تواصل فعاليات الأيام الثقافية الأردنية في المغرب
الإثنين-2016-10-24 11:03 am
جفرا نيوز -
جفرا نيوز - تتواصل فعاليات الأيام الثقافية الأردنية في الرباط التي افتتحها وزير الثقافة المغربي محمد الأمين الصبيحي الجمعة على المسرح الوطني (محمد الخامس) في مدينة الرباط وتقيمها وزارة الثقافة في عدد من المدن المغربية حتى الخامس والعشرين من الشهر الحالي بمشاركة عدد من الهيئات الثقافية الأردنية.
وقال الصبيحي في حفل الافتتاح إن المملكة المغربية تستقبل «الأيام الثقافية الأردنية» ترسيخاً لأواصر الإخاء والتعاون بين البلدين الشقيقين وسعياً منها لتجديد اللقاء مع الثقافة الأردنية العريقة التي تنهل من موروث حضاري مجيد وخصوصية متجذرة في التاريخ.
واضاف أن هذه الفعاليات تشكل فرصة لتمكين الجمهور المغربي من تعزيز التعرف على التراث الأردني الغني بمرجعتيه المتجذرة في تاريخ الإنسانية كالبترا وجرش وكهف الرقيم وغيرهما وعلى الإبداع الأردني بشتى تجلياته.
وأوضح أن المغرب باعتباره أرض التلاقي والحوار والانفتاح على مختلف الثقافات الإنسانية الكونية يعتز أيما اعتزاز بهذا الحضور الثقافي ويسعى جاهدا الى توطيد وتكثيف الروابط الثقافية والفنية التي تستمد مقوماتها من قيم السلام والمحبة والتواصل والعلاقات الإنسانية البناءة وروح الصداقة الابداعية والفكرية على اعتبار ان فرص التعاون سانحة والقواسم المشتركة ثابتة خصوصا ان البلدين يتماثلان في تنوع وغنى تعابيرهما الثقافية وتحدوهما تطلعات التنمية والازدهار ذاتها.
وقال مدير عام المركز الثقافي الملكي رئيس الوفد الأردني محمد ابو سماقة ان الثقافة هي العنوان الرئيس والبوابة الأساسية للإصلاح في العالم العربي في معظم المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وهي المكون الرئيسي والأرض الصلبة التي يقف عليها الإنسان لأنها معنية بشخصيته ومعنية بالاطار المعنوي في داخل الإنسانية جميع.
وأضاف اننا عندما نتحدث عن الثقافة لادراكنا انها حق إنساني من حقوق الإنسان مثل الأمن والماء والسكن فالإنسان من حقه ان يجد منتجا ثقافيا فنيا راقيا يلبي رغبته ويحترم كل الأذواق وكل من يبحث عن فن أصيل وكلمة وقصيدة ولوحة فنية يجدها في المنتج الثقافي.
وأعرب عن شكره لوزارة الثقافة المغربية وللعاملين في السفارة الأردنية في الرباط ، مؤكدا ان العلاقات السياسية القوية والمتميزة بين البلدين تساعدنا العاملين في القطاع الثقافي للوصول بهذا المسار الى مصاف العلاقات المتميزة، مؤكدا ان هذا البرنامج الثقافي الذي تقيمه الوزارة في اكثر من مدينة في الرباط و سلا الجديدة ومكناس والصخيرات سيكون نافذة لبرنامج اخر للتعاون ومأسسة حقيقية لما اتفق عليه الجانبان بحيث تكون الثقافة المغربية حاضرة في المشهد الثقافي في الاردن من خلال المهرجانات المختلفة.
واشار السفير الأردني في الرباط علي الكايد الى عمق العلاقات الأخوية التي تربط البلدين الشقيقين والتي تستند تاريخ مشترك في التعاون والتنسيق المشترك في كل المحافل العربية والدولية من اجل توضيح وجهات النظر التي يتبناه الجانبان. واشتمل حفل الافتتاح الذي حضره عدد من السفراء العرب المعتمدين في المغرب على معرض صور فوتوغرافية للمصور سامي الزعبي، وفيلم ترويجي عن السياحة في الأردن، فيما قدمت جمعية تنمية وتأهيل المرأة الريفية عرض أزياء فلكلوري أردني مطور على أنغام الموسيقى الأردنية.
وفي ختام الحفل الذي حضره جمهور واسع من أهالي مدينة الرباط ، قدمت فرقة شابات السلط للفنون الشعبية لوحات فنية وموسيقية وفلكلورية على انغام الموسيقى الاردنية والمغربية نالت إعجاب الحضور.
اهتمام مغربي بالكفاءات الأردنية في مجال الموسيقى
الرباط - بترا - رياض أبو زايدة
التقى مدير عام المركز الثقافي الملكي الأردني رئيس الوفد الأردني لفعاليات الأيام الثقافية الأردنية التي تقام حاليا في الرباط محمد أبو سماقة اليوم مدير الفنون في وزارة الثقافة المغربية عبد الحق أفندي.
وتشرف المديرية التي تقع في مدينة الرباط على إدارة الفعل الثقافي من خلال قطاع المسرح وقطاع الفنون التشكيلية وقطاع المهرجانات، وعلى الفعل الثقافي بالتعاون مع البلديات حيث يتبع لوزارة الثقافة المغربية 30 معهدا موسيقيا و50 رواقا للفن التشكيلي، فيما ينظم قطاع المهرجانات 24 مهرجانا خلال العام تتضمن فعاليات موسيقية وتراثية متنوعة تبرز الهوية المغربية التي تتسم بالتنوع الثقافي الواضح.
ودعا ابو سماقة خلال اللقاء الذي حضره رئيس قسم المهرجانات في المديرية محمد الخراز الى توسيع حجم المشاركة الفنية والموسيقية والإبداعية الأردنية في المهرجانات المغربية لا سيما تلك التي تقيمها وزارة الثقافة المغربية وتحظى بتفاعل جماهيري كبير.
وأضاف أن الهيئات الثقافية الاردنية تسعى إلى المزيد من التعاون من خلال أفكار مشاريع تسهم في التلاقي بين الفنانين الأردنيين والمغاربة الذين يشاركون سنوياً في المهرجانات الاردنية سواء الذين من داخل المغرب او ممن يقيمون في أوروبا.
وبين أننا في الأردن نتطلع الى علاقات متينة تعكس واقع الأخوة بيت الشعبين الشقيقين، مشيراً الى ان الأردن منفتح على الكثير من التجارب الفنية العربية ومنها المغربية التي تتسم بالتنوع والغنى الى جانب احترام عقل المشاهد وتقديم المناسب له.
وقال أفندي ان هناك نشاطا كبيرا على صعيد المهرجانات في المغرب وهناك مساهمات كبيرة للقطاع الأهلي مضيفاً ان هناك إقبالا كثيرا من المغاربة على الثقافة الاردنية لأن طبيعة الإبداع في الاردن ملائمة للذوق في المغرب، مؤكدا ان الفنان الاردني مرحب به في الفضاءات الفنية المغربية وسيكونون مدعوين بشكل دائم لكل المهرجانات التي تقيمها وزارة الثقافة المغربية.
واوضح ان مديرية الفنون تسعى إلى الاستفادة من الخبرات الفنية من خلال استقطاب أساتذة واكاديميين للتدريس في المعهد العالي للموسيقى الذي سيطرح في العام المقبل برامج دراسات عليا في الماجستير والدكتوراه ، والاستفادة أيضا من الكتابات الابداعية الاردنية والنصوص الدرامية في الدراما والمسرح لإنتاجها من قبل فرق مسرحية مغربية وبالتالي فتح مجال اخر للتعاون بين المبدعين الأردنيين واشقائهم المغاربة.
