جفرا نيوز – محمد القطيشات.
رغم الالم الذي سببه حادث الحافلة الذي وقع على طريق شارع البترا/ محافظة اربد ونتج عنه ستة وفيات واصابة 37 اخرين والتعليل الفني للحادث بان سببه تغيير المسرب بشكل مفاجئ، كل ذلك يجب ان لا يمر دون استخلاص العبر منه للوقاية مستقبلا.
يتفق الجميع بان الحادث وما خلفه من ضحايا واصابات كان ماساوين واظهر سلبيات كثيرة سواء من خلال التعامل مع الحادث من قبل الجهات المعنية....، ولكن هبت الاردنيين ونخوتهم المعهودة كانت الفيصل والعنوان الابرز سواء في موقع الحادث و التعامل معه او من خلال التبرع بالدم للمصابين لانقاذ حياتهم.
ولنتفق ان الحادث ورغم نتائجه المؤلمة سبب ارباكا في الجهاز الصحي وتعامله مع الاصابات ومنها اطلاق
بنك الدم في مستشفى الملك المؤسس مناشدة عبر وسائل الاعلام للتبرع بالدم للمصابين نتيجة اصابتهم الخطيرة وحاجتهم الفورية للدم.
ولكن السؤال الذي يطرح ، اليس للبنك من اسمه وواجبه نصيب...!؟ اليس هو بنك للدم ومن اولى اولوياته وواجباته توفير احتياطي من الدم يلبي الاحتياجات للحالات الطارئة وغيرها ومهما بلغت اعدادها، اضافة الى ان ادارة البنك من مسؤولياتها المباشرة اجراء مراجعة متواصلة لهذا الاحتياطي تحسبا لاي طارىء وللتاكد من الجاهزية التامة .
ويجب القول ومع كل الاحترام والتقدير للكوادر الصحية وبحسب ما نقلته وسائل الاعلام وشهود عيان ان على " الصحة" والجهات الاخرى المعنية اجراء مراجعة شاملة لانجازاتها وقبلها لإخفاقاتها للوقوف على نقاط الضعف والتغلب عليها وعلى نقاط القوة وتعظيمها لكي لا تكون – لا قدر الله - حياة المواطن والانسان هي الثمن لمثل هذه الحالات.
كما ويجب التاكيد على ان مسؤولي القطاع الصحي الخروج من مكاتبهم الى الميدان لاداء واجبات مسؤولياتهم، وان لا تقتصر مسؤوليات البعض منهم فقط على زيارة المصابين في المستشفيات وتحت عدسات كاميرات الصحفيين وحضور الصحافة وتناقل الخبر عبرها " زار الوزير المصابين في المستشفى، واكد ...الخ"، الاولى الزيارات الميدانية للتاكيد من جاهزية المستشفيات وكافة المرافق الصحية للتعامل مع الحالات الطارئة وعدم وجود اي نقص في مخزون بنك الدم.. ووضع الجميع امام مسؤولياتهم ومحاسبة المقصرين منهم ومهما كانت مناصبهم.