النسخة الكاملة

وفد ‘‘الجنايات الدولية‘‘ في فلسطين لأول مرة الأسبوع المقبل

الخميس-2016-10-06 09:22 am
جفرا نيوز -
عمان - تشهد الأراضي الفلسطينية المحتلة، الأسبوع المقبل، زيارة مهمة لوفد من محكمة الجنايات الدولية، تعدّ الأولى من نوعها في حال إتمامها. وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، واصل أبو يوسف، إن "هذه أول زيارة يقوم بها وفد المحكمة للأراضي المحتلة"، منوها إلى أن الزيارة تأتي "في ظل التحقيق الأولي الذي فتحته المدعية العامة للمحكمة حول الوضع في فلسطين". وأضاف أبو يوسف، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "الزيارة تأتي، أيضاً، في ظل الملفات التي قدمها الجانب الفلسطيني للمحكمة، وتؤكد، من خلال ما تتضمنه من إثباتات وقرائن ومعطيات، على وقوع جرائم إسرائيلية ضدّ الشعب الفلسطيني"، مؤكداً أهمية "ترسيخ كل الآليات لمحاكمة الاحتلال". وكان وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، قد صرّح بأن وفد محكمة الجنايات الدولية سيلتقي الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، مبيناً أن "الوفد سيحاضر في جامعة فلسطينية ويعقد لقاءات مع الإعلام الفلسطيني والحديث بإسهاب حول عمل المحكمة وما تقوم به في هذه المرحلة"، بحسبه. وعلى صعيد متصل، يقوم المبعوث الفرنسي، الأسبوع المقبل، بزيارة إلى فلسطين المحتلة، حيث يلتقي خلالها الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في إطار مشاورات عقد المؤتمر الدولي للسلام قبل نهاية العام الحالي. وقال أبو يوسف إن "الجانب الفلسطيني يدفع باتجاه تدويل القضية الفلسطينية، وتحقيق الحقوق الوطنية المشروعة". وأضاف إن "القيادة الفلسطينية ستستمع من المبعوث الفرنسي، خلال زيارته، للجهود المبذولة من أجل عقد المؤتمر الدولي، حيث جرى الاتفاق مع فرنسا، خلال اللقاء الثنائي الأخير، على ضرورة متابعة عقد المؤتمر قبل نهاية العام الجاري". وأكد أهمية "عقد المؤتمر الدولي، لجهة تطبيق قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، ووضع سقف زمني لإنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس المحتلة". واعتبر أن "أهمية المؤتمر تكمن، أيضاً، في طيّ صفحة المفاوضات الثنائية"، لافتاً إلى حرص باريس على إنجاح عقد المؤتمر الدولي، بما يسهم في فتح أفق سياسي يفضي إلى تحقيق حقوق الشعب الفلسطيني" في إنهاء الاحتلال وتقرير المصير وحق عودة اللاجئين الفلسطينيين. وأوضح بأن "الحكومة الإسرائيلية تقف ضدّ عقد مؤتمر دولي يتحدث عن قرارات الشرعية الدولية وضرورة اتخاذ قرار واضح بشأن إنهاء الاحتلال". بينما "أدى التدخل الأميركي إلى عرقلة تضمين البيان الصادر في حزيران (يونيو) الماضي للتأكيد على حقوق الشعب الفلسطيني"، معرباً عن أمله في أن "تكون لدى المجتمع الدولي الجدية الكافية لإنهاء الاحتلال". إلى ذلك؛ أكدت بعثة دولة فلسطين في الأمم المتحدة بانه "حان الوقت لمقاطعة الاحتلال الإسرائيلي"، وذلك خلال مشاركتها في افتتاح أعمال اللجنة الثانية المعنية بالتنمية والمسائل المالية. وقالت، خلال كلمة ألقاها المستشار عبد الله أبو شاويش، إن "الحديث عن التنمية، للنهوض بالأعباء وتحقيق الازدهار للبشرية، لا يستقيم مع التحديات الخطيرة التي يجابهها الشعب الفلسطيني في ظل الاحتلال الإسرائيلي". وأوضحت بأن "سلطات الاحتلال تقوم بشكل ممنهج ومخطط مسبقاً بتدمير مقومات التنمية المستدامة الفلسطينية، وفقاً للعديد من التقارير الأممية". ولفتت إلى أن "منطق القوة سمح للحركة الصهيونية بقيام الكيان المحتل ضمن 78 % من أرض فلسطين التاريخية، فيما احتلت في العام 1967 بقية الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث تدهور حال التنمية الفلسطينية وأستنزفت وسرقت المقدرات التنموية على مرأى العالم". وأوضحت بأن "أجندة التنمية 2030 أكدت أن التنمية والسلام لا ينفصلان"، مبينة أن سلطات الاحتلال "اتخذت مئات التدابير العسكرية على المستوى الكلي والجزئي لحرمان الشعب الفلسطيني من حقة في التنمية". وأشارت، في هذا السياق، إلى "استمرار سياسة الاستيطان وانتشار قرابة 600 ألف مستوطن إرهابي على أراضي الدولة الفلسطينية، بما يعني أن 60 % من أراضي الضفة الغربية تحت السيطرة الإسرائيلية المطلقة وممنوع على الفلسطينيين تطوير اقتصادهم أو استغلال مواردهم فيها". وأكدت بأن "الشواهد على الجريمة الإسرائيلية لا حصر لها"، داعياً إلى "مقاطعة الاحتلال الإسرائيلي، انتصارا لقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، تزامناً مع التوقف عن استيراد منتجات المستوطنات الإسرائيلية، بما يشكل الاختبار الحقيقي لمدى فاعلية المجتمع الدولي وقدرته على تنفيذ قراراته".
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير