النسخة الكاملة

هكذا تفوقت ''طلائع'' فلسطين على مدارس العرب - فيديو

الثلاثاء-2016-10-25 11:37 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز - أمام شاشة ضخمة في ساحة مدرسة طلائع الأمل الثانوية بمدينة نابلس، جلست نحو ثلاثة آلاف طالبة ومعلماتهن في صفوف من المقاعد ظلت منتظمة عدة ساعات، لكنها سرعان ما تبعثرت بمجرد إعلان فوز المدرسة بجائزة تحدي القراءة العربي. مظاهر الفرح الصاخبة عمت أرجاء المدرسة فرحا بثمرة جهد متواصل استمر عاما دراسيا كاملا، وتوّج بجائزة قيّمة قدرا ومقدارا، ليس على مستوى نابلس أو فلسطين، بل على العالم العربي. فمن بين ما يزيد عن 30 ألف مدرسة بالعالم العربي، انتزعت "طلائع الأمل" جائزة تحدي القراءة في موسمها الأول، وقيمتها مليون دولار، وتوّجت باللقب خلال حفل خاص أقيم الاثنين في دبي. واستحقت المدرسة هذه الجائزة -وفق المنظمين- لتميزها بالخطط السنوية والمرحلية الدقيقة لأنشطة القراءة في جميع إدارات ومستويات المدرسة، وتخصيص حصة من 20 دقيقة للقراءة والتلخيص يوميًا، ووضع المكتبات داخل الصفوف، وتنظيم حلقات النقاش، واستغلال العطلة الصيفية للأنشطة القرائية. المسابقة الأكبر وتعتبر مسابقة "تحدي القراءة العربي" التي أطلقها نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة حاكم دبي محمد بن راشد آل مكتوم، أكبر مشروع عربي لتشجيع القراءة لدى الطلاب في العالم العربي، عبر التزام أكثر من مليون طالب بالمشاركة بقراءة خمسين مليون كتاب خلال كل عام دراسي.
وتقسم الجائزة لمستويين، أحدهما فردي للطلاب، والآخر للمدارس، ومثلت فلسطين على المستوى الفردي الطالبة مريم ثلجي من مدينة الخليل، بينما مثلت مدرسة طلائع الأمل فلسطين بمستوى المدارس من بين 980 مدرسة فلسطينية. وكانت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية أطلقت المسابقة في مدارسها العام الدراسي الماضي ضمن مشاركتها على مستوى الوطن العربي. طريق النجاح وتفوقت المدرسة على أكثر من 30 ألف مدرسة في العالم العربي شاركت بهذه المسابقة، واستطاعت الوصول إلى التصفيات النهائية مع مدرستين أخريين من مصر والبحرين. منسقة الأنشطة والمشروع في مدارس "طلائع الأمل" هديل حميض قالت لوكالة "صفا" إن هذا الفوز جاء نتيجة التصميم والإدارة الحكيمة التي وضعت خطة متكاملة من أجل الوصول إلى هذه النتيجة المشرفة. واستطاعت "طلائع الأمل" التأهل للمسابقة بعد أن انطبقت شروط ومعايير الترشح عليها، ومن أبرزها وجود عدد كبير من القرّاء الذين أتموا قراءة 50 كتابًا، والخطوات التي نفذتها لتشجيع القراءة، وفوز أحد طلبة المدرسة بمراكز متقدمة على مستوى الوطن. وتبين حميض أن المدرسة خصصت حصة قراءة يومية لجميع طالباتها لمدة 20 دقيقة، وعملت على تطوير مكتبتها التي تضم حوالي 6 آلاف كتاب، عدا عن وجود مكتبة في كل صف، فضلا عن التكريم والحوافز للمشاركات. وقالت: "كنا نتابع جوازات التحدي للطالبات بشكل يومي، وكذلك القراءة والتلخيص، ويوميًا كان هناك أخذ للنتائج، وفي كل مرحلة كنا نكرم الفائزات ونقدم لهن الحوافز التشجيعية".
الإنجاز الذي حققته "طلائع الأمل" شاركت بتحقيقه جميع طالبات المدرسة وعددهن نحو ثلاثة آلاف طالبة من الصف الأول الأساسي وحتى الحادي عشر، واللواتي استطعن قراءة 120 ألف كتاب خلال فترة المسابقة. وأوضحت حميض أن من بين طالبات المدرسة، تأهلت 808 طالبات للمسابقة، هن اللواتي أتممن جوازات التحدي. فوز مستحق فوز "طلائع الأمل" بهذه المسابقة لم يكن صدفة أو حدثًا مفاجئًا، بل كان فوزًا مستحقًا ونتيجة طبيعية لجهد لم يبدأ مع إطلاق المسابقة، بل سبقه بأعوام عديدة، عندما أطلقت المدرسة مشروعًا ذاتيًا لتشجيع طلبتها على القراءة. وتقول حميض: "نحن مهتمون بالقراءة منذ عام 2009، وجاءت هذه المبادرة مكملة لما بدأناه، ووضعت لنا رؤية وأهدافًا جديدة لننهض بجيل قارئ.. جيل يحرر الوطن". ولئن كانت المدرسة تثق بقدرتها على المنافسة والتحدي، إلا أن العدد الكبير للمدارس المنافسة لها على الجائزة، جعل الوصول لهذا الهدف من أكبر التحديات أمامها. وقالت حميض: "أملنا بالله كان كبيرًا. صحيح أننا بذلنا جهدًا جبارًا، لكن الفوز بالمرتبة الأولى كان بتوفيق من رب العالمين". مزيد من التقدم وتأسست مدرسة طلائع الأمل التي تتبع لجمعية المرأة الحديثة الخيرية، عام 1990 وقبل ذلك كانت روضة أطفال، كما بينت رئيسة الجمعية ريما العالول. وأوضحت العالول لوكالة "صفا" أن المدرسة توسعت على مر السنين، لتصبح الآن مجموعة مدارس تغطي كافة الصفوف الدراسية من الأول وحتى الثاني عشر، بالإضافة لروضتها. وتحقق المدارس في كل عام نتائج متميزة بالثانوية العامة وبالمسابقات اللامنهجية لوزارة التربية، وحصدت طالباتها في العديد من الأعوام مراكز بين العشرة الأوائل بالتوجيهي، وفي هذا العام حلت إحدى طالباتها بالمركز الثامن بالفرع العلمي. وتقول العالول إن الجائزة التي حصلت عليها المدرسة هي ثمرة جهد متواصل لأسرة المدرسة لعدة سنوات، لكنه تكثف في السنة الأخيرة. وتشير إلى أن قيمة الجائزة ستخصص لتطوير مدارس الجمعية سواء على صعيد المباني أو البرامج، وتقديم جوائز تحفيزية للطالبات والمعلمات المشاركات بهذا الإنجاز، وسيكون للعمل الخيري نصيبًا كذلك.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير