النسخة الكاملة

أطباء اسنان وصيادلة اردنيون الى احضان البطالة

الثلاثاء-2016-10-25 01:53 pm
جفرا نيوز - جفرا نيوز - كتب : فارس الحباشنة طلاب طب الاسنان والصيدلة كانوا يجدون قبل أن يكملوا دراستهم الجامعية فرص عمل في القطاعين : العام والخاص، أما اليوم فان الحال اختلف «قلبا وقالبا»، فخريجو طب الاسنان والصيدلة يفترشون مكانا واسعا في ساحات البطالة التي تضج بمئات الالاف من خريجي الجامعات. بطالة اطباء الاسنان والصيادلة مسألة بها أكثر من بعد، فالاطباء الوافدون من جنسيات عربية بداوا ينصهرون تدريجيا في سوق العمل، و»الاجراءات الحمائية» بتشغيل الوافدين في القطاعات الطبية مجرد» خطابات وكلام نقابي «، واصبح الاطباء الاردنيون ضحاياه لعدم الالتزام بتطبيقه. وعندما تسأل عن مصير الالاف من طلاب طب الاسنان والصيدلة، فانهم لا يجدون انفسهم الا «مرميين» في احضان البطالة،وحيث أن فرص العمل في الخارج اصبحت معدومة ومحصورة باعداد ضئيلة لا تتناسب مع معدل منسوب خريجي كليتي طب الاسنان والصيدلة من الجامعات الاردنية. والملفت للأمر أن الحكومة تغض النظر عن المنشآت الطبية والصيدلية «الدوائية « التي تشغل اطباء وصيادلة وافدين، ولا تشعر الحكومة بالحرج عند سؤالها عن اللغز وراء السماح للوافدين بالعمل في هكذا مهن طبية، فتوغل الوافدين العرب على سوق العمل الاردني يبدو أنه بات أمرا مستحبا برحابة لدى «المزاج الرسمي «. وتكشف عن جانب معتم في العلاقة مع الوافدين العرب، وانصهارهم التدريجي في سوق العمل، وما يقع من قتل تدريجي لفرص العمل التي يولدها الاقتصاد الوطني للاردنيين، ومنحها للوافدين بأجور وكلف تشغيل أقل، ويبقى الاردنيون رهائن لرحمة مجموعات المال والبزنس والسلطة. وليس من باب التهويل والمبالغة، القول بان مراكز وعيادات الاسنان والصيدليات تعرض على اردنيين يحملون مؤهلات وكفاءات وخبرات علمية العمل باجر شهري لا يزيد عن 300 دينار، وعند البحث في السير الذاتية للاطباء والصيادلة الاردنيين تكتشف حجم الطامة والماسأة التي يعانون منها. ازمة ومعاناة صنعت على «غفلة « لا يعلم احد ما هو مدى تداعياتها على ظرف حياة وعيش الاردنيين حاليا ومستقبلا، ويبدو ان قدر الشباب الاردني مواجهتها، والحكومة الى جانب سرقة فرص عمل الاردنيين «تقصقص» من ميزانية التعليم والصحة والخدمات والبنى التحتية. لم يعلم اطباء الاسنان والصيادلة بان البطالة ستكون قدرهم الحتمي، وان انتظارهم لفرصة عمل كريمة وشريفة يبدو مستحيلا، بينما تتوغل وحشية «طبقة البزنس» في القطاع الطبي لـ «تهبش» ما امكن من الفرص لتشغيل الوافدين العرب باقل الاجور وتكاليف التشغيل.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير