النسخة الكاملة

عربيات : الهجرة بدية لولادة نظام عالمي جديد.

الخميس-2016-10-04
جفرا نيوز - جفرا نيوز- الهجرة ارست مبادئ لاحترام حقوق الطفل والمراة دون استغلال لطفل ولا حرمان لانثى.
الدور على كليات الشريعه لانتقال من التلقين الى التفكير
دستور المدينة انهى جدلية الصراع الديني في العالم ووضع الحقوق و الواجبات على اساس المواطنة.
اطرت العلاقات بين كافة مكونات المجتمع والدولة بعقد اجتماعي قائم على المواطنة لا على الاقليات.
الدولة المدنية كانت ذات مرجعية اسلامية
البطوش : الهجرة اكدت انم الاسلام يقوم على المحبة واحترام الآخر والتعايش
زقزوق :الاسلام حاضن للقيم القيم والاخلاق ورافع للظلم .
عمان -
مندوبا عن جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم رعى صاحب السمو الملكي الامير فيصل بن الحسين المعظم الاحتفال الديني الذي اقامته وزارة الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلاية الاثنين بقاعة المؤتمرات بمسجد الملك المؤسس بمناسبة راس السنة الهجرية.

وزير الاوقاف و الشؤون و المقدسات الاسلامية الدكتور وائل عربيات قال في كلمته ان حدث الهجرة النبوية الشريفة لم يكن حدثا عاديا يمر دون تحقيق ولا تمحيص بل هو حدث امة وانسانية ، حدث... تجلت فيه تداعيات الهجرة القسرية لأناس فقدوا حقهم في التعبير عن رايهم و ممارسة شعائرهم لا بل و حتى في اعتناق عقيدتهم ، اجبروا تحت وطأة القمع والاضطهاد على ترك احب البقاع الى الله واحبها الى قلوبهم دون ذنب الا ان يقولوا ربنا الله، نعم... انه رسول الله صلى الله عليه وسلم اسوة المضطهدين دينيا وامام المهجرين عقائديا . يعلنون قبل الف واربعمائة عام بلسان حالهم ان الحرية سلعة غالية وان المبادئ معدن نفيس .

وقال ان الهجرة تاتي وتبدأ سلسلة جديدة من الأحداث ... كانت بداية لولادة نظام عالمي جديد ...مفاهيم جديدة بدأت تتشكل على ارض الواقع ، مفاهيم جديدة لقواعد الحرب والسلم ، للحرية والديمقراطية ، للشورى والتعددية ، للمواطنة وحماية الاقليات، لاحترام حقوق الطفل والمرأة دون استغلال لطفل ولا حرمان لانثى ، صيانة لمبادئ العيش المشترك وتاكيد على ان البشر متساوون في الكرامة الانسانية .. اجتمع في دولة المدينة العربي والفارسي والرومي والحبشي والمسلم والمسيحي واليهودي والوثني مؤاخاة ومؤازره ، انفتاح وابداع وحرية ، ومحافظة على الخصوصية قيم عظيمة تجتمع عليها البشرية ثبت فيها ان الانفتاح هو الذي يحمي الهوية وانه ما من شيء يهددها اكثر من الانغلاق والتبعية .

واضاف "التقى المسلمون من شتى الامم والاعراق والمسيحي واليهودي في دولة المدينة على دستور واحد ، وتعاهد الجميع على صيانته وحمايته ... اكدت نصوص هذا الدستور على ان العلاقة بين المواطنين قائمة على الحقوق والواجبات وانها علاقة مدنية يحتكمون فيها الى دولة القانون والمؤسسات، وان افرادها بمجموعهم مهما اختلفت دياناتهم واعراقهم والوانهم انهم امة واحده . فالمسلمون ومن تبعهم فلحق بهم وجاهد معهم امة من دون الناس .. كما جاء في وثيقة المدينة المنورة التي كانت اول دستور مكتوب انهى جدلية الصراع الديني في العالم واقام الحقوق والواجبات على اساس المواطنة الحقيقية الفاعلة وانهم جميعا يرجعون لاصل واحد كلكم لادم وادم من تراب وانه لا فضل لعربي على عجمي الا بتقوى الله وبمقدار ما يقدمه كل فرد للصالح العام .. ثم جاء في هذه الوثيقة يهود بني عوف امة مع المؤمنين ثم عدد قبائل اليهود قبيلة قبيلة واعطاهم مثل ما اعطى لبني عوف, ثم جاء فيه " ان على المسلمين نفقتهم وعلى اليهود نفقتهم وان بينهم التناصر على من خالف هذه الوثيقه "

واكد ان " دستور اطر للعلاقة بين كافة المكونات وبين الافراد بمجموعهم مع الدولة على انه عقد اجتماعي قائم على المواطنة لا على الاقليات ..مما يؤكد على ان دولة المدينة التي قامت بعد الهجرة بقيادة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم تكن دولة دينية ثيوقراطية ولم تكن دولة طائفية ولا عرقية ، بل كانت دولة مدنية ذات مرجعية اسلامية دولة يعلوها الدستور ثم القانون ثم الانظمة تليها التعليمات واللوائح ودستورها يستلهم مبادئه من قيم عليا تقوم على العدل والشورى والحرية واحترام الانسان وصون كرامته وان الخلق جميعا عيال الله واحبهم الى الله انفعهم لعياله دولة موضوعية تتجاوز الاطار الشكلي .

وشدد على ان "الامة انطلقت لتؤسس عالما جديدا يسوده الحب والوئام بقيادة شاب في الاربعين حظي بميزة تفكير استراتيجي مستلهم من الوحي وقدرات تنفيذية في ذات الوقت ، فالتفكير الاستراتيجي القائم على الوحي هو سر النهضة ومكمن الحضارة لان الخطأ الاستراتيجي لا يمكن تعويضه مهما كانت درجة التنفيذ ودقته .. فحين تأخذ الطريق الخطأ في سفرك لن يجدي كثيرا ان تكون ماهرا في قيادة السيارة ، وان تستطيع المحافظة على الكفاءة في التشغيل ، وامان الركاب ، لان المحصلة النهائية انك ستصل الى المكان الخطأ رغم كل جهودك أو ربما سرت في طريق دائري ينتهي بك حيث بدأت.

وقال "ان الهجرة النبوية فرصة لقياس مدى التزامنا بالاسلام ، والتزامنا بالاسلام تحدده مقاصد الشريعة الاسلامية من حفظ الدين والنفس والعقل والنسل والمال، فاذا اردنا معرفة التزامنا بالاسلام من حيث النفس فلها معاييرها القائمة على التقدم الصحي في بلادنا واعداد المستشفيات وتقدم الاطباء والعناية الطبية في المرضى وبراءات الاختراع ومعدل الاعمار وغيرها فالدولة الاعلى في هذه المعايير هي الدولة الاكثر اسلامية في هذا المجال وكذا بالنسبة للعقل فنوعية التعليم وقدرة المناهج والتدريس على التاثير على نوعية الطلبة ومستواهم ووعيهم وادراكهم وتفتيح طاقاتهم الذهنية وقدراتهم الابداعية ونوعية التدريس في الجامعات وبراءات الاختراع وتوطين التكنلوجيا الذي اكدته رسالة عمان وعدم هجرة العقول كل ذلك يقيس مدى اسلامية الدولة في مجال العقل.

ومن هنا تاتي اهمية الوقف على الصحة والوقف على التعليم لتحقيق اعلى مستوى من مستويات العناية للفرد والمجتمع وهذا ما ستبدأ به وزارة الاوقاف في المرحلة المقبلة باذن الله
ان المتطرفين يخفون هذه الحقائق ليبقى مرتعهم موجودا يستغل الجهل والفقر المعرفي لتنمو امراضهم التي تفتك بالامة والانسانية .

اننا اليوم احوج ما نكون الى بذل الجهود في التفكير الاستراتيجي لاعداد خطاب اسلامي راشد وتحليل محتواه وترتيب افكاره وتقديم تصور موحد لمواجهة خطر خوارج العصر وتنظيمات الاجرام والقتل والتعذيب . فالفكر الظلامي الذي تقوم عليه عصابات التقل والتدمير يجب ان يقابل بفكر تنويري يعكس حقيقة الاسلام الناصعه الذي لا يمكن ان تستمر حضارته بفكر منحرف او بفقه مشوه لان طبيعة الحياة وضرورات الفطرة الانسانية ونواميس وقوانين الكون كفيلة بطرده وانهائه . كما ان ما تقوم به هذه الفئات من اختزال للنصوص لتسهل السيطرة على البسطاء وتغذية افكارهم باغراءات مادية وروحانية تتطلب منا جميعا ان نتقدم نحو الاسلام للبحث في قواعده ومظانه ونصوص اياته واحاديثه واستخراجها وفهمها وتقديما بصورتها الحقيقيه للناس كافة . وهذا ما ستعتمد عليه وزارة الاوقاف في خطتها التدريبية للائمة والخطباء ، وتوجيه الخطاب الاسلامي وجمع شتاته من خلال فكرة المسجد الجامع التي اصبحت واقعا نجحت الوزارة في تطبيقه .

لقد قدم الاردن رسالة عمان الى البشرية جمعاء بصورة مختصرة واضحة عن الاسلام ودورنا اليوم ان نواصل المسيرة في بيان مضامين هذه الرسالة المباركة والعمل على ارساء قواعدها واقعا عمليا لتؤتي اكلها كل حين باذن ربها .

كما يلقى الدور على كليات الشريعة والمعاهد الدينية للانتقال من تدريس تاريخ علوم الدين الى تدريس علوم الدين، والانتقال من التلقين الى التفكير، والانتقال من سياسة التسليم في اطار المتغيرات الى اطار النقد والتحليل وفق غائية التشريع ومقاصده الاساسية.

فدام الوطن عزيزاً قوياً مهاباً، وعاش جلالة الملك عبدالله الثاني رمزاً نتفيأ ظلاله قائداً عظيماً وعادلاً، وأبا كريماً وحانياً، وعاش الأردن منارة علم وفكر وحضارة، وبلد أمن وطمأنينة.

من جانبه اكد مفتي عام القوات المسلحة الاردنية –الجيش العربي اللواء الدكتور يحيى البطوش على ان الهجرة النبوية الشريفة كانت عنوان بارز لرسالة الاسلام التي تتقوم على المحبة واحترام الاخر والتعايش ورفع الظلم ونشر العدل والقيم الاسلامية النبيلة وترسيخ لغة التسامح والعفو بين الناس بمختلف الوانهم واجناسهم واديانهم.

واضاف البطوش ان القيادة الهاشمية اليوم تواصل ذات النهج النبوي الشريف في اظهار الصورة الحقيقة للاسلام المبنية على القيم والمعاني الاسلامية عبر المحافل العربية والدولية من خلال الخطاب الاسلامي المعتدل الذي يتبناها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين.

بدورها سردت الدكتورة نداء زقزوق استاذة الشريعة بالجامعة الاردنية واقع الهجرة النبوية الشريفة مؤكدة على انها كانت عنوان رئيسي لبث القيم والاخلاق ورفع الظلم وترسيخ مفهوم العدالة بين ابناء المجتمع الاسلامي بمختلف اطبافه والوانه واجناسه.

من جانبه اكد مفتي عام القوات المسلحة الاردنية -الجيش العربي اللواء يحيى البطوش ان "الهجرة النبوية الشريفة كانت عنوانا بارزا لرسالة الاسلام التي تقوم على المحبة واحترام الآخر والتعايش ورفع الظلم ونشر العدل والقيم الاسلامية النبيلة وترسيخ لغة التسامح والعفو بين الناس بمختلف الوانهم واجناسهم واديانهم".

واضاف، ان القيادة الهاشمية اليوم تواصل ذات النهج النبوي الشريف في اظهار الصورة الحقيقية للإسلام المبنية على القيم والمعاني الاسلامية عبر المحافل العربية والدولية من خلال الخطاب الاسلامي المعتدل الذي يتبناها جلالة الملك عبدالله الثاني.

بدورها استعرضت استاذة الشريعة بالجامعة الاردنية الدكتورة نداء زقزوق واقع الهجرة النبوية الشريفة، مؤكدة انها كانت عنوانا رئيسيا لبث القيم والاخلاق ورفع الظلم وترسيخ مفهوم العدالة بين ابناء المجتمع الاسلامي بمختلف اطيافه والوانه وأجناسه.

وألقى العين حيدر محمود قصيدة بعنوان "سيدي يا رسول الله" تؤكد ان الاسلام ليس المتطرفين والمتشددين وانما هو اسلام التسامح والمحبة، وأخرى تؤكد ان الدوحة الهاشمية بقيادة جلالة الملك ستبقى دوحة العز.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير