرلمانات.
وتقول الدراسة إن 20٪ من البرلمانيات تعرضن للتحرش الجنسي خلال ولايتهن، فيما تعرضت 7.3٪ منهن للعنف من خلال إجبارهن على ممارسة الجنس مع زملائهن، وتعرضت نسبة تصل إلى 20٪ أيضاً من النساء للصفع والدفع داخل المجلس.
وتؤكد الدراسة أن هناك مضايقات تتعرض لها البرلمانيات إذا تحدثن في المجلس بصوت عالٍ, حيث يتدخل زملاؤهن من الرجال ويضعون أصابعهم على أفواههم، في إشارة تطالبهن بالصمت، كما يفعل الآباء مع أطفالهم.
ويقول الأمين العام للاتحاد البرلماني الدولي، مارتن سونجونج: 'على الرغم من أن استطلاع البرلمانيين كشف هذه التجاوزات، فإن المشكلة رسمياً يتم تجاهلها من قبل الدول التي يحدث بها ذلك'، مؤكدًا أنه يجب على الدول تحقيق المساواة بين الجنسين داخل المجلس أولاً بما ينعكس على المواطنين في جميع مجالات الحياة من دون تمييز.
وكالات