وقدم رئيس قسم المهرجانات في المديرية محمد الخراز نبذة عن المهرجانات التي تقام بشكل دوري ومنها مهرجانات تراثية تؤكد حماية التراث كجزء من المحافظة على الهوية المغربية وتمكينه من التعرف على تراثه.
وقال ان البرنامج الثقافي الذي يجمع البلدين ويمتد منذ 40 عاما يعكس أوجه التعاون البناء على مدى السنوات الماضية.
أبو سماقة يحاضر في الرباط عن الاستراتيجية الثقافية الأردنية
عمان - إبراهيم السواعير
تحدث مدير عام المركز الثقافي الملكي محمد أبو سماقة عن الاستراتيجية الأردنية في ترويج المنتج الثقافي الأردني، من خلال اهتمام راعي الثقافة الأول جلالة الملك عبدالله الثاني وتوجيهاته التي استلهمتها وزارة الثقافة في برامجها الإبداعية ومشاريعها المستمرة.
وقال أبو سماقة، في محاضرة ألقاها بدائرة المكتبة الوطنيّة في الرباط ضمن رئاسته وفداً أردنياً يشارك حالياً في فعاليات الأيام الثقافية الأردنية التي تتواصل في عدة مدن بالمغرب، إنّ إيمان الدولة الأردنيّة بالفعل الثقافي واجهة حقيقية لنهوض الأوطان وتقدّم خطابها الفكريّ يؤكّد هذا الحراك الثقافيّ الذي تزيد عدد الهيئات الثقافية فيه عن ستمئة وخمسين هيئة، ويعطي صورة عن تفاعل القطاعين الأهلي والحكومي في اتخاذ الثقافة أسلوب حياة ورأس مالٍ حقيقي في نشر المعرفة والوعي وتبني الإبداع في بلد لا يكاد يخلو يوم فيه من أمسية أو محاضرة أو مهرجان أو مؤتمر تدخل فيه الجامعات والهيئات وأذرع وزارة الثقافة بمراكزها ورعايتها والأكاديميون والمبدعون شركاء في هذا المضمار.
وقدّم أبو سماقة، في المحاضرة التي أدارها نائب مدير المكتبة الوطنية المغربية الدكتور عبدالعاطي الحلو، نماذج على هذا الموضوع، في حديثه عن مشروع المدن الثقافيّة، بوصفه مشروعاً أثبت حضوره ودلّ على الاهتمام بتوزيع مكتسبات التنمية الثقافيّة وترويجها في كلّ المحافظات والأقاليم، أسوةً بالعاصمة التي هي في العادة وفي أغلب الدول مركز الفعل الثقافي والاهتمام الإعلامي. وقال إنّ هذا المشروع الذي طوّف بمدننا الأردنيّة أشّر على كفاءات إبداعيّة وأسهم في احتضان المبدعين وتقديمهم للمؤسسة الثقافية والإعلام، عدا كون عام الثقافة في هذه المدن يمثل مهرجاناً طيلة عام كامل في الشعر والقصة والرواية والمسرح والموسيقى والتشكيل والدراما وغير ذلك من الأنشطة الفنية والأدبية والمعرفية من خلال ورشات التدريب والإصدارات وما إلى ذلك. وعرّف أبو سماقة بمشروع مكتبة الأسرة الأردنيّة أو مهرجان القراءة للجميع وهدفه في ترويج الكتاب المحلي والعربي والعالمي ونشر المعارف والترجمات والمذكرات، وإتاحة هذا المنتج بثمن قليل جداً ولا يساوي حتى ثمن الطباعة، انطلاقاً من المسؤولية الاجتماعية والثقافية للوزارة كونها الراعي الرسمي للثقافة في الأردن بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، وقال إنّ الوزارة تطبع كميات هائلة بمتوسط خمسين عنواناً تقريباً في هذا المشروع الذي وصفه بأنه ناجحٌ بامتياز، مضيفاً إلى ذلك ما تقدّمه (المكتبة المتنقلة) كظاهرة حضارية لتشجيع الأطفال على المطالعة والتأسيس الثقافي.
وذكر أبو سماقة عدداً من المشاريع الثقافيّة الرائدة، مقدماً إطلالةً على فلسفتها وأهدافها ورؤيتها والصورة الحضاريّة والثقافيّة التي ترسّخت أردنياً في احتضان الكفاءات الإبداعيّة وترويجها عربيّاً وعالمياً، من خلال مهرجانات المسرح والأفلام والأسابيع والأيّام الثقافيّة في المحافظات.
وانطلق أبو سماقة، مدير عام مهرجان جرش للثقافة والفنون، من أهميّة التبادل الثقافي الأردني العربي والأجنبي، من خلال اتفاقيات التبادل الصديقة والشقيقة، مبيّناً حجم الفرق العربية والعالمية المشاركة في مهرجان جرش للثقافة والفنون وتقديمها ألواناً فلكلوريّة وتراثيّة في المدينة الأثريّة جرش بكلّ ما تحمله ظلال هذه المدينة العريقة الضاربة في التاريخ.
وقدّم أبو سماقة نبذةً عن جوائز الدولة الأردنية التقديرية والتشجيعيّة، واهتمام جلالة الملك شخصيّاً في هذا الموضوع، خصوصاً للمبدعين والرواد والشباب والعلماء والمفكرين، ذاكراً إضافةً لذلك جائزة الملك عبدالله الثاني للتميّز، مؤكّداً شراكة أمانة عمان ووزارة الثقافة والهيئات الثقافية والجامعات في هذا الموضوع.
وتحدّث أبو سماقة عن دور الهيئة الملكية للأفلام في تنمية قطاع الإنتاج السينمائي من خلال إقامة ورشات عمل تدريببية وعروض أفلام وتقديم خدمات شاملة لدعم الإنتاج الأجنبي والمحلي، والتأسيس لصناعة السينما في الأردن، باعتبار هذه الصناعة مطلباً عالمياً، عدا كون السينما من الفنون العالمية التي تظهر الصورة الحضارية للبلدان المهتمّة بهذه الصناعة، وقال إنّ العناية بالسينما وإضافةً لكونها تحقق مردوداً مهمّاً يسهم في الدخل القومي، بات فعلاً جادّاً من خلال جهود الهيئة الملكية للأفلام ووزارة الثقافة في مهرجان الأفلام وكذلك من خلال الكفاءات الأردنيّة وفوز المخرج الأردني في جوائز المهرجانات العربيّة والعالمية.
وقدّم أبو سماقة إضاءةً على أحد الأفلام الأردنيّة المشاركة في الأيام الثقافية في المغرب، مبيّناً أنّ الفيلم الروائي(ذيب) للمخرج الأردني ناجي أبو نوار الذي وصل إلى جوائز الأوسكار، وكان أبطاله من أبناء المجتمع المحلي، لقي حفاوةً كبيرةً، خصوصاً وأنّ أحداثه تدور في إطار مغامرة دراميّة في الصحراء العربية عام 1916 خلال فترة الحكم العثماني مطلع الثورة العربية الكبرى، ويتناول قصّة الفتي البدوي ذيب وشقيقه حسين الذين يتركان قبيلتهما في رحلة محفوفة بالمخاطر. كما عرّف أبو سماقة بفيلمي لما ضحكت موناليزا لفادي حداد، وإسماعيل لنورا الشريف المستوحى من يوم في حياة الفنان الفلسطيني الراحل اسماعيل شموط.
إلى ذلك، لقيت المحاضرة تفاعلاً وإعجاباً مغربياً بالاستراتيجية الأردنية في تبني الفعل الثقافي والاهتمام المؤسسي بالمفردات الإبداعية والفكرية ما يقدّم الأردن من أهم البلدان التي تقوم بهذا الدور، في مجال الانفتاح على الثقافات الإنسانية ودعم المبدعين وإسهام الثقافة في تحقيق التنمية الوطنية الشاملة.