
في عام ١٩٥٣ وتحديدا ٣ أيار ، عهد جلاله الملك الحسين لدوله فوزي الملقي ، الرجل الذي احبه الاردنيون جميعا والذي كان مؤمنا بالإصلاح والديمقراطيه والعلم الى حدود بعيده ، وضمت تلك الحكومه عمالقة الزمن الجميل من عظماء الاردن ، هزاع المجالي وسعيد المفتي وبهجت التلهوني واحمد طوقان وشفيق ارشيدات وانسطاس حنانيا وحسين فخري الخالدي.
وفي شهر تشرين الثاني من نفس العام قام دولته بإجراء تعديل على حكومته ، وفي احدى جلسات مجلس الوزراء تقدم وزير الماليه سليمان السكر للمجلس بالموافقة على اتفاقيه استدانه مبلغ ٣ مليون دولار من احد البنوك العالميه لحاجه الخزينه لذلك المبلغ لإنفاقه على مشاريع التربيه والتعليم والطرق، حيث عارض تلك الاتفاقيه معالي انسطاس حنانيا وزير التجارة،واتفق معه دوله فوزي الملقي بانه يجب عدم مخالفه الدستور بالماده ٣٣ فقره ٢ ، وفعلا ذهبت تلك الاتفاقيه الى مجلس الامه وتم رفضها كليا ، لعدم قناعه المجلس بالفوائد المترتبه على تلك الاتفاقيه.
والماده ٣٣ فقره ٢ من الدستور تنص على ان ( معاهدات الصلح والتحالف والتجاره والملاحه ٠٠ والمعاهدات الاخرى التي يترتب عليها تعديل في اراضي الدوله او نقص في حقوق سيادتها ٠٠ او تحميل خزينتها شيء من النفقات او مساس بحقوق الاردنيون العامه او الخاصه لا تكون نافده الا اذا وافق عليها مجلس الامه ).
دوله الرئيس عرفناك كما عرف اباؤنا والدك الذي احبه الاردنيون جميعا ،لن تخالف الدستور في اي اتفاقيه قادمه ، كان لي الشرف بالعمل معك وعرفتك عن قرب ، اردنيا هاشميا حتى النخاع.