النسخة الكاملة

عقل بلتاجي و"حرب الشائعات "

الخميس-2016-10-26 09:10 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز- كتب: فارس الحباشنة

قبل استكمال التعقيب على ما يكتب في الاعلام عن قرب رحيل المسؤول الفلاني وتعيين خليفة له . لي ملاحظة تتعلق بذلك الشأن ، وبانه يخرج عن اهتمام الاعلام المهني المسؤول ، و هي مادة للثرثرة و التسلية و المناكفات السحطية و الباهتة التي تسعف بعض من الهواة في المهنة ، وقليلي الدراية و الكفاءة ممن لا تسعفهم الامكانيات في مناصتهم الاعلامية الا استعمال خبر قرب رحيل " فلان وعلان " من مركزه في السلطة .

الاكتفاء بلعبة التدليس و الخداع و تسريب ونشر هكذا اخبار ، يبدو أنها حيلة من شيم فريق عريض وواسع من أهل السلطة الجالسين على كراسيها أو المنزوعين عنها ، يرغبون دائما في زرع اسمائهم في بورصة التداول والعرض والطلب ، فلعل فرصة العودة الى السلطة تتاح ولو بعد حين من الاقصاء و التهميش " هو قدر العبثي لفرص السلطة في الاردن " .

فمن يعرف حقيقة كيف تم تزويره أول مرة أو كيف تم اختياره لموقع متقدم في السلطة ، يدرك تماما "عقلية السيستيم " . وعلى قاعدة ومعيار أن الضربة التي لا تصيب فانها قد" تدوش " ، ولا أحد بالطبع قد يحاسبه على فعلته ، و لا على أعادة الكرة متى أراد لمرماه .

هي حالة مرض عصبي تسيطر على عقول "اهل السلطة" ، ولذا توقع منهم أي شيء قد يخرج منهم ، وخصوصا من " وزراء الصدفة " ، الذين دخلوا انفاقها هائمين و تائهين . و الله اعلم الى اين يسيرون .

من يتابع وسائل الاعلام يرى كم مرة تم اقتلاع عقل بلتاجي امين عمان من موقعه ، وكم مرة تم تعيين بدلاء له "فلان وفلان و علان " ، ومن المضحك القول أن تلك الاخبار هي مجرد امنيات وسواس واحلام تخلد في خيالات مخبولين وموهومين لاغير .

ما قد طرحته خلال هذا السياق ، لا أقصد به ما يتعرض اليه عقل بلتاجي لوحده من "حرب الشائعات " ، أنما تشابهها وقائع كثيرة ، وتتقاطع مع نهج سخيف وتافه يدب في الاعلام ، ولكنها قد تكون الصدفة ، ولذا وجب توضيح بعض من الجوانب و الامور .

ومنها ، أن حرب الشائعات وبضاعتها المستهلكة لابد من وضع حد لها ، وبحسب منطق الامور ، وما يتعرض اليه العمل الحكومي العام من تشويش وخربطة و اجواء غير مريحة ، فلا بد من رد سريع وقاسي ، وذلك لدرى مفاسد و خبائث ، تضر بمصالح البلاد و العباد .

ولو رفعنا السقف قليلا لقولنا دون مواربة أنها مسألة " أمن وطني " . حتى يرتاح المهرجون و العابثون و الراقصون في عتمة " الاحلام والاوهام" .


© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